وزير المالية يرفض زيادة الضرائب ويوجه بتوسيع الوعاء ومكافحة التهرب
الخرطوم 7 سبتمبر 2026- وجّه وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم، ديوان الضرائب بتوسيع المظلة الضريبية وإدخال قطاعات جديدة مع التشديد على عدم زيادة النسب الضريبية.
وتأتي تالوجيهات في وقت تواجه فيه الأسواق السودانية ضغوطاً متزايدة بفعل التراجع المستمر في قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية، وما يترتب عليه من ارتفاع كلفة الاستيراد وانعكاس ذلك على أسعار السلع الأساسية، خاصة الغذاء والدواء والوقود.
وقالت وزارة المالية في بيان صحفي إن جبريل ترأس بالخرطوم الإثنين الاجتماع الشهري لمتابعة وتقييم أداء الإدارة العامة للتحصيل بديوان الضرائب لشهر أغسطس 2026، بمشاركة الأمين العام لديوان الضرائب بدر التمام محمد سعد، ووكيل المالية المكلف الأمين أبو القاسم، إلى جانب الإدارات المختصة.
وناقش الاجتماع أداء التحصيل خلال أغسطس، إلى جانب التوسع في تطبيق الفوترة الإلكترونية، التي بدأ تنفيذها في ولايات البحر الأحمر ونهر النيل والقضارف، فضلاً عن مشروعات الحوسبة والتحول الرقمي وإطلاق منظومة «المفتش الإلكتروني» وموقف تحويل الملفات.
وأشاد جبريل بأداء ديوان الضرائب وتحمله جانباً مهماً من العبء الإيرادي في ظل الظروف الحالية، داعياً إلى تطوير وسائل التحصيل وتوسيع القاعدة الضريبية أفقياً، بدلاً من زيادة معدلات الضرائب.
كما وجّه بتفعيل القوانين والأنظمة للحد من التهرب الضريبي، وإحكام الربط التقني بين الأنظمة المالية الحكومية، إلى جانب الإسراع في صيانة وتأهيل مقار الضرائب المتضررة في الخرطوم والولايات، وتوفير البنية التحتية والحلول التقنية ورفع قدرات العاملين بالديوان.
بدوره أكد الأمين العام لديوان الضرائب استمرار العمل على استكمال مشروعات الحوسبة والتحول الرقمي، متوقعاً أن يسهم نظام الفوترة الإلكترونية في إحداث تحول كبير في عمل الديوان، ورفع كفاءة التحصيل والحد من التهرب الضريبي.
ويواجه السودانيون ضغوطاً معيشية متصاعدة مع استمرار تراجع قيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية، في وقت تعتمد فيه الأسواق بدرجة كبيرة على السلع المستوردة. وأدى التراجع المتكرر في سعر الصرف إلى ارتفاع كلفة الاستيراد وانعكاسها سريعاً على أسعار الغذاء والدواء والوقود وغيرها من السلع الأساسية.
وتتداخل مع أثر سعر الصرف تكاليف الضرائب والرسوم الجمركية وتعدد الجبايات ونقاط التحصيل على حركة البضائع بين الولايات، ما يزيد كلفة النقل والتوزيع، ويدفع التجار إلى تحميل جانب من هذه الأعباء على أسعار السلع والخدمات في ظل تراجع القوة الشرائية للمواطنين .
