الخميس , 27 أغسطس - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

العملة السودانية تهبط لمستويات قياسية جديدة والدولار يلامس 6400 جنيه

أوراق من العملة السودانية

الخرطوم 27 أغسطس 2026 – هوى سعر العملة المحلية في السودان، الخميس، إلى مستويات قياسية جديدة، مدفوعاً بقرار بنك السودان المركزي منح المصارف مرونة أكبر في تحديد أسعار الصرف، حيث سجل الدولار نحو 6400 جنيه في ختام تعاملات نهاية الأسبوع، وسط مخاوف من استمرار التراجع.

ويعاني الاقتصاد السوداني من أزمة عميقة تتمثل في اختلالات سعر الصرف، والفجوة الواسعة بين السعر الرسمي والسوق الموازية، إلى جانب التدهور المستمر في قيمة العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية.

وقال متعاملون لـ«سودان تربيون»، الخميس، إن الدولار جرى تداوله خلال تعاملات اليوم بين 6350 و6400 جنيه، وهو أعلى مستوى يصل إليه في التداولات الأخيرة، فيما سجل الدرهم الإماراتي 1710 جنيهات مقارنة بنحو 1695 جنيهاً خلال الأيام الماضية.

وبحسب المتعاملين، سجل سعر بيع الجنيه المصري 125 جنيهاً، بينما بلغ سعر الريال السعودي 1680 جنيهاً.

وقال أحد المتعاملين، مفضلاً عدم ذكر اسمه، لـ«سودان تربيون» إن أسواق العملات الموازية تشهد ارتفاعاً متواصلاً أمام الجنيه السوداني، مشيراً إلى أن بعض التجار أوقفوا عمليات بيع النقد الأجنبي توقعاً لمزيد من الارتفاع خلال الأيام المقبلة.

غير أن مراقبين في السوق رجحوا إمكانية تحسن سعر صرف العملة المحلية خلال الأيام المقبلة، حال توفر كميات من النقد الأجنبي عبر قيام المصارف بشراء حصائل الصادر وضخها في السوق.

وفي الأثناء، خفض بنك الخرطوم في نشرته لأسعار العملات الخميس سعر صرف الدرهم الإماراتي من 1630 جنيهاً، وهو السعر الذي وصل إليه الأربعاء، إلى 972 جنيهاً.

وتكتسب تحركات سعر الدرهم الإماراتي أهمية خاصة في السوق السودانية، نظراً لارتباطه بجزء كبير من التعاملات الخارجية والتحويلات والمدفوعات المرتبطة بالتجارة الخارجية، ما يجعل التغيرات الكبيرة في سعره مؤشراً مهماً على كيفية تعامل المصارف مع المرونة الجديدة في التسعير.

ويعكس التراجع المستمر في سعر الصرف الضغوط المتزايدة التي يواجهها الجنيه السوداني، إذ تمضي العملة الوطنية يوماً بعد يوم نحو مزيد من الانخفاض أمام العملات الأجنبية، في ظل استمرار اختلالات سوق النقد الأجنبي وتراجع الموارد المتاحة من العملات الصعبة.

وكان بنك السودان المركزي أصدر الإثنين الماضي، منشوراً جديداً ألغى بموجبه عدداً من التعاميم السابقة، ومنح المصارف مرونة أوسع في تعديل أسعار الصرف المعلنة وشراء حصائل الصادر وفقاً لحركة العرض والطلب في سوق النقد الأجنبي.

وقال البنك، في منشور إدارة السياسات رقم (2026/16)، إن الخطوة تأتي في إطار التأكيد على الاستمرار في سياسة تحرير سعر الصرف.