اتهامات لإدارات التعليم بالشمالية باستهداف المعلمين المضربين
الدبة 3 مايو 2026 – اتهمت لجنة المعلمين السودانيين، الأحد، إدارات التعليم بمحليات الولاية الشمالية باستهداف المعلمين والمعلمات المشاركين في الإضراب، عبر استدعاءات وإجراءات “تعسفية” بدلاً من معالجة الأزمة والاستجابة لمطالبهم.
ويأتي هذا التصعيد عقب إضراب نفذه معلمون بالمرحلة الثانوية بالولاية الشمالية خلال أبريل الماضي؛ احتجاجاً على عدم دفع الاستحقاقات، وتدني الأجور، وتدهور الأوضاع المعيشية، وسط مطالبات متزايدة بتحسين الرواتب وظروف العمل في قطاع التعليم.
وقالت اللجنة، في بيان الأحد، إن عدداً من المعلمات تم استدعاؤهن من مدارس “القولد بنات” و”الحامداب (3)”، إلى جانب مدارس بمحليتي الدبة والقولد، مشيرةً إلى تهديد إدارة مدرسة “الديم” بإجراءات شملت توزيع الطالبات على مدارس بمدينة دنقلا، ونقل المعلمين على خلفية مشاركتهم في الإضراب.
وأضافت أن هذه الإجراءات استهدفت بصورة خاصة المعلمات، في محاولة للضغط عليهن وكسر الإضراب، واعتبرت ذلك يعكس “فهماً قاصراً لطبيعة القضية”، ويتعارض مع القيم التي تحث على صون الكرامة الإنسانية.
وأكدت أن الحل يكمن في فتح حوار جاد والاستجابة العادلة لمطالب المعلمين، بما يضمن كرامتهم المهنية ويُسهم في استقرار البيئة التعليمية، مجددةً رفضها لما وصفته بـ “إرهاب المعلمين”.
وحذّرت اللجنة من أن السياسات العقابية من شأنها تعميق الأزمة وتوسيع فجوة الثقة بين المعلمين والجهات الرسمية، فضلاً عن تهديد استقرار العملية التعليمية في الولاية.
من جانبه، كشف معلم بالمرحلة الثانوية في الولاية الشمالية عن تصاعد الإجراءات التي تستهدف المعلمين المضربين، مشيراً إلى استدعاء ثماني معلمات من مدرسة واحدة، إلى جانب استدعاء عدد من المعلمين والمعلمات في مدرسة أخرى بشكل جماعي.
وأوضح المعلم، الذي فضل حجب هويته لدواعي أمنية لـ “سودان تربيون”، أن إدارات التعليم لوّحت بإجراءات تصعيدية بحق المعلمات المشاركات في الإضراب، شملت التهديد بنقلهن إلى مدارس بعيدة خارج مناطقهن، فضلاً عن التهديد بإغلاق بعض المدارس وتوزيع طلابها ومعلميها على مدارس أخرى.
وأشار إلى أن هذه الخطوات تعكس توجهاً للضغط على المعلمين لفك الإضراب، محذراً من تداعياتها على استقرار العملية التعليمية في الولاية.
في السياق، قال المتحدث الرسمي باسم لجنة المعلمين السودانيين، سامي الباقر، إن وزارة التربية والتعليم لجأت إلى “أساليب ترهيب” لكسر الإضراب، بدلاً من البحث عن حلول عادلة تستجيب لمطالب المعلمين وتحفظ حقوقهم.
وأضاف سامي الباقر لـ “سودان تربيون” أن الاستهداف ركّز بشكل خاص على المعلمات، باعتبارهن “الحلقة الأضعف”، في محاولة للضغط عليهن وكسر الإضراب، واصفاً ذلك بأنه نهج غير مقبول ويتنافى مع القيم المجتمعية التي تدعو إلى صون كرامة المرأة.
وحذّر من أن هذه الممارسات لن تسهم في حل الأزمة، بل ستؤدي إلى تعميق الخلاف بين المعلمين والوزارة، وتوسيع فجوة الثقة، بما ينعكس سلباً على استقرار العملية التعليمية، ودعا إلى تبني حلول عادلة تقوم على الحوار الجاد، بما يضمن كرامة المعلم ويحقق بيئة تعليمية مستقرة.
