أطباء: الدعم السريع قتلت (16) مدنيًا في «الفاشر» بدوافع عرقية
الفاشر 25 مارس 2026 – قالت شبكة أطباء السودان، الأربعاء، إن قوات الدعم السريع قتلت 16 مدنيًا، بينهم ثلاث نساء، بدوافع عرقية في الفاشر بولاية شمال دارفور غربي السودان.
وظلت قوات الدعم السريع ترتكب انتهاكات في الفاشر منذ أول هجوم في مايو 2024، حيث قتلت مدنيين عُزّلًا ودمرت المستشفيات ومرافق المياه والأسواق، قبل أن تتصاعد الجرائم إلى عمليات قتل جماعي عقب سيطرتها على المدينة في أكتوبر الماضي.
وقالت الشبكة، في بيان، إن “قوة تتبع للدعم السريع أقدمت على تصفية 16 مواطنًا أعزل في مدينة الفاشر، بينهم ثلاث نساء”.
وأشارت إلى أن القوة دفنت الضحايا في ثلاث مناطق بصورة جماعية على أطراف المدينة، في مشهد يعكس حجم المأساة التي يعيشها المدنيون في مناطق النزاع.
وأدانت شبكة أطباء السودان ما وصفته بالجريمة البشعة، معتبرةً أنها انتهاك صارخ لكل القيم الإنسانية والقوانين الدولية.
وأفادت بعثة تقصي الحقائق المستقلة التابعة للأمم المتحدة، في 19 فبراير 2026، بأن قوات الدعم السريع ارتكبت جريمة إبادة جماعية عند سيطرتها على الفاشر في أكتوبر الماضي.
وفي 13 فبراير السابق، قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنه وثق مقتل أكثر من 6,000 شخص خلال الأيام الثلاثة الأولى للهجوم على الفاشر، إضافة إلى 4,400 شخص بعد ذلك، فيما قُتل 1,600 آخرون أثناء فرارهم من المدينة.
وأفادت المحكمة الجنائية الدولية والمفوض السامي لحقوق الإنسان بأن تقييماتهما الأولية تشير إلى ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في الفاشر.
وقالت الشبكة إن استمرار استهداف المدنيين على أساس الهوية يعكس تصاعد وتيرة العنف الممنهج ضد المدنيين في الإقليم.
وطالبت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، التي لم تتوقف منذ أكتوبر الماضي، وتسببت في تهجير آلاف المدنيين، خاصة النساء والأطفال.
وحمّلت الشبكة قادة الدعم السريع المسؤولية عن هذه الجرائم، داعيةً المجتمع الدولي إلى القيام بدور أقوى لوقف تصاعد الانتهاكات التي أصبحت سببًا أساسيًا في مزيد من النزوح.
ولا تزال الدعم السريع، بعد مرور أشهر على سيطرتها على الفاشر، تفرض قيودًا على الوصول الإنساني إلى المدينة، وتمنع تشغيل الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، في خطوة يُرجَّح أنها تهدف إلى محو أدلة الفظائع المرتكبة.
