البرهان يهاجم حمدوك وتحالف «صمود» بعنف
الخرطوم 30 يناير 2026 – شن قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، الجمعة، هجوما عنيفا على القوى المدنية برئاسة عبد الله حمدوك.
وقال البرهان خلال مخاطبته المصلين في مجمع الشيخ الهدية بضاحية الكلاكلة جنوبي الخرطوم إن عبد الله حمدوك رئيس التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” ومجموعته لن تطأ أرجلهم أرض السودان وهم يتسولون بقضايا الشعب السوداني.
وأكد أن ما سماه بادعاءات قادة صمود بأن القوات المسلحة تستخدم الأسلحة الكيمائية لن تجد من يستمع إليها من الشعب السوداني لأن الشعب هو القوات المسلحة – حسب تعبيره -.
وتابع قائلا “رسالتي لبعض الدول التي لا زالت تستقبل وتستمع إلى حمدوك ومجموعته بأن هؤلاء يعملون ضد مصالح بلادهم ومطرودين بأمر الشعب السوداني”.
كان تحالف “صمود” قد أعلن الأسبوع الماضي أن وفداً منه عقد اجتماعاً في لاهاي مع رئيس المكتب التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية توماس شيب وطرح مقترحاً بتشكيل لجنة مختصة داخل المنظمة لتتولى التحقيق والمتابعة في ما وصفه باستخدام القوات المسلحة السودانية لمواد محظورة في عدد من مناطق القتال.
وأكد البرهان أن “الشعب والجيش يد واحدة لدحر التمرد ولا عودة للمتسولين في عواصم الخارج”.
عودة سكان الخرطوم
ودعا البرهان مواطني الخرطوم للعودة بلا إجبار، ونصحهم بعدم الانسياق خلف حديث المشككين والمتربصين والعملاء الذين يقفون ضد عودة المواطنين.
وأضاف أن السودانيين بدأوا في قطف ثمار تضحياتهم التي رووها بدمائهم وتضحيات أبنائهم.
وأشار إلى أن عودة المواطنيين إلى ديارهم اختيار طوعي ورغبة ذاتية لمن يرغب في العودة والإعمار.
وأبدى ثقة بأنه مع بداية شهر رمضان ستكتمل عودة بقية السودانيين العائدين جميعاً.
وتبذل الحكومة السودانية جهودًا حثيثة لاستعادة خدمات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم بعد عودتها من العاصمة المؤقتة بورتسودان إلى العاصمة القومية الخرطوم، لتشجيع مئات الألاف من السودانيين اللاجئين في دول الجوار.
وأثنى البرهان على سكان الكلاكلة، موضحا أن المنطقة تعد مثالاً يحتذى به لأهل السودان الذين قرروا الإعمار وإعادة اللحمة الوطنية.
وذكر أن “العودة الطوعية في منطقة الكلاكلة هي أبلغ رد على من يدعون عدم أمان البلاد لعرقلة عودة المواطنين”.
وحيا أهل الكلاكلة لمقاومة عدوان ما وصفه بالمليشيا الإرهابية، في إشارة لقوات الدعم السريع.
وكان الجيش السوداني قد تمكن في مارس من العام الماضي من استعادة السيطرة على ولاية الخرطوم من يد الدعم السريع الذي سيطر على غالب الولاية منذ اشتعال الحرب في منتصف أبريل 2023.
