شبهات «محسوبية» وتخبط إداري يعرقلان خطط إصلاح معتمدية اللاجئين
بورتسودان 13 يناير 2026– تعثرت مساعي إصلاح معتمدية اللاجئين السودانية وسط اتهامات بتفشي المحسوبية وعجز الإدارة الحالية عن تنفيذ قرارات إعادة هيكلة الجهاز الإداري.
وأثار العجز شكوكاً واسعة حول قدرة المعتمد الحالي، نزار التجاني أحمد أبو القاسم، وهو لواء يتبع لجهاز المخابرات العامة، على إنهاء تركة الفساد التي خلفتها الحقب السابقة وفق موظفان يعملان في المعتمدية.
وتحدث الموظفون ومصادر أخرى داخل المعتمدية لـ”سودان تربيون عن إن خطة إرجاع 181 موظفاً حكومياً إلى مواقعهم داخل الهيكل الرسمي تواجه حالة من التردد، رغم تشكيل لجنة فنية لحصر الكوادر وتصحيح التجاوزات الإدارية التي شهدها عهد المعتمد السابق.
وتهدف الخطة المعلنة إلى سد الفراغ الإداري عبر الكفاءات الوطنية وإخضاع بقية الوظائف للمنافسة العامة عبر مفوضية الاختيار للخدمة المدنية لضمان العدالة والشفافية.
وفي سياق متصل، كشفت المصادر، عن ثغرات شابت قرار إنهاء عقود 316 موظفاً متعاقداً، حيث أشارت المصادر إلى استمرار عدد من الموظفين المقربين من مساعدي المعتمد في الولايات ومقر الرئاسة تحت ذريعة “تسيير العمل”.
ويُنظر إلى هذه الاستثناءات كتحايل على القرارات الرسمية، مما يعزز نفوذ المحسوبية على حساب الإصلاح المؤسسي كما ترى المصادر.
وعلى الرغم من استثناء المدراء الماليين لاستكمال مراجعة ميزانية عام 2025 وبعض العمالة الضرورية، إلا أن مكاتب المعتمدية في الرئاسة والولايات باتت شبه خالية من الموظفين الفعليين، وفق متابعات “سودان تربيون”.
وتدار مكاتب حيوية في النيل الأبيض والقضارف والخرطوم وكسلا بواسطة متعاقدين شملهم قرار إنهاء الخدمة، بينما يواصل مكتب الدمازين العمل تحت إدارة منتدب انتهت فترة انتدابه القانونية منذ سنوات كما تقول المصادر.
وتأتي هذه التطورات في وقت توقفت فيه عمليات تفريغ اللاجئين من العاصمة الخرطوم، وسط تضارب بين تصريحات المعتمد التي أطلقها في اجتماعاته الأخيرة حول الإصلاح وبين الواقع التنفيذي المتعثر.
ومن المتوقع أن تنقل المعتمدية عملياتها المركزية إلى مقرها في الخرطوم مطلع الأسبوع الثالث من يناير الجاري، في اختبار حقيقي لمدى جدية القيادة في تفعيل الهيكل الوظيفي الجديد وإنهاء حالة الشلل الإداري.
