رئيس الوزراء السوداني يعلن عودة الحكومة لممارسة مهامها من الخرطوم
الخرطوم، 11 يناير 2026 -أعلن رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، الأحد، عودة الحكومة لممارسة مهامها بشكل رسمي من العاصمة الخرطوم، مؤكداً أن العودة تشمل المؤسسات الحكومية كافة دون استثناء.
وكانت مؤسسات الحكومة الاتحادية قد انتقلت إلى مدينة بورتسودان على ساحل البحر الأحمر شرقي البلاد، إثر اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023؛ حيث اتُّخِذت المدينة عاصمة إدارية مؤقتة نتيجة الدمار الذي لحق بالمؤسسات في الخرطوم.
وعقب تمكن الجيش في مايو 2025 من استعادة الخرطوم، شكل مجلس السيادة لجنة عليا لتهيئة الأوضاع لعودة النازحين والمؤسسات إلى العاصمة، حيث عملت اللجنة على صيانة الطرق وتوفير المياه والكهرباء لمناطق واسعة استعداداً للعودة.
وقال كامل إدريس، في مؤتمر صحفي عقده بالخرطوم، إن “عودة الحكومة والوزارات من بورتسودان إلى الخرطوم نهائية وبلا استثناء، وما تبقى إلا وزارات محددة ترتب أوضاعها للانتقال إلى العاصمة”. وكشف عن وجود مؤشرات إيجابية تؤكد أن السلام في السودان “قادم لا محالة”، موضحاً أن أهم عناصر عملية السلام هي الشجاعة وإقامة سلام يرضى عنه السودانيون جميعاً، وفق المبادرة التي طرحتها الحكومة.
وفيما يخص العلاقات الإقليمية، أكد إدريس أن عودة السودان للاتحاد الأفريقي خلال العام الجاري ممكنة وقريبة، مشدداً على أن التكتل القاري يحتاج للسودان بصفته دولة مؤسسة، وليس العكس. وأضاف أن المشاورات جارية حالياً لفك تجميد عضوية السودان وفق رؤية ومصالح البلاد، لا وفق ما تسعى إليه “الأجسام المعادية” – حد تعبيره.
وفي منطقة بحري شمال الخرطوم، قال إدريس خلال مخاطبته حشداً جماهيرياً، إن حكومته ستعمل على تعزيز الخدمات الصحية والتعليمية وتحسين البنية التحتية، بما في ذلك الكهرباء والمياه والصرف الصحي، إلى جانب تحسين معاش الناس وأمن المواطن وتقديم الخدمات التي تصب مباشرة في مصلحته.
وأشار إدريس إلى أن موازنة 2026 تأتي دون أعباء إضافية على المواطنين، مع توقع انخفاض معدل التضخم إلى 70% وزيادة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 10%، مؤكداً العمل على تحسين الأوضاع المعيشية رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وأكد أن العام الحالي سيكون عام السلام، مشيداً بجهود أهالي الخرطوم ووطنيتهم، كما شكر رئيس وأعضاء مجلس السيادة على دعمهم، وأشاد بحكومة وشعب ولاية البحر الأحمر لاستضافتهم الحكومة الاتحادية، ولجنة تهيئة البيئة العامة وولاة الولايات الذين سهلوا عودة المواطنين بأمان.
وقال إدريس: “عدنا والعود أحمد لعاصمة الكرامة والشرف والانتصارات”، معرباً عن عزمه على استكمال المشاريع والخدمات كافة.
وتنتقل الوزارات الاتحادية إلى مقار بديلة جنوبي ووسط الخرطوم بسبب الدمار الذي لحق بالمقار القديمة، بما فيها القصر الرئاسي، إضافة إلى ما خلفته قوات الدعم السريع من نهب وتخريب لشبكات الكهرباء والمياه والإنترنت والصرف الصحي خلال فترة سيطرتها على المدينة.
