السودان يشكك في دور الاتحاد الإفريقي لإنهاء النزاعات بعد مباحثات مع الإمارات
- 7 يناير 2026
- في اختيار المحرر, الأخبار, السودان
بورتسودان، 7 يناير 2026 – شككت وزارة الخارجية السودانية، الأربعاء، في دور الاتحاد الإفريقي في حل النزاعات في القارة، بعد لقاء جمع رئيس مفوضية التكتل محمود علي يوسف ووزير الدولة الإماراتي شخبوط بن نهيان.
وأجرى محمود وشخبوط، الثلاثاء، لقاء في مقر الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، أصدرا بعده بيانًا مشتركًا دعوا خلاله إلى هدنة إنسانية في السودان، ووقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات، ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات، وتشكيل حكومة مدنية.
وقالت وزارة الخارجية إنها تأسف للبيان الصادر عقب هذه المحادثات و “تُذكّر مفوضية الاتحاد الإفريقي بأن بيانها المشترك مع دولة داعمة لقوات الدعم السريع وشريكة لها في سفك دماء الشعب السوداني وانتهاك حرماته”.
وأشارت إلى أن البيان الذي صدر دون مناسبة أو محفل يضم بقية أعضاء الاتحاد الإفريقي، مع دولة ليست عضوًا فيه، “يثير الكثير من التساؤلات حول الدور المرتقب للمفوضية في حل النزاعات وفقًا لشعار حلول إفريقية للنزاعات الإفريقية”.
وظل السودان يؤكد امتلاكه أدلة تثبت تورط الإمارات في تمويل وتقديم الأسلحة إلى قوات الدعم السريع، فيما ظلت أبو ظبي ترفض هذه الاتهامات، رغم التحقيقات الاستقصائية وتقارير منظمات حقوقية تؤكد الدعم.
وأدانت وزارة الخارجية في بيان صحفي مطالبة الاتحاد الإفريقي والإمارات بالتوصل إلى هدنة إنسانية دون شروط، رغم موقف السودان بشأن وقف إطلاق النار في مبادرة السلام التي أيدتها منظمات إقليمية ودولية، من ضمنها الاتحاد الإفريقي.
وأوضحت أن هذا الأمر “يثير الدهشة ويدعو للتساؤل عن الموقف الحقيقي لمفوضية الاتحاد الإفريقي تجاه مبادرة سلام السودان”.
ويشار إلى أن الاتحاد الإفريقي رحب في 30 ديسمبر 2025 بمبادرة السلام التي قدمها رئيس الوزراء السوداني إلى مجلس الأمن الدولي لتسوية الصراع المسلح، معتبرًا إياها أساسًا متينًا لتحقيق سلام مستدام.
وطرح رئيس الوزراء كامل إدريس في 22 ديسمبر الماضي مبادرة لإحلال السلام في السودان، تنص على انسحاب قوات الدعم السريع من المدن، وتجميعها في معسكرات، ونزع سلاحها، بالتزامن مع عودة النازحين إلى ديارهم وإعادة الإعمار، على أن يعقب ذلك عقد حوار سياسي يبحث مستقبل الحكم.
وذكرت وزارة الخارجية أن البيان المشترك بين الإمارات ومفوضية الاتحاد الإفريقي تناول الشأن السوداني بطريقة غير موضوعية، “تكررت فيه ذات السردية التي تساوي بين حكومة السودان وميليشيا إرهابية أدانها المجتمع الدولي، بما في ذلك الاتحاد الإفريقي، في أكثر من مناسبة”.
وأفادت بأن حكومة السودان على استعداد للتعاطي مع أي مبادرة لتحقيق السلام شريطة أن تتوافق مع طموحات الشعب وتطلعاته المشروعة.
وأضافت: “أي مبادرة تساوي بينها وبين ميليشيا الدعم السريع وتكرر ذات المعاني التي وردت في البيان المؤسف لمفوضية الاتحاد الإفريقي، سوف لن تجد طريقها إلى الشعب السوداني، ولن تتعامل معها حكومة السودان”.
وتعمل حكومة السودان على إدراج آليات لتنفيذ مبادرة السلام التي أعلنها كامل إدريس أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
