الأربعاء , 12 أغسطس - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

مصر تلوح بـ «إجراءات» حال تجاوز الخطوط الحمراء في السودان

الرئيس عبد الفتاح السيسي استقبل البرهان في القاهرة- الخميس 18 ديسمبر 2025

القاهرة، 18 ديسمبر 2025 – قالت الحكومة المصرية، الخميس، إنها لن تسمح بتجاوز ما أسمته “الخطوط الحمراء” في السودان، معلنة أنها ستتخذ اجراءات لمواجهة ذلك.

وجاءت هذه التصريحات في بيان للرئاسة المصرية بعد محادثات جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي برئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان في القاهرة التي وصلها الأخير في وقت سابق من اليوم الخميس.

وأشار البيان الى أن القاهرة تتابع بقلق بالغ استمرار حالة التصعيد والتوتر الشديد  حالياً في السودان، وما نجم عن هذه الحالة من مذابح مروعة وانتهاكات سافرة لأبسط قواعد حقوق الإنسان في حق المدنيين السودانيين، خاصة في الفاشر.

وأضاف  “تؤكد مصر أن هناك خطوطاً حمراء لا يمكن السماح بتجاوزها أو التهاون بشأنها باعتبار أن ذلك يمس مباشرة الأمن القومي المصري، الذي يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالأمن القومي السوداني”.

وأوضح أن أهم الخطوط الحمراء تتمثل في الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان والحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ومنع المساس بها”.

وتحدث البيان الرئاسي عن امتلاك مصر الحق في “اتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة التي يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين الشقيقين لضمان عدم المساس بهذه الخطوط الحمراء أو تجاوزها”.

ووقّع السودان ومصر اتفاقية دفاع مشترك في 1976.

وفي مارس 2021، وقّع الجيش السوداني ونظيره المصري اتفاقية عسكرية بهدف تحقيق الأمن القومي السوداني والمصري.

وجدّدت القاهرة في بيان الرئاسة رفضها القاطع لإنشاء أية كيانات موازية أو الاعتراف بها باعتبار أن ذلك يمس وحدة السودان وسلامة أراضيه.

وشكّل تحالف السودان التأسيسي “تأسيس”، الذي تهيمن عليه قوات الدعم السريع، حكومة موازية للسلطات الرسمية، اتخذت من نيالا بجنوب دارفور مقرًا لها، وهي خطوة لا تزال تحصد رفضًا إقليميًا ودوليًا.

وأعلنت القاهرة  دعمها الكامل لرؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخاصة بتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في السودان، وذلك في إطار توجهه لإحلال السلام وتجنب التصعيد وتسوية المنازعات في مختلف أنحاء العالم.

وأبدت حرصها على استمرار العمل في إطار الرباعية الدولية بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية، تقود إلى وقف لإطلاق النار، يتضمن إنشاء ملاذات وممرات إنسانية آمنة لتوفير الأمن والحماية للمدنيين، وذلك بالتنسيق الكامل مع مؤسسات الدولة السودانية.

وطرحت الآلية الرباعية، المؤلفة من الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، في 12 سبتمبر الماضي خارطة طريق لإنهاء النزاع في السودان، تنص على تأمين هدنة إنسانية يعقبها وقف إطلاق نار وعملية سياسية تفضي إلى حكم مدني.

وظل الجيش يرفض وجود الإمارات في الآلية الرباعية بحجة أنها تواصل تقديم الإمداد الحربي والأسلحة إلى قوات الدعم السريع، فيما أعلنت الأخيرة في 24 نوفمبر الماضي هدنة إنسانية من جانب واحد لمدة ثلاثة أشهر، دون أن تلتزم بها.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في نوفمبر السابق بدء العمل الفوري لإنهاء الحرب في السودان، تجاوبًا مع طلب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي دعاه للتدخل.

جهود السلام

من جهته قال مجلس السيادة، في بيان، إن الرئيسين عبد الفتاح البرهان وعبد الفتاح السيسي أجريا مباحثات مشتركة بقصر الاتحادية في القاهرة تتعلق بتنمية وتطوير العلاقات الثنائية ودفع علاقات التعاون بين البلدين.

وأفاد أن المباحثات تطرقت إلى القضايا الإقليمية والدولية، بما في ذلك الأوضاع في منطقة حوض النيل والقرن الأفريقي، حيث تم التأكيد على رؤى البلدين بشأن الأولويات المرتبطة بالأمن القومي وحرصهما على مواصلة التنسيق لحماية الأمن المائي ورفض الإجراءات الأحادية بحوض النيل الأزرق.

وأوضح البيان أن المباحثات تناولت مستجدات الوضع في السودان والجهود الجارية لإحلال السلام، حيث جرى استعراض الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لاستعادة السلام والاستقرار.

وذكر أن مصر أكدت موقفها الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته وأمنه واستقراره.

وأشار إلى أن المباحثات ناقشت استعداد مصر لتقديم كل ما من شأنه مساعدة السودانيين في مواجهة الظروف الإنسانية الحالية، مع التأكيد على ضرورة وقف الجرائم التي تُرتكب ضد الشعب السوداني ومحاسبة المسؤولين عنها.