الخميس , 22 يناير - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

مقتل سبعة أشخاص في قصف مدفعي جديد لـ«الشعبية» على الدلنج

آثار المعارك العنيفة في الدلنج بجنوب كردفان - ارشيف سودان تربيون

الدلنج، 17 ديسمبر 2025 – تعرضت مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، الأربعاء، لقصف مدفعي مكثف يُعد الأعنف منذ فترة، نفذته الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو، ما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة العشرات، وسط حالة من الذعر بين السكان. 

وتخضع الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان لحصار خانق منذ الأشهر الأولى لاندلاع الحرب إذ تُحكم قوات الدعم السريع الطوق على المدينة من الجهتين الشمالية والشرقية، ما أدى إلى منع وصول المساعدات الإنسانية والقوافل التجارية، في حين تفرض الحركة الشعبية–شمال حصاراً من الجهتين الغربية والجنوبية، ولا تسمح بمرور سلع أساسية مثل الذرة والدقيق، باعتبارها مواد استراتيجية يُحظر تداولها خارج مناطق سيطرتها.

وخلال الفترة الأخيرة، شهد الوضع تصعيداً ملحوظاً عقب تنفيذ قوات الدعم السريع والحركة الشعبية هجمات مدفعية وضربات باستخدام الطائرات المسيّرة استهدفت مواقع متفرقة داخل المدينة أسفر عن سقوط ضحايا في صفوف المدنيين وفاقم من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية. 

وقالت مصادر محلية لـ”سودان تربيون” إن “الدلنج تعرضت لقصف مدفعي يعد هو الاعنف منذ بدأ التصعيد الأخير طال الأحياء الغربية من المدينة ما أوقع 7 قتلى على الأقل وأُصيب العشرات”.

وأفادت، أن السلطات بالتزامن مع القصف العنيف أغلقت سوق المدينة الرئيسي والمدارس والمؤسسات الحكومية ومنعت التجمعات الى حين إشعار آخر. 

وفي سياق متصل، أفاد مصدر محلي بمقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص وإصابة آخرين أمس الثلاثاء، إثر استهداف طائرة مسيّرة تتبع للدعم السريع مجموعة من النازحين القادمين من مدينة كادقلي، كانوا يقيمون بصورة مؤقتة في أطراف منطقة الكرقل الواقعة في الطريق بين كادقلي والدلنج. 

وتُشير تقديرات استخباراتية أن الحركة الشعبية تخطط لقطع الطريق الرابط بين مدينتي كادقلي والدلنج، الذي تمكن الجيش من إعادة فتحه في فبراير الماضي، بعدما حشدت أعدادًا كبيرة من المقاتلين تمركزوا بالقرب من بلدتي السماسم والكرقل، بحسب المصادر، فإن هذه التحركات تعكس نوايا الشعبية لمهاجمة مواقع الجيش في تلك المناطق، بهدف عزل المدينتين وتشديد الحصار المفروض على المدن الرئيسية بولاية جنوب كردفان.

وكانت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة كشفت عن موجة نزوح جديدة من أربع مناطق في جنوب كردفان نتيجة لتفاقم انعدام الأمن.

 وقالت إن 825 شخصاً نزحوا من مدينة قدير، و455 فرداً من الدلنج، فيما فرّ 265 مدنياً من كادوقلي، و85 شخصاً من الكويك، مشيرة إلى أن الفارين نزحوا إلى مواقع متفرقة، منها شيكان بشمال كردفان، والنيل الابيض والعاصمة الخرطوم.