وصول مئات الأسر من هجليج إلى كوستي بعد رحلة نزوح قاسية
كوستي 17 ديسمبر 2025 – وصلت مئات الأسر النازحة من هجليج بولاية غرب كردفان إلى كوستي بولاية النيل الأبيض في أعقاب سيطرة قوات الدعم السريع على المنطقة النفطية المتاخمة لدولة جنوب السودان.
وكانت قوات الدعم السريع قد بسطت سيطرتها على حقل هجليج، أكبر حقول النفط السودانية، الأسبوع الماضي إثر انسحاب الجيش السوداني من الحقل إلى جنوب السودان، وبعد أيام من سيطرة الدعم السريع على الفرقة 22 مشاة بمدينة بابنوسة.
ووصل النازحون من هجليج شديدي الإعياء بعد رحلة نزوح لمدة تسعة أيام وجرت استضافتهم في استراحة السكة حديد بمدينة كوستي.
وقالت مفوض العون الإنساني بولاية النيل الأبيض، ليمياء أحمد عبد الله، في تصريح صحفي إن الولاية استقبلت المتأثرين بالأحداث الأخيرة بمنطقة هجليج بولاية غرب كردفان، البالغ عددهم 248 أسرة، بعدد 1040 نازحا.
وأكدت المفوض أن بعض الأسر تخلفت في الطريق، قبل أن تتجه إلى مناطق أخرى، خاصة أن العدد المتوقع وصوله وفقا للرصد 337 أسرة.
وأوضحت أن الترتيبات والاستعدادات اكتملت لاستقبالهم برعاية والي الولاية والمنظمات الدولية والإقليمية والمحلية ومجتمع مدينة كوستي، حيث تم إعداد مخيم بصورة جيدة وتجهيز عيادة كاملة لاستقبال الحالات الصحية.
وأضافت أن النازحين وصلوا إلى الولاية يعانون من الإرهاق بسبب السير لمدة 9 أيام.
وأشارت إلى أن هناك بعض الأسر ترغب في الذهاب إلى ولايات أخرى، منها الخرطوم وولايات شرق السودان، بينما الذين يفضلون الاستقرار بولاية النيل الأبيض حوالي 119 أسرة، ستتكفل الولاية برعايتهم وترتيب ايوائهم واعاشتهم إلى أن تستقر الأوضاع في البلاد.
وكان في استقبال النازحين قمر الدين محمد فضل المولى والي ولاية النيل الأبيض واللجنة الأمنية وقيادة الفرقة الثامنة عشر مشاة التابعة للجيش والمقاومة الشعبية ومفوضية العون الإنساني والمنظمات الإنسانية.
ورحب والي النيل الأبيض بالنازحين، وتعهد بتوفير كل الرعاية والاهتمام بهم من قبل حكومة الولاية وأجهزتها المختلفة، موجها بتوفير كل الخدمات الأساسية للنازحين.
في ذات السياق، أشار قائد ثاني الفرقة الثامنة عشر مشاة ورئيس لجنة الاستقبال، العميد ياسر حبيب، إلى التعاون الكبير والتفاعل من الحكومة وقطاعات المجتمع لتوفير احتياجات النازحين من سكن وصحة وطعام.
وأكد قيام اللجنة بحصر وتصنيف النازحين وترحيل الذين يرغبون في الذهاب إلى مناطق أخرى وتوفير الرعاية للراغبين في البقاء.
