الخميس , 22 يناير - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

مناوي يبلغ مسؤولة ألمانية بتعرض السودان لعدوان شامل من الإمارات

مناوي خلال لقائه وزيرة الدولة بالخارجية الألمانية في برلين

برلين، 15 ديسمبر 2025 – أبلغ رئيس حركة تحرير السودان، مني أركو مناوي، الاثنين، مسؤولة ألمانية في برلين أن السودان يتعرض لما وصفه بـ«عدوان» من دولة الإمارات، بدعمها قوات الدعم السريع، مطالبًا برلين وشركاءها بممارسة ضغوط على أبوظبي لوقف تأجيج الصراع المسلح في السودان.

والتقى مناوي، الذي يتولى أيضًا منصب حاكم إقليم دارفور، في العاصمة الألمانية برلين، سيراب غولر، وزيرة الدولة بوزارة الخارجية الألمانية، بحضور إلهام إبراهيم محمد أحمد، سفيرة السودان لدى ألمانيا، ونائب رئيس البعثة إدريس محمد علي، والملحق عماد عبد الرحيم.

وقال مناوي، في تصريحات صحفية أوردها مكتبه الإعلامي، إن «السودان يتعرض لعدوان شامل تشنه دولة الإمارات العربية المتحدة، يستهدف سيادته ووحدته وسلامة أراضيه، عبر استخدام المليشيا المتمردة كأداة، إلى جانب تجنيد آلاف المرتزقة الأجانب الذين يحتلون أراضي السودانيين وينهبون مواردهم».

وأكد مناوي، وهو حليف بارز للجيش السوداني في حربه ضد الدعم السريع، أن أي حديث عن هدنة إنسانية يجب أن يهدف إلى تمكين المدنيين من العودة الآمنة إلى مدنهم وقراهم، واستئناف حياتهم الطبيعية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، مشددًا على أن ذلك لن يتحقق إلا بخروج ما أسماها بالمليشيا المتمردة من المدن والقرى والأعيان المدنية، وتجميعها في مناطق محددة، ومغادرة المرتزقة للأراضي السودانية، وإطلاق سراح مئات الآلاف من المختطفين.

وأشار إلى أن إقرار أي هدنة دون تحقيق هذه الشروط يعني عمليًا الإقرار بتقسيم السودان، وتهديد وحدته وأمنه واستقراره، وتسليم أراضيه وموارده لمليشيا ومرتزقة لا يمارسون سوى القتل والإبادة والنهب.

وتقول الحكومة السودانية إنها لا تمانع في التفاوض مع الدعم السريع وفقًا لخارطة طريق طرحتها في مارس الماضي، تشترط انسحابه من جميع المدن التي يسيطر عليها، وتجميع قواته في معسكرات في ولايتي شرق وجنوب دارفور، تمهيدًا للتفاوض حول مستقبله.

كما تطالب الخارطة بدور دولي تقوده الأمم المتحدة لضمان وقف وصول السلاح إلى «الدعم السريع» والإشراف على العملية السلمية.

وأعرب مناوي عن تقدير السودان لجهود ألمانيا في الجانب الإنساني وتحركاتها الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار، داعيًا ألمانيا والمجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط جادة على دولة الإمارات لوقف ما تقوم به من إشعال للحرب، وقتل المدنيين، وتدمير البنى التحتية والمؤسسات، وتوسيع دائرة الدمار.

وشدد على أن السودان لن يقبل بأي مبادرة أو آلية تكون دولة الإمارات طرفًا فيها، باعتبار أن من يشارك في إشعال الحرب لا يمكن أن يكون وسيطًا أو ميسرًا للسلام، على حد قوله.

من جانبها، أعربت وزيرة الدولة الألمانية عن تضامن بلادها مع الشعب السوداني، ولا سيما سكان مدينة الفاشر، إزاء الجرائم المروعة التي تعرضوا لها، مؤكدة أن زيارتها إلى السودان في أكتوبر الماضي جاءت في إطار جهود ألمانيا الرامية إلى الإسهام في تحقيق السلام والاستقرار.

وأشارت الوزيرة إلى العقوبات الأخيرة التي اتخذها الاتحاد الأوروبي ضد قيادات من الدعم السريع، مؤكدة تفهم بلادها لرؤية السودان التي ترى أن وقف الدعم العسكري والسياسي الخارجي الذي تتلقاه المليشيا يمثل مدخلًا أساسيًا لتحقيق سلام عادل ومستدام.