المبعوث النرويجي ينفي وجود وثيقة أميركية جديدة والبرهان يرحب
بورتسودان 27 نوفمبر 2025- قال وزير الدولة بالخارجية النرويجية والمبعوث النرويجي للسودان أندرياس موتزفيلد كرافيك، الخميس إن مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الافريقية والعربية مسعد بولس لم يقدم مقترحات جديدة للحكومة السودانية بشأن الهدنة الإنسانية، فيما سارع رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان للترحيب بهذه التصريحات.
وكان البرهان قال في تصريحات ساخنة بالثالث والعشرين من هذا الشهر إن الالية الرباعية قدمت ثلاث أوراق للتفاوض فيما قدم مسعد بولس قبل حوالي أسبوعين ورقة جديدة لم تراع لشواغل الحكومة التي طرحتها في أوراق سابق. ووصف البرهان الورقة الأخيرة من المستشار الاميركي بأنها “أسوأ ورقة ” لأنها تلغي وجود الجيش وتطالب بحل الأجهزة الأمنية وتبقي على الدعم السريع، مردفا “لن نقبل بذلك” وأوضح أن وساطة الآلية الرباعية إذا مضت في هذا الاتجاه ستعتبر غير محايدة، خاصة مع وجود مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الإفريقية مسعد بولس، الذي انتقده لمحاولته فرض الحلول.
وخلال لقائه البرهان، أكد المبعوث النرويجي “عدم وجود أي وثيقة أو مقترح أميركي جديد يتعلق بالهدنة الإنسانية المتداولة إعلاميا خلال الأيام الماضية”.
وكشف أنه تواصل شخصيا مع مسعد بولس لتوضيح الأمر، وأن ما يثار حول وثيقة جديدة يعود فقط إلى سوء فهم، مؤكدا أن المقترح الوحيد المطروح هو الذي تم عرضه قبل أسابيع.
وقال وكيل وزارة الخارجية معاوية عثمان في تصريحات أعقبت الاجتماع ان البرهان “رحب بهذا التوضيح الصريح”.
وأشار الى أن السودان تلقى بدوره تأكيدات مباشرة من الجانب الأميركي بعدم وجود أي ورقة جديدة تخص مسار السلام أو الهدنة في هذا التوقيت.
وأشاد البرهان بجهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في دعم السلام بالسودان، مؤكدا أن الحكومة تتعامل بصورة إيجابية مع أي مساع دولية تسهم في إنهاء الحرب ووضع البلاد على طريق الاستقرار.
وخلال الاجتماع الذي وصفه المبعوث النرويجي بأنه بنّاء وصريح، جرى تناول مجموعة واسعة من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وشدد كرافيك على ضرورة إعادة إطلاق العملية السياسية في أسرع وقت، إلى جانب أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية فورية تتيح إدخال المساعدات للمحتاجين.
وبيّن أن الهدنة الإنسانية لا تمثل اتفاقا لوقف إطلاق النار أو ترتيبا سياسيا، بل خطوة مؤقتة لوقف الأعمال العدائية وتسهيل العمل الإنساني في المناطق المتضررة. كما جدد المبعوث النرويجي تأكيده على أهمية ضمان وصول المساعدات دون قيود إلى جميع أنحاء السودان، معربا عن ارتياحه لاستمرار فتح معبر أدري الحدودي بوصفه منفذا رئيسيا لوصول الإمدادات.
وأوضح أن النرويج ستواصل العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل سودان موحد ومستقر ومزدهر، قائلا إن بلاده تريد أن ترى نهاية للحرب حتى تتوقف معاناة الشعب السوداني.
