وصول آلاف المصابين بأعيرة نارية من سكان الفاشر إلى طويلة
الخرطوم 21 نوفمبر 2025 – كشفت كيانات مدنية عن آلاف الأشخاص الذين تعرضوا للإصابة بأعيرة نارية في الفاشر، فضلا عن مئات الإصابات والوفيات بسوء التغذية بولايتي شمال دارفور وجنوب كردفان.
وأكد المتحدث باسم المنسقية العامة لمخيمات النازحين واللاجئين بدارفور، آدم رجال، تعرض 1,600 شخص للعنف القائم على النوع الاجتماعي وإصابة 3,100 شخص بطلقات نارية، وذلك وفقًا للبيانات الواردة من منطقة طويلة حيث لجأ مئات الآلاف من سكان الفاشر عقب سيطرة الدعم السريع على المدينة في أواخر أكتوبر الماضي.
وأشار آدم رجال في بيان، اليوم الجمعة، إلى معاناة 1,700 طفل من سوء تغذية حاد، إلى جانب معاناة 3,600 مسن من سوء تغذية.
ولفت إلى أن عدد النازحين داخليا في دارفور وصل لأكثر من 7 ملايين نازح بجانب المجتمعات المضيفة التي تعاني بدورها من الإنهاك.
وحذر من أن الوضع يتدهور بسرعة مع استمرار تدفق النازحين وتفاقم الاحتياجات داخل المخيمات.
وأفاد أن ثلثي السكان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة سواء في مخيمات النازحين أو داخل المجتمعات المضيفة في القرى والأرياف والبوادي.
وطالبت المنسقية العامة لمخيمات النازحين واللاجئين الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية والإقليمية، وكل أصحاب الضمائر الحية، بالتحرك الفوري لإنقاذ المدنيين في مخيمات النزوح من الجوع والحرب والأوبئة.
كما طالبت مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة بالضغط على أطراف النزاع للالتزام بوقف إطلاق نار فوري وغير مشروط.
وتابعت “الوضع على الأرض كارثي ولا يحتمل التأجيل. ونؤكد دعمنا للّجنة الرباعية ولكافة الجهود الإقليمية والدولية الساعية لإنهاء الحرب ووقف الانتهاكات بحق المدنيين”.
ودعت لإجراء تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات الجسيمة واسعة النطاق، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي، والقتل خارج القانون، والنهب، والاختطاف، والابتزاز، واستخدام الأسلحة الكيميائية، وتجويع المدنيين كسلاح حرب.
من جانبها، قالت شبكة أطباء السودان إنها وثقت من خلال فرقها الميدانية وفاة 23 طفلاً في الفترة من 20 أكتوبر حتى 20 نوفمبر في مدينتي الدلنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان نتيجة سوء التغذية الحاد ونقص الإمدادات الأساسية جراء الحصار المفروض على المدينتين والذي يمنع دخول الغذاء والدواء ويعرّض حياة آلاف المدنيين للخطر.
وأكدت الشبكة في بيان صحفي، الجمعة، أن الوفيات تمثل جرس إنذار خطير ينبه إلى حجم المأساة الإنسانية المتفاقمة في جنوب كردفان.
وأدانت بشدة استمرار الحصار الذي أدى إلى انهيار الخدمات الصحية وتعطيل وصول المساعدات واعتبرته انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني ولحقوق الأطفال في البقاء والحماية.
ودعت الشبكة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية إلى التحرك العاجل لفتح ممرات آمنة وتوفير الإغاثة العاجلة من دون تأخير.
