الأربعاء , 16 سبتمبر - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

استمرار تدفق النازحين إلى «طويلة» وسط تدهور الوضع الإنساني

معظم الأطفال والنساء الوافدين من الفاشر إلى طويلة يعانون من سوء التغذية

طويلة، 13 نوفمبر 2025 – قال مسؤول أهلي، الخميس، إن مئات الأشخاص يتوافدون يوميًا إلى طويلة بولاية شمال دارفور، رغم تفاقم الأزمة الإنسانية.

وباتت طويلة، التي تبعد 60 كيلومترًا تقريبًا غربي الفاشر، مأوى لـ 655 ألف نازح، معظمهم فرّ من الفاشر حيث يقيم 21% منهم في المخيمات، بينما استقر 74% في مستوطنات عشوائية وأماكن تجمع مفتوحة.

وقال المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور، آدم رجال، لـ “سودان تربيون” إن “عمليات النزوح اليومي من الفاشر إلى طويلة لا تزال مستمرة، حيث يصل إلى المنطقة بين 250 إلى 300 شخص يوميًا”.

وأشار إلى أن طويلة، منذ 10 أكتوبر المنصرم، استقبلت أكثر من 17,355 ألف أسرة، مما يزيد من الضغط على الموارد المتاحة.

وقالت منظمة الهجرة الدولية، في تقرير نشرته في 29 أكتوبر، إن 98% من الأسر في طويلة تفتقر إلى أدوات النوم مثل الأغطية والفرش والناموسيات، فيما أكد صندوق الأمم المتحدة للسكان أن العائلات تضطر إلى النوم في العراء، مما يزيد من مخاطر تعرض النساء والفتيات للعنف والاستغلال والإساءة.

وأفادت منظمة الهجرة أن 86% من النازحين في طويلة يعانون من سوء في استهلاك الغذاء، كما أن 30% من الأطفال دون الخامسة نحيفون أو لا ينمون جيدًا، وفقًا للتقرير.

وذكر المجلس النرويجي للاجئين في 18 أغسطس 2025، أن 98% من الأسر في طويلة غير قادرة على تلبية احتياجاتها الأساسية، حيث تعتمد 46% من الأسر في الغذاء على الإغاثة والمطابخ الجماعية، فيما يعتمد 44% على التبرعات والمشتريات، بينما تعتمد البقية على القروض والتسول.

وقال آدم رجال إن إغلاق معبر أدري من قبل السلطات التشادية تسبب في شح المواد الغذائية، حيث يعاني النازحون من نقص حاد في الغذاء والموارد، بينما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بصورة كبيرة، حيث بلغ كيلو السكر 5 آلاف جنيه على مستوى مدن دارفور.

والاثنين، فتحت تشاد المعبر الذي يربطها بولاية غرب دارفور بعد إغلاق دام 12 يومًا.

وتحدث رجال أن النازحين في طويلة وبقية مخيمات دارفور بحاجة إلى مساعدات عاجلة، حيث إن الإغاثة التي وصلت لا تغطي سوى أقل من 10% من حجم الاحتياجات الفعلية.

وطالب المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين بزيادة الدعم والمساعدات الإنسانية لإنقاذ حياة النازحين، خاصة أن هناك مناطق لم تُصرف الحصص الغذائية منذ شهر يونيو الماضي، مما تسبب في ارتفاع حالات سوء التغذية.

ودعا المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية للتدخل العاجل لإنقاذ حياة النازحين، حيث يتعرض الوضع الإنساني في دارفور لخطر الانهيار الكامل.

ووصل وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، توم فليتشر، الأربعاء، إلى غرب دارفور، حيث واصل رحلته إلى الجنينة بوسط دارفور وسط توقعات بأن تشمل الرحلة منطقة طويلة، وذلك بعد زيارة إلى بورتسودان عقد خلالها لقاءً مع رئيس مجلس السيادة.