الجيش يتصدى لهجوم بري على «بابنوسة» وسط تعزيزات متوالية للدعم السريع
بابنوسة، 12 نوفمبر 2025 – قالت مصادر عسكرية، الأربعاء، إن قاعدة الجيش في بابنوسة بولاية غرب كردفان تصدت لهجوم بري شنته قوات الدعم السريع التي واصلت تعزيز قواتها حول المدينة.
وانسحبت الدعم السريع خلال الأشهر السابقة من بابنوسة بعد تعثر محاولات السيطرة عليها، فيما أبقت الحصار البري الذي تفرضه على المدينة منذ يناير 2024 بتواجد مقاتليها حول محيطها.
وقالت مصادر محلية لـ”سودان تربيون” إن “الجيش تصدى لتوغل الدعم السريع داخل بابنوسة حيث تحاول الوصول إلى قيادة الفرقة 22 مشاة وقيادة اللواء 89”.
وأشارت إلى أن الدعم السريع نفذ على مدى ثلاثة أيام متواصلة قصفًا مدفعيًا وآخر بالطائرات المسيّرة التي استهدفت مقار الجيش في بابنوسة.
وأظهرت مقاطع فيديو نشرها مقاتلو الدعم السريع اندلاع معارك داخل المدينة.
وذكرت المصادر أن الدعم السريع هاجمت بابنوسة بعد انهيار مبادرة أهلية تقدمت بها قيادات من قبيلة المسيرية لتجنيب المنطقة جولة جديدة من القتال.
وأوضحت أن وكيل ناظر المسيرية إسماعيل حامدين تقدم بمبادرة بتكليف من قيادات القبيلة، نصت على انسحاب الجيش بالكامل من بابنوسة وحقل هجليج النفطي، والسماح له بالانتقال إلى جنوب السودان أو ولاية شمال كردفان دون أسلحة أو عتاد عسكري.
كما اقترحت المبادرة أن تتولى قوات الدعم السريع قيادة الفرقة وتأمين حقول النفط، على أن تُنشر شرطة موالية لها في محلية بابنوسة، فيما تتكفل الإدارة المدنية المحلية بتسهيل عودة المواطنين إلى مناطقهم والعمل على إعادة الخدمات.
وقالت المصادر إن قيادة الجيش رفضت المقترح، وشددت على تمسكها بمواقعها واستمرارها في القتال حتى النهاية.
وأرسلت الدعم السريع تعزيزات من شمال وشرق دارفور إلى بابنوسة، فيما أفادت تقارير صحفية أن القوات منحت أي عنصر 600 دولار مقابل القتال في بابنوسة.
وذكرت المصادر أن تعزيزات الدعم السريع تتوافد إلى بابنوسة، آخرها قوات يقودها علي زرق الله “السافنا”.
وقال شهود عيان لـ”سودان تربيون” إنهم شاهدوا مرتزقة من جنوب السودان على متن شاحنات نقل كبيرة في مدينة المجلد في طريقهم إلى بابنوسة.
وكشفت شبكة أطباء السودان، الثلاثاء، عن اعتقال قوات الدعم السريع أطفالًا ونساء قرب بابنوسة، بتهمة انتماء ذويهم إلى الجيش.
وتسيطر الدعم السريع على معظم مناطق غرب كردفان، بما في ذلك عاصمة الولاية الفولة، ومدن المجلد، والميرم، ولقاوة، والخوي، والنهود، وود بندة، بينما يسيطر الجيش على بابنوسة وبعض حقول النفط في هجليج المتاخمة لدولة جنوب السودان.
