(7) قتلى في غارات جوية على ولايتي غرب وشمال دارفور
الجنينة، سرف عمرة، 19 أكتوبر 2025 – قُتل، الأحد، ما لا يقل عن 7 مدنيين وأُصيب آخرون في قصف جوي طال سوقًا بولاية شمال دارفور، فيما هاجمت مسيّرات تابعة للجيش موقعين على الأقل داخل مدينة الجنينة في غرب دارفور، بينها مقر الحكومة التابعة لقوات الدعم السريع، طبقًا لما أفاد به شهود عيان.
ويأتي الهجوم على الجنينة، الخاضعة لسيطرة الدعم السريع، بعد يوم واحد من خطاب ألقاه العقيد موسى حامد أمبيلو، أحد القادة الميدانيين بالدعم السريع، أمام حشد عسكري قرب الجنينة، أعلن خلاله عزم قواته مهاجمة محليات كرنوي وأمبرو والطينة الواقعة على الحدود مع تشاد، بعد اكمالهم تجهيز المقاتلين.
وقالت مصادر محلية بمدينة سرف عمرة بولاية شمال دارفور لـ “سودان تربيون” إن “نحو 7 مدنيين على الأقل قُتلوا، فيما أُصيب ستة آخرون في قصف جوي بطائرة مسيّرة استهدفت سوق المدينة الرئيسي”.
وأشارت إلى أن القصف طال ثلاثة مواقع، من بينها موقع لبيع الوقود ومقر المنطقة الصناعية، حيث دُمّرت عدد من السيارات القتالية والدراجات النارية لقوات الدعم السريع.
وتشهد سرف عمرة حملات استنفار وتجميع لمقاتلي الدعم السريع، وسط تقديرات تشير إلى نية الأخيرة الهجوم على مناطق “وادي سيرة” وأبوقمرة وكرنوي، وهي مناطق تخضع لسيطرة الجيش وحلفائه من الحركات المسلحة المتحالفة معه في شمال دارفور.
وفي الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، قالت مصادر عسكرية وشهود عيان لـ”سودان تربيون” إن طائرة مسيّرة استراتيجية تتبع للجيش السوداني قصفت مقر الإدارة المدنية بمدينة الجنينة أثناء اجتماع أمني لقيادات من الدعم السريع ورئيس الإدارة المدنية، التجاني كرشوم.
كما استهدفت الغارات، وفقًا لشهود عيان، مخزنًا للذخيرة يتبع لقوات الدعم السريع، ما تسبب في تصاعد أعمدة الدخان بكثافة وحدوث دوي انفجارات قوية.
وفي 15 أكتوبر الجاري، شنّت الدعم السريع هجومًا عنيفًا على بلدة “أبو قمرة” بولاية شمال دارفور، انطلاقًا من مدن الجنينة وكبكابية وسرف عمرة، مرتكبة انتهاكات مروعة ضد المدنيين وأجبرتهم على النزوح قسرًا نحو تشاد، قبل أن تتمكن القوة المشتركة من استعادة البلدة بعد مواجهات عنيفة.
