الأحد , 7 ديسمبر - 2025

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

وزير الخارجية السابق: واجهت صعوبة كبيرة في إدارة العمل الدبلوماسي

وزير الخارجية السابق علي يوسف

بورتسودان، 4 أكتوبر 2025 ــ كشف وزير الخارجية السوداني السابق علي يوسف، السبت، عن مواجهته صعوبة كبيرة في إدارة العمل الدبلوماسي،إبان توليه مقاليد الوزارة، وعزا لك لعدم وجود حرية تتيح اختلاف الآراء.

وأقال رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، في 17 أبريل المنصرم، علي يوسف من منصب وزير الخارجية بعد ان كان عُيِّن في 4 نوفمبر 2024.

وقال علي يوسف، في مقابلة مع “الجزيرة مباشر” : “واجهت صعوبة كبيرة جدًا في إدارة العمل الخارجي بالطريقة التي أفهمها منذ تسلمت المنصب إلى لحظة إعفائي”.

وشدّد على أن وزير الخارجية لديه دور هام ويملك مواقف وآراء في العديد من القضايا، حيث لا يجب أن يكون “صورة للكاميرات”.

وأضاف: “في مرحلة شعرت أنه من الصعب مواصلة العمل في مناخ لا توجد فيه حرية للمسؤول إلى درجة أن يكون لديه مواقف أو اختلاف آراء”.

وأوضح أنه طلب من البرهان إعفاءه من المنصب، نظرًا إلى “أنني لا أريد أن أُسبّب به إشكاليات مع أطراف أخرى في السلطة”.

وقبل الإعلان عن تكوين الحكومة المدنية تولى أعضاء مجلس السيادة من العسكريين الاشراف المباشر على الوزارات وهو ما خلق تضاربا في الرؤى حيال ملفات مهمة.

وكشف علي يوسف عن موافقة البرهان على مبادرات من مصر وتركيا والسعودية والجامعة العربية تتعلق بالتوسط لإنهاء النزاع بصورة سلمية.

ونصح قائد الجيش بمواصلة الجهود الحربية لإضعاف قوات الدعم السريع مع عدم التردد في اتخاذ قرار السلام، داعيًا إلى التعامل مع بيان الآلية الرباعية بإيجابية.

وطرحت الآلية الرباعية، التي تتألف من الولايات المتحدة ومصر والسعودية والإمارات، خارطة طريق لإنهاء النزاع تقوم على تأمين هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر يعقبها وقف إطلاق النار تمهيدًا لابتدار عملية سياسية تفضي إلى حكم مدني.

ورفضت الآلية مشاركة القوى المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين في ترتيبات مستقبل السودان.

شروط السلام

واعتبر وزير الخارجية السابق وجود الإمارات مهمًا في الآلية الرباعية التي أقرت بضرورة الحفاظ على سيادة السودان ووحدة أراضيه ووقف الدعم الخارجي الذي يؤجج النزاع.

وأوضح أن مشاركة الإمارات في الآلية الرباعية لا تعني ابتدار حوار مباشر معها، حيث “إننا إذا كنا نريد أن نجد معالجة للأزمة، لا بد من وجود الإمارات التي لها دور في دعم مليشيا الدعم السريع”.

وقلّل علي يوسف من حديث الحكومة السودانية الذي يرفض مساواة الجيش بقوات الدعم السريع على أنها طرف في النزاع، قائلًا: “لا تستطيع أي جهة دولية إلا أن تقول أطراف الحرب، وهذا لا يعني مساواتها”.

وشدّد على أن تجربة السودان أثبتت أن الحلول العسكرية ليست أمرًا يسيرًا، حيث إنه رغم نجاح الجيش وحلفائه في طرد قوات الدعم السريع، إلا أنه لا يزال يتواجد في غرب كردفان ومناطق واسعة في دارفور.

وأضاف: “كل الحروب انتهت بمفاوضات واتفاقيات سلام، وعملت على التوصل لحلول سلمية، لكن الشعب السوداني مُعبّأ بصورة كبيرة ضد المليشيا. أنا مع الجيش ووقف انتهاكات الدعم السريع، لكن العدالة الشاملة لا توجد في لغة العالم الواقعي”.

وتابع: “لا توجد حرب تستمر إلى الأبد، حيث لا بد في مرحلة ما أن تكون هناك فرصة لتحقيق السلام”.

وذكر المسؤول السابق أنه يؤيد حل النزاع سلميًا شريطة وجود جيش واحد في البلاد دون وجود الدعم السريع أو القوة المشتركة والقوات الأخرى، إضافة إلى ابتعاد من أسهم وأصدر تعليمات اندلاع النزاع عن الساحة السياسية لفترة يحددها الشعب السوداني.

عدم الإقصاء

ودعا علي يوسف إلى ضرورة أن يكون الحوار سوداني ــ سوداني شاملًا دون إقصاء أي طرف، حيث إن الإقصاء كان سببًا في نشوب الحروب في السودان.

وأوضح أن الرغبة في تحقيق السلام تعني عدم إقصاء أي طرف باستثناء من ارتكب جريمة في حق الشعب السوداني، على أن يحاكمه القضاء.

وأردف: “الإسلاميين حاليًا في السلطة والسودان، لذلك نحن ضد إقصاء الآخرين الذين هم خارج السلطة والسودان”.

وترفض القوى السياسية المؤيدة للديمقراطية والرافضة لاستمرار الحرب مشاركة قوى النظام السابق والقوى المرتبطة به في أي عملية سياسية تبحث مستقبل الحكم في السودان.