الجيش ينفذ ضربات عنيفة على مواقع الدعم السريع في نيالا والفاشر
نيالا، 2 أكتوبر 2025 ــ نفذ الجيش السوداني، الخميس، غارات جوية على مواقع الدعم السريع في مدينة نيالا بجنوب دارفور وقرب الفاشر بشمال دارفور.
والأربعاء، شن الجيش هجومًا بطائرات مسيّرة على معسكر تدريب للدعم السريع قرب نيالا ومطار المدينة الذي تستخدمه القوات في جلب الإمدادات والعتاد الحربي الذي توفره لها الإمارات.
وقال شهود عيان لـ “سودان تربيون” إنهم سمعوا دوي انفجارات وشاهدوا تصاعد الدخان من مواقع تستخدمها الدعم السريع في نيالا.
وكشفوا عن تنفيذ الجيش هجومًا بطائرة مسيّرة استراتيجية على مركز لتدريب مقاتلين لقوات الدعم السريع بالقرب من بلدة “بلبل”، ما أدى إلى اندلاع انفجارات عنيفة وحرائق كبيرة.
وتحدث الشهود عن أن الجيش نفذ غارات على مواقع الدعم السريع في جنوب شرق الفاشر، وذلك بعد يوم واحد من إعلان الفرقة السادسة مشاة تدمير منظومة تشوين قادمة من نيالا بكامل طاقمها في منطقة شنقل طوباي في طريقها إلى الفاشر.
وذكرت الفرقة ــ قاعدة الجيش في المدينة ــ أن الجيش دمّر منصة هاون عيار (120)، إلى جانب تحييد مجموعة من المركبات القتالية التابعة للمليشيا بأطراف مدينة الفاشر.
وقالت الفرقة، الخميس، إن الجيش استطاع تحييد مجموعة من عناصر الدعم السريع خلال تسللهم إلى المدينة، كما جرى تدمير عدد من المركبات القتالية.
وخلال الفترة القليلة الماضية، كثّف الجيش السوداني من استخدام الطيران المسيّر في مهاجمة مناطق واسعة في إقليم دارفور خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.
وقالت مصادر محلية في مدينة المالحة أقصى شمال الفاشر لـ “سودان تربيون” إن طائرة مسيّرة نفذت قصفًا على ثلاثة مواقع بالمدينة نتج عنه وقوع ضحايا، وأوضح مصدر عسكري أن الغارات استهدفت قافلة إمداد تابعة لقوات الدعم السريع، وأسفرت عن تدمير شاحنة ذخائر ومنظومة تشويش وعدد من السيارات القتالية.
في المقابل، أفاد تحالف السودان التأسيسي “تأسيس”، الذي تتزعمه قيادة الدعم السريع، في بيان أن مسيّرات تابعة للجيش هاجمت سوق منطقة الزُرق بولاية شمال دارفور، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من المدنيين.
ووصف الهجوم بأنه جريمة ومخطط لإبادة جماعية وتطهير عرقي.
والزُرق منطقة نائية تقع عند المثلث الحدودي بين السودان وتشاد وليبيا، وتسيطر عليها الدعم السريع منذ الأشهر الأولى للحرب، حيث استخدمت كقاعدة رئيسية لتلقي الإمدادات القادمة من ليبيا وتشاد، وسبق أن تعرضت المنطقة لعدة غارات جوية من طيران الجيش.
وفي ديسمبر العام الماضي، سيطرت القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني على البلدة بعد عملية عسكرية خاطفة، قبل أن تتمكن قوات الدعم السريع من استعادتها بعد انسحاب الحركات المسلّحة.
