السودان يقطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات ويصنفها دولة عدوان
بورتسودان، 6 مايو 2025 ــ قررت الحكومة السودانية، الثلاثاء، قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات وأعلنتها دولة عدوان.
وتعرضت مدينة بورتسودان على ساحل البحر الأحمر، على مدى ثلاثة أيام، لهجمات بطائرات مسيّرة طالت قاعدة جوية وقاعدة بحرية ومنشآت نفطية وميناء ومحطة كهرباء وفندق.
وقال وزير الدفاع ياسين إبراهيم، عقب اجتماع طارئ لمجلس الأمن والدفاع، إن “المجلس قرر إعلان الإمارات العربية المتحدة دولة عدوان، وقطع العلاقات الدبلوماسية معها مع سحب السفارة السودانية والقنصلية العامة”.
وأوضح أن السودان يحتفظ بالحق في رد العدوان بكافة السبل للحفاظ على سيادة البلاد ووحدة أراضيها ولضمان حماية المدنيين واستمرار وصول المساعدات الإنسانية.
ووجدت الهجمات على المنشآت المدنية في بورتسودان، التي أصبحت مركزًا لإدارة شؤون البلاد بعد الدمار الواسع الذي لحق بالعاصمة الخرطوم، تنديدًا من مصر و السعودية وقطر والكويت والأردن وجيبوتي، علاوة على الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة.
وأشار وزير الدفاع إلى أن العالم بأسره ظل يتابع ولأكثر من عامين جريمة ما وصفها بالعدوان على سيادة السودان ووحدة أراضيه وأمن مواطنيه من دولة الإمارات العربية المتحدة وعبر وكيلها المحلي مليشيا الدعم السريع الإرهابية المتمردة وظهيرها السياسي.
وأضاف: “عندما تيقنت دولة الإمارات من هزيمة وكيلها المحلي الذي دحرته قواتنا المسلحة، المؤسسة الشرعية المناط بها الذود عن حياض الوطن والحفاظ على مقدراته، صعّدت دعمها وسخرت المزيد من إمكانياتها لإمداد التمرد بأسلحة استراتيجية متطورة”.
وأفاد أن الأسلحة الاستراتيجية التي وفرتها الإمارات العربية لقوات الدعم السريع ظلت تستهدف المنشآت الحيوية والخدمية بالبلاد، آخرها استهداف مستودعات النفط والغاز وميناء ومطار بورتسودان ومحطات الكهرباء والفنادق.
وشدد الوزير على أن هذا الاستهداف عرض حياة ملايين المدنيين وممتلكاتهم للخطر، كما هدد الأمن الإقليمي والدولي وبصفة خاصة أمن البحر الأحمر.
وشنت قوات الدعم السريع، منذ مطلع هذا العام، هجمات بطائرات مسيّرة استراتيجية على مواقع مدنية وعسكرية في ولايات شمال ووسط وشرق السودان، ألحقت أضرارًا واسعة طالت محطات الكهرباء والمطارات المدنية والعسكرية.
وقالت وزارة الدفاع السودانية في 2 ديسمبر السابق، إن الإمارات وفرت مسيّرات استراتيجية لقوات الدعم السريع قادرة على حمل 50 كيلوجرامًا من المتفجرات ومزودة بنظام مقاوم للتشويش، بعضها ينطلق من مطارات داخل الأراضي التشادية.
دعوة لمواجهة الإرهاب
ووصفت وزارة الخارجية الهجمات على بورتسودان بأنها إرهابية، حيث شملت المطار المدني ومستودعات الوقود الاستراتيجي، وجزءًا من ميناء بشائر، وفندقًا يقيم فيه دبلوماسيون وضيوف أجانب.
وقالت إن هذه الهجمات الإجرامية شُنت عبر مسيّرات استراتيجية وأسلحة متقدمة لا تتوفر إلا لدول بعينها، حيث إنها تمثل جريمة عدوان مكتملة الأركان، وإرهابًا دوليًا صريحًا، وامتدادًا لمخطط تدمير الدولة السودانية.
وأضافت: “لجوء رعاة المليشيا الإرهابية للتدخل المباشر في الحرب واستخدام أساليب الإرهاب الصريح يعبر عن اليأس والإقرار بفشل تحقيق أهداف حربهم بالوكالة بواسطة المليشيا ــ أي الدعم السريع”.
وأكدت وزارة الخارجية على قدرة السودان على مواجهة العدوان الإرهابي الذي تقوده الإمارات.
ودعت الوزارة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية وأعضاء المجتمع الدولي، إلى القيام بمسؤولياتهم في مواجهة الإرهاب الدولي والتهديد الخطير للأمن الإقليمي والدولي.
وتعتبر بورتسودان مركزًا للعمليات الإنسانية ومقر البعثات الدبلوماسية ومنظمات الأمم المتحدة، كما بها الميناء البحري الأساسي وثاني أكبر مطار دولي في السودان.
