الإثنين , 17 أغسطس - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

مسؤولة أممية: الخسائر المروعة للحرب في السودان مستمرة ونحتاج 6 مليارات دولار

مديرة العمليات والمناصرة في "اوتشا" إيديم ووسورنو

نيويورك، 19 ديسمبر 2024 ـ دعت مسؤولة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، الخميس، المانحين لتوفير 6 مليارات دولار لدعم 21 مليون سوداني و5 ملايين شخص ـ معظمهم من اللاجئين في دول الجوار، وقالت إن الخسائر البشرية المروعة الناجمة عن الحرب لازالت مستمرة في السودان.

وحصلت خطة الاستجابة الإنسانية لهذا العام على تمويل بنسبة 56.6% من جملة 2.7 مليار دولار، حتى خواتيم أكتوبر المنصرم.

وقالت مديرة العمليات في “أوتشا”، إيديم ووسورنو، في إحاطة قدمتها لاجتماع المجلس الوزاري عن السودان بمجلس الأمن: “ندعو الجهات المانحة إلى توفير 4.2 مليارات دولار تحتاجها المنظمات الإنسانية لدعم قرابة 21 مليون شخص داخل السودان في العام المقبل، و1.8 مليار دولار لمساعدة 5 ملايين شخص، معظمهم من اللاجئين في 7 دول مجاورة”.

وأشارت إلى نزوح أكثر من 12 مليون شخص منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، وفرار 3.2 مليون شخص إلى مناطق هشة في البلدان المجاورة.

وشددت على أن حجم المساعدات الذي يصل إلى المحتاجين يعتبر جزءًا ضئيلًا مما هو مطلوب، حيث إن الأزمة في السودان تتسم بحجم وقسوة مذهلين، وتتطلب اهتمامًا عاجلًا ومُستمرًا.

ولم تُعلن الأمم المتحدة عن خطة الاستجابة الإنسانية الخاصة بالسودان في العام المقبل، لكن منظمة إنقاذ الطفولة قدرت احتياج 30.5 مليون سوداني لمساعدات في 2025.

قالت مسؤولة أممية إن الخسائر البشرية المروعة التي تخلفها الحرب المستعرة في السودان منذ أكثر من 20 شهرا مازالت مستمرة. وأضافت أنها أزمة ذات نطاق وقسوة مذهلين، وتتطلب اهتماما مستداما وعاجلا.

و افادت بأن “الأعمال العدائية الشرسة في المناطق المأهولة بالسكان تتصاعد وتنتشر، مع تجاهل واضح للقانون الإنساني الدولي”.

وحذرت من أن الملايين يطاردهم خطر المجاعة، في أكبر أزمة جوع في العالم، فيما العنف الجنسي منتشر، والمنشآت التعليمية والصحية في حالة خراب، بينما تنتشر الكوليرا وأمراض أخرى.

وأضافت وسورنو: في الوقت نفسه، لا يزال حجم المساعدات الإنسانية التي تصل إلى المحتاجين جزءا ضئيلا مما هو مطلوب”.

وتحدثت المسؤولة الأممية عن زيارة وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، توم فليتشر الشهر الماضي للسودان وتشاد حيث أجرى مناقشات مكثفة مع السلطات السودانية حول الحاجة إلى توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية، وحماية المدنيين طوال فترة الأعمال العدائية، وإنهاء العنف الجنسي كأداة من أدوات الحرب.

وذكرت أنه خلال تلك المناقشات، كان هناك اتفاق على أهمية زيادة الوجود الإنساني على الأرض في المواقع الرئيسية، بما في ذلك زالنجي كقاعدة للعمليات في مختلف أنحاء دارفور، والحاجة إلى مزيد من إمكانية الوصول عبر خطوط التماس بشكل أكثر قابلية للتنبؤ والاستدامة.

وأشارت أيضا إلى “بعض الزخم الإيجابي” فيما يتعلق بالوصول، حيث تم تمديد الإذن باستخدام معبر أدري الحدودي المهم لمدة ثلاثة أشهر أخرى، وتزايدت المساعدات الغذائية، وتمكن الشركاء من المنظمات غير الحكومية الدولية من نقل الإمدادات المنقذة للحياة جوا إلى ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.

وحذرت وسورنو من أن الآمال بتحقيق تقدم، “تضاءلت الآن بسبب تجدد الأعمال العدائية.

ثلاثة مطالب

ونقلت المسؤولة الأممية ثلاثة مطالب تقدم بها وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية إلى مجلس الأمن، أولها المطالبة الصريحة بأن تمتثل الأطراف للقانون الإنساني الدولي.

وقالت وسورنو: “يجب أن تنتهي الخسائر المدنية المروعة. ويتعين حماية البنية التحتية والخدمات الأساسية. ويجب وقف العنف الجنسي. ويجب تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير الأمين العام الصادر في أكتوبر بشأن حماية المدنيين في السودان بالكامل”.

ودعت مجلس الأمن إلى استخدام نفوذه لضمان فتح جميع طرق الإغاثة الإنسانية، البرية والجوية، عبر خطوط الصراع والحدود، ورفع العوائق البيروقراطية وإصدار التصاريح والتأشيرات للموظفين القادمين بسرعة وكفاءة، وحماية العاملين الإنسانيين وأصولهم.

وأوضحت أن المطلب الثالث هو “الأموال. ففي عام 2024، واجهت المنظمات الإنسانية فجوات تمويلية كبيرة.

وختمت وسورنو كلمتها بالتأكيد على أن السبيل الوحيد لإنهاء هذه الدائرة من العنف والموت والدمار هو أن يرتقي المجلس إلى مستوى التحدي المتمثل في تحقيق السلام الدائم في السودان.

وأضافت:في وقت سابق من هذا العام، حصلتُ على شهادة امرأة شابة من دارفور تعرضت للاغتصاب الجماعي في منزلها. ضرب والدها باب الغرفة التي حوصرت فيها، محاولا إنقاذ طفلته. وفي المقابل، أطلقت قوات الدعم السريع النار عليه لأنه تجرأ على حمايتها”.

وشددت على أنه يجب على مجلس الأمن أن يثبت من خلال العمل أن حياة 49 مليون سوداني معرضة للخطر لن تُترَك لأهواء الرجال المسلحين.