Thursday , 11 August - 2022

سودان تريبيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

رئيس البرلمان السوداني يلوح بوقف التعاون مع أميركا في مجال الإرهاب

الخرطوم 16 فبراير 2016 ـ لوح رئيس البرلمان السوداني بإمكانية تعليق الخرطوم، تعاونها مع الولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب، ووصف مرشح الحزب الجمهوري للانتخابات الأميركية دونالد ترامب بأنه مرشح “في غاية السوء”، بينما رفضت الحكومة أي شروط أميركية مسبقة لرفع العقوبات.

ابراهيم أحمد عمر  يخاطب الجلسة الاجرائية  للبرلمان الاثنين 1 يونيو2015 (سودان تربيون)
ابراهيم أحمد عمر يخاطب الجلسة الاجرائية للبرلمان الاثنين 1 يونيو2015 (سودان تربيون)
وقال رئيس البرلمان إبراهيم أحمد عمر في مؤتمر صحفي، الثلاثاء، عقب عودته من زيارة للولايات المتحدة امتدت 13 يوما، إن التعاون مع واشنطن قرار فيه اعتبار لمنفعة أو ضرر السودان.

وعندما سُئل عن امكانية لجوء البرلمان لتعليق التعاون الثنائي حول الإرهاب بين الخرطوم وواشنطن وربطه برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، قال عمر “نحن مبدئياً ضد الإرهاب ونسعى لتقديم الفكر الوسطي.. يمكننا التعاون مع دول مختلفة وقادرة على التعاون وإن شعرنا أن هذه الدول غير راغبة أو معادية أو متكاسلة ولا تتعاون مع السودان حينها ستتخذ الجهات المختصة القرار المناسب”.

وتجدد واشنطن عقوبات اقتصادية على السودان منذ عام 1997، بسبب استمرار الحرب في إقليم دارفور ومنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، بجانب وجود قضايا عالقة مع دولة جنوب السودان، على رأسها النزاع على منطقة أبيي.

وأشار إلى زيارة مرتقبة لوفد من أعضاء الكونغرس الأميركي الى البلاد في أبريل المقبل، وقال إن المواقف الآنية لحكومتي البلدين أضعف من القوة الدافعة في الكونغرس والبرلمان لتحسين العلاقات، مشيرا إلى الأزمة التي نشبت بعد مشروع قرار أميركي بحظر صادرات الذهب السودانية.

وبشان احتمال صعود الحزب الجمهوري لقيادة الولايات المتحدة واثره على الحوار الذي تجريه الخرطوم مع واشنطن قال “إن الحزب الجمهوري الآن للأسف يبدو لي أنه يتبنى شخص في غاية السوء.. شخص يريد طرد المسلمين والسود والأفارقة من أميركا”.

وتابع قائلا: “لكن الجمهوري كحزب نحن حتى الآن نتعامل معه كجزء من المجتمع الأميركي”.

واعتبر زيارته لأميركا “ايجابية وخطوة في طريق تصحيح علاقات البلدين”، موضحا أنه بحث مع عدد من أعضاء الكونغرس قضايا العلاقات الثنائية والحوار الوطني والعلاقة بين السودانيين والنزاعات في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، والإرهاب الدولي.

وأكد إبراهيم أحمد عمر حدوث تحول في مواقف أعضاء الكونغرس الذين زاروا البلاد أخيرا بجانب أعضاء جدد كانت لديهم تحفظات في مقابلة المسؤولين السودانيين.

وقلل من الهتافات التي تعرض لها من سودانيين خلال ندوة أقامها لمخاطبة الجالية السودانية في “بوركلين”، مشيرا إلى أن الندوة استمرت ثلاث ساعات استمع خلالها لانتقادات شديدة لأداء الحكومة خاصة قضايا السدود والأوضاع الاقتصادية.

وأفاد أن “المجموعة التي هتفت تمثل بعض الحركات المسلحة وقصدت افشال اللقاء ولم تنجح وخرجت غير أنه كان الأصلح أن تحضر اللقاء وتعبر عن رأيها كما فعل العديد من الحاضرين الذين ناقشوا بموضوعية ووجهوا انتقادات بناءة”.

وتابع “ندوتنا كانت الأولى خارج السفارة وطلبت من السفارة ان تنظم ندوة لأي مسؤول يزور أميركا وعلى المسؤولين أن يخرجوا للقاء السودانيين”، وزاد: “السودانيين في أميركا أعدادهم بمئات الألوف ولا يمكن أن نتركهم للمجموعات الصهيونية وحركات دارفور”.

الخرطوم ترفض حديث القائم بالأعمال الأميركي عن شروط للتطبيع

إلى ذلك شبهت الخارجية السودانية شروط الولايات المتحدة لتطبيع العلاقات مع السودان التي اطلقها القائم بالأعمال الأميركي بأنها أقرب لـ “الرهن العقاري”، ورفض وير الدولة بالوزارة حديث للقائم بالاعمال الاميركي، تحدث فيه عن شروط مسبقة للتطبيع، مبينا أن مبدأ الحوار مع واشنطن وأي دولة أخرى يخضع للمصالح والحوار.

ورهن القائم بالأعمال الأميركي في السودان جيري لانيير، خلال احتفال، الإثنين، بمناسبة انتهاء فترة عمله، تطبيع العلاقات بين البلدين بوقف الحرب وإيصال المساعدات الإنسانية الى مناطق النزاع في النيل الأزرق وجنوب كردفان.

وقال وزير الدولة بالخارجية كمال الدين إسماعيل للصحفيين، الثلاثاء، “إن الحكومة لم تقبل شرطا سابقا وستظل لا تقبل الشروط إلا التي تراعي مصالحها”، منوها الى ان مسألة حاجة العلاقات للثقة كما ذكر الدبلوماسي الأميركي “تحصيل حاصل”.

وأضاف أن الحكومة تتعامل وقف القنوات الرسمية، وأي جهة رأت أن تتعامل وفق الجهات المجتمعية فإن هذا الأمر يجب أن يمر بالخارجية للنظر والإفادة فيه، موضحا ان تعامل الولايات المتحدة مع الطرق الصوفية والجهات المجتمعية الأخرى “أمر آخر”.

واعتبر وزير الدولة أن محاولة أي سفير لتسجيل مواقف أو احراز بطولات تعتبر درجة أدائه أدنى من الوسط، وقال “من ينتهج هكذا سلوك فهو صاحب ذكاء متواضع”، وزاد “أي سفير يفهم غير ذلك يجب أن يراجع كفاءته.. أي سفير يتحدى الحكومة هو سفير ساذج لأن مهمته تحسين العلاقات”.

Leave a Reply

Your email address will not be published.