Monday , 3 October - 2022

سودان تريبيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

مصر تنفي إعادة عجول سودانية بعد تهديد الخرطوم بوقف تعاقدات الصادر

الخرطوم 5 فبراير 2016 ـ سارعت السلطات المصرية إلى نفي ارجاع أكثر من 7 ألاف رأس من العجول السودانية لاشتباه بإصابتها بالحمى القلاعية، وذلك بعد تهديد الخرطوم بوقف صادر اللحوم لمصر واتهامها بتشويه سمعة اللحوم السودانية، في ظل وجود تعاقدات بـ 1.2 مليار دولار لكل من السعودية والجزائر وتركيا وقطر.

ابقار تشرب مياه من أحد أبار المياه في مدينة كادقلي - جنوب كردفان في شهر مايو 2011 (رويترز)
ابقار تشرب مياه من أحد أبار المياه في مدينة كادقلي – جنوب كردفان في شهر مايو 2011 (رويترز)
ونفى رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية المصري، إبراهيم محروس، صحة ما تداولته بعض وسائل الإعلام، عن رفض 7289 رأس ماشية من السودان، مؤكدا أن إدارة الحجر البيطري أرسلت بعض اللجان إلى الخرطوم لبيان الحالة الصحية للمواشي.

وأضاف، محروس في تصريح نقلته وسائل إعلام مصرية، الجمعة، أنَّه سيتم خلال الأيام المقبلة استقبال 100 ألف رأس ماشية من السودان، على ثلاث دفعات.

وتابع “التصريحات التي أخذت مني حول رفض رؤوس الماشية غير صحيحة، ويمكن أن تسبب توتراً مع السودان الشقيق”.

ونقلت صحيفة “الحدث” عن محروس قوله، إن لجنة بيطرية مصرية متواجدة حاليا بالسودان، لفحص ومتابعة شحنة العجول الحية والتأكد من خلو الشحنة من المرض، وإعطاء التحصينات اللازمة للحيوانات الواردة، وإعادة فحص الرسالة قبل دخولها البلاد.

واتهم وكيل وزارة الثروة الحيوانية السوداني كمال تاج السر، الحكومة المصرية بتشويه سمعة اللحوم السودانية، بالمخالفة للتقارير البيطرية التى قامت بها لجان هيئة الخدمات البيطرية.

وقال لصحيفة “الوطن” المصرية إن الحكومة السودانية ستلجأ إلى التحكيم الدولى والمتمثلة فى منظمة الصحة الحيوانية “OIA”، للفصل فى التقارير الرقابية البيطرية المصرية الصادرة عن هيئة الخدمات البيطرية، التى أكدت عدم إصابة الشحنة بأىٍّ من الأمراض الوبائية، وتحديداً الحمى القلاعية.

وأضاف أن القرار سيتسبّب في أضرار بالغة للسودان، خاصة التعاقدات الحالية والبالغة 1.2 مليار دولار لكل من السعودية والجزائر وتركيا وقطر خلال العام الحالي.

وأوضح أنه سيتم وقف كل الصفقات الاستيرادية لمصر، بما فيها بروتوكولات التعاون مع وزارة التموين، والخاصة بتوريد 700 ألف رأس.

من جانبه، قال رئيس رابطة مستوردي الماشية الأفريقية بمصر، حسن حافظ، إن منع نفاذ شحنة الماشية لصالح شركة “ميدي تريد”، سيؤثر بالسلب على العلاقات بين البلدين، التي بدأت في النمو، موضحاً أنه طبقاً لقرارات اللجان البيطرية التي سافرت إلى السودان منذ أكثر من شهر، فإن الحالة الصحية بمحجر الكدرو بالخرطوم، جيدة، ولا يظهر بها أعراض لأي أمراض وبائية.

وأشار إلى أن أزمة اللحوم السودانية تعيد إلى الأذهان تلك الأزمة التى حدثت عام 2010 مع أثيوبيا، وكان لها أثر سلبي على العلاقات السياسية بين البلدين.

وكان خطاب موجّه من رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للخدمات البيطرية المصرية، إبراهيم محروس إلى وكيل وزارة الثروة الحيوانية السودانية، أكد فيه وجود حالات اشتباه بمرض الحمى القلاعية، ظهرت بمحجر الكدرو، وعليه تقرر عدم شحن وتصدير كمية الحيوانات الموجودة بالمحجر إلى مصر، وإخلاء المحجر واتخاذ إجراءات وقائية من قبَل السلطات البيطرية السودانية، بالتنسيق مع الجانب المصري، ولمدة 15 يوماً.

في سياق متصل أشاد وزير الزراعة والثروة الحيوانية والموارد الطبيعية بولاية الجزيرة السودانية أحمد سليمان، بمشروع “ود بلال للتنمية الريفية”، ومساهمته في زيادة حجم صادرات الثروة الحيوانية للسودان، مشيرا إلى أن المشروع نجح في التعاقد على تصدير 100 ألف من العجول الحية إلى مصر.

وكشف سليمان خلال زيارته، الأربعاء، للمشروع أن الأسبوع القادم سيشهد مراسم توقيع عقد تصدير العجول الحية إلى مصر، بواقع 100 ألف عجل كل 40 يوما.

وأشار إلى أن المشروع مزود بالبنية الأساسية اللازمة لتسمين العجول، والحظائر المتميزة، فضلا عن توافر وحدة الأعلاف، ووصفه بأنه عمل علمي منظم لمشروعات الصادر ونموذجي في مجال الأمن الغذائي.

مقترح بتكوين مجلس المواشي واللحوم السودانية

إلى ذلك أعلن عضو اتحاد أصحاب العمل السوداني خالد المقبول عن قيام مجلس المواشي واللحوم السودانية لتنظيم حركة الحيوان وتسويقه على غرار المجالس الأسترالية والنيوزلندية تترأسه الحكومة وتتكون عضويته من القطاع الخاص وخبراء ومدققين ومراجعين.

وكشف المقبول أن الترتيبات بدأت بموافقة من القطاع الاقتصادي بمجلس الوزراء تبعه عدد من الاجتماعات بوزارة الثروة الحيوانية، التي شارك فيها عدد من الوزارات والمؤسسات الاقتصادية ذات الصلة بالإضافة إلى خبراء.

وقال لوكالة السودان للأنباء، إن المجلس يهدف إلى تنظيم تجارة الموشي واللحوم وضبط الجودة في التصنيع وتصنيف المتعاملين وتنظيم الأسواق بوضع الموازين وضبط حركة التداول والعرض.

وأشار المقبول إلى أن الخسائر التي تلحق بقطاع الثروة لعدم وجود جسم رقابي عليها تقدر بمليارات الدولارات.

وأوضح انه بدأ العمل بوضع قانون ولوائح للمجلس بالتنسيق مع الجهات العدلية ومستشارين والاستفادة من الخبرات العالمية، وأبان أن مجلس الأمناء يتكون من وزارتي الثروة الحيوانية والتجارة بالإضافة للقطاع الخاص والخبراء، وأن المجلس ستنضوي تحته كل التنظيمات الأخرى ذات الصلة بالقطاع.

وقال عضو اتحاد أصحاب العمل إن صادر السودان من المواشي ينحصر في ستة ملايين رأس من جملة 104 مليون رأس، وفي حال قيام المجلس سيرتفع الصادر إلى 25 مليون رأس سنويا، ما ينعكس على اقتصاد البلاد والاستهلاك المحلي والمنتج.

وتوقع انخفاض أسعار اللحوم وضمان جودتها بقيام المجلس واختفاء ظاهرة السماسرة والوسطاء وانعدام الهوامش الربحية التي تؤدي إلى الغلاء، وتوقف التهريب.

Leave a Reply

Your email address will not be published.