Thursday , 7 July - 2022

سودان تريبيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

“ساندرا كدودة” تصل منزل ذويها بادية الإعياء وعليها آثار ضرب مبرح

الخرطوم 15 أبريل 2015 – إنتهت مساء الأربعاء محنة الناشطة الحقوقية السودانية، ساندرا كدودة، بعد اختفائها عن الانظار منذ الأحد الماضي، وعادت الى منزلها بضاحية الطائف شرق العاصمة الخرطوم، لكنها بدت في حالة من الإعياء الشديد وتعاني آثار ضرب مبرح.

الناشطة السودانية ساندرا فاروق كدودة
الناشطة السودانية ساندرا فاروق كدودة
واتهمت أسرة ساندرا وهي كريمة القيادي الشيوعي الراحل، فاروق كدودة، جهاز الأمن السوداني، بالضلوع في إختطاف الناشطة رغم انكار مسؤوليه صلتهم بالحادثة.

ونظم ناشطون ظهر الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام مفوضية حقوق الإنسان تطالب بالافراج عن ساندرا، رافعين شعارات تنادي بإطلاق سراحها والأعتراف باعتقالها من السلطات إلا أن قوة من جهاز الأمن داهمت المتجمهرين مما أدى إلى اشتباكات بالأيدي مع عدد من الناشطين.

وشككت أسرة ساندرا في رواية شفاهية تلقتها من مسؤول أمني نفي فيها، وجود الناشطة بمعتقلاتهم، كما أكد عدم وجود إسمها، لدى الدائرة القانونية المسؤولة عن الإعتقال.

ونقلت تقارير صحفية نشرت في الخرطوم الأربعاء عن مسؤول الإعلام بجهاز الأمن السوداني، نفيه تنفيذ أي إعتقالات وسط ناشطين ، حرضوا على مقاطعة الانتخابات، وعدها شائعات ترمي، الى تبرير الفشل الذي لازم حملات الدعوة لمقاطعة العملية الانتخابية.

ولم تستطع ساندرا الإدلاء بأي تصريحات عن ملابسات اختفائها، وبدا عليها التعرض للضرب الشديد، للحد الذي تأذت معه يدها اليمنى، حيث لم تكن قادرة على مصافحة المحيطين بها.

وتوجهت الناشطة الحقوقية، بعد وقت قصير من وصولها المنزل الى قسم الشرطة، لبدء اجراءات تمكنها من الحصول على العلاج، حيث لايمكن للأطباء مداواة الحالات الشبيهة إلا بإبراز مايطلق عليه “أورنيك 8”.

وأفاد مقربون من ساندرا “سودان تربيون” أن أشخاصا إقتادوها من سيارتها الأحد الماضي، بعد أن عصبوا عينيها، ثم أعادوها الى مكان قريب من منزل أسرتها وهي معصوبة العينين أيضا، وأكدوا أن ساندرا لم ترو بعد تفاصيل ما تعرضت له خلال الايام الماضية.

وعممت منظمة العفو الدولية، الأربعاء، إخطارا عاجلا، حول الناشطة السودانية ، قالت فيه (في 12 أبريل اختُطفت ساندرا فاروق كدودة، وهي طبيبة وناشطة سياسية وأم لطفلين، على أيدي أفراد يُشتبه في أنهم من عناصر جهاز المخابرات والأمن الوطني، ولا يزال مكان وجودها مجهولا).

وكانت ساندرا فاروق كدودة غادرت منزلها الأحد الماضي، للمشاركة في فعالية مناهضة للانتخابات أقامتها أحزاب المعارضة في مقر حزب الأمة في أم درمان.

وأشارت المنظمة الى أنه “وبُعيْد الساعة الخامسة مساءً أوقف سيارتها عدد من الرجال كانوا يرتدون ملابس مدنية، ويُشتبه في أنهم من أفراد جهاز المخابرات والأمن الوطني وانتزعوا منها هاتفها الخليوي عنوةً بينما كانت تتحدث إلى إحدى الصديقات، التي سمعت صراخاً عندما طلبت ساندرا من أحد أولئك الرجال إبراز بطاقة هويته، وسرعان ما أُغلق هاتفها بعد ذلك”.

وعُثر بعدها على سيارتها مهجورة في الشارع، وكان مفتاحها لا يزال داخلها.

وطبقا للعفو الدولية فان عائلتها أبلغت جهازي الشرطة المخابرات بتلك الحادثة، ولكنهم رفضوا الإفصاح عن أية تفاصيل بشأن مكان وجود ساندرا فاروق كدودة وظروف اعتقالها، ولم يُسمح لها بالاتصال بمحاميها أو بعائلتها.

وتعاني ساندرا من هبوط حاد في السكري يقتضي أن تتقيد بحمية خاصة وتتناول أدوية يومية.

وأضافت المنظمة الدولية “من غير الواضح ما إذا كانت قد حصلت على عناية طبية، كما أنها عرضة لخطر التعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة”.

ودعت العفو الدولية الى ارسال مناشدات عاجلة للرئيس السوداني ووزير العدل، ووزير الداخلية، تتضمن الإعراب عن القلق من اختفاء ساندرا القسري، وكشف النقاب عن مكان وجودها فوراً وإبلاغ عائلتها؛ بجانب دعوة السلطات إلى إطلاق سراحها فوراً وبلا قيد أو شرط إذا كانت محتجزة بسبب ممارستها السلمية لحقوقها.

كما دعت المنظمة الى حث السلطات على ضمان عدم تعريض ساندرا للتعذيب أو غيره من ضروب إساءة المعاملة، والسماح لها بتوكيل محام من اختيارها ورؤية عائلتها والحصول على رعاية طبية.

Leave a Reply

Your email address will not be published.