Wednesday , 30 November - 2022

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

الخرطوم تعلق تعاونها مع مبعوث اوباما وترفض منحه تأشيرة دخول

الخرطوم 28 نوفمبر2013- علقت الخرطوم في خطوة مفاجئة تعاونها مع المبعوث الرئاسي الأميركي إلى السودان وجنوب السودان السفير دونالد بوث ،ورفضت منحه تأشيرة دخول للبلاد ورهنت اي دور لواشنطن بشأن السلام في السودان بتطبيع كامل للعلاقات بين البلدين .

photo_1379175031318-1-0.jpg

وكان المبعوث الأميركي زار العاصمة الأثيوبية أديس ابابا والقاهرة في جولة كان مقرراً أن تشمل الخرطوم وجوبا، غير أن خلافاً مع السودان في شأن أجندة الزيارة والمسؤولين الذين طلب لقاءهم علّق الزيارة.

وقالت تقارير اعلامية إن بوث طلب من الخارجية السودانية تحديد موعد لإجراء محادثات مع وزراء ومسؤولين كبار لمناقشة تسريع تنفيذ اتفاقات التعاون بين السودان وجنوب السودان، والأوضاع الأمنية والإنسانية في دارفور وولايتي جنوب كردفان وفرص التوصل إلى سلام في هذه المناطق.

وقال مسؤولون حكوميون ان الخرطوم أبلغت واشنطن أن أي دور للولايات المتحدة ينبغي أن يبدأ بتطبيع العلاقات مع الخرطوم. وأضافوا أن «قضية دارفور التي طلب بوث مناقشتها تطلع بها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، الذي يتوسط في أزمة جنوب كردفان والنيل الأزرق، عبر فريق يقوده رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي، ومسائل أخرى تُعتبر شأناً داخلية لا يُسمح بطرحها خلال محادثات رسمية».

وتابع المسؤولون أن الخرطوم ما تزال ترى أن رفض واشنطن منح الرئيس عمر البشير تأشيرة دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة غير مبرر ولم تجد له تفسيراً مقنعاً، مبيناً أن أي محادثات يجب أن تطرح العقوبات الأميركية المفروضة على السودان واستمرار إدراجه على لائحة الدول الراعية للإرهاب.

وأكدت السفارة الأمريكية بالخرطوم في وقت سابق ، أن بوث، الذي يزور”القاهرة” حاليًا لن يزور السودان ضمن جولته الحالية بدول المنطقة.

وقال المتحدث الرسمي للسفارة الأمريكية بالخرطوم رونالد هوكينز، في تصريح وصف “بالمقتضب”، لصحيفة “التغيير” الصادرة بالخرطوم، إن دونالد بوث والوفد الأمريكي رفيع المستوى، الذي يزور المنطقة حاليًا لن يزور السودان في هذه الجولة، ولكنه لم يوضح أسباب ذلك.

وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية السودانية، أبوبكر الصديق، فى تصريح نشر الاربعاء إذا كانت الولايات المتحدة تريد أن يكون لها دور في جهود السلام أو الاستقرار في السودان، الشيء المنطقي أن تكون هناك علاقات طبيعية وثقة متبادلة، تمهّد لأن يكون هناك إسهام إيجابي للولايات المتحدة في القضايا السودانية.

وتقول الخارجية السودانية، إن صفة المبعوث الرئاسي بدعة تنتهجها واشنطن للتواصل مع الخرطوم، بينما تؤكد واشنطن أن المبعوث هو أنسب قناة متاحة لتواصل الجانبين.

وبحث مبعوث أوباما ، بالعاصمة المصرية القاهرة، مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ووزير الخارجية المصري، سبل إنفاذ اتفاق التعاون الشامل بين دولتي السودان وجنوب السودان.

وتناولت لقاءات المبعوث ، الجهود المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار بين السودان ودولة جنوب السودان، وضرورة المضي قدماً لتطبيق اتفاق أديس أبابا، والعمل على إيجاد معالجات سريعة للأزمة في منطقة أبيي المتنازع عليها.

وكان مبعوث اوباما ابتدر سبتمبر الماضي اول مهامه في الخرطوم بإغضاب الحكومة إلتى لوحت بشكل فوري بعدم التعاون معه وإعتباره شخصية غير مرحب بها ، ووجه وزير الخارجية السودانى علي احمد كرتي انتقادات حادة للولايات المتحدة الاميركية واتهمها بالسعى الى فتح “باب من الجحيم” بين السودان وجنوب السودان بسبب قضية ابيى وقال ان ان المبعوث دونالد بوث غير مرحب به اذا كان يعتزم فتح ملف ابيي .

وقال على كرتى آن ذاك فى لهجة اتسمت بالحدة البائنة ان قضية ابيي لن تكون” سوداوية وظلامية حتى تبحث واشنطن عن شوكة للطعن بها في حلق البلدين ” ، وشدد على ان واشنطن ليست مؤهلة للحديث عن علاقات السودان بالاخرين قاطعا بان السودان لن يسمح للمبعوث الاميركي بان يكون وسيطا في قضية ابيي واتهم واشنطن بمحاولة استغلال القضية لتعكير العلاقات بين الخرطوم وجوبا باعتبار انها القضية الوحيدة المتبقية .

وجزم الوزير بان الخرطوم لن تقبل تدخل المبعوث الاميركي دونالد بوث الا في اطار تحسين العلاقات بين السودان وجنوب السودان لكنه عاد وقال ان اميركا غير مؤهلة لاي حديث عن السودان .

وأعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما في اغسطس الماضي اختيار سفير بلاده في إثيوبيا دونالد بوث ليكون مبعوث الولايات المتحدة الخاص للسودان ودولة جنوب السودان.

Leave a Reply

Your email address will not be published.