Wednesday , 10 August - 2022

سودان تريبيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

ابو حمد تفض إعتصامها بعد رضوخ الحكومة لمطالب الأهالي

الخرطوم 15 نوفمبر 2013- سادت حالة من الهدوء الحذر أجواء مدينة أبو حمد بولاية نهر النيل شمال السودان، الخميس ، وسط انتشار محدود للشرطة، وذلك غداة رفع أهالي المنطقة ، اعتصاماً احتجاجياً استمر أربعة أيام بميدان رئيس بالمدينة .

dad83818-5cae-4d59-bf64-f7f4db2413f2_16x9_600x338.jpg

واندلعت الاحد اشتباكات عنيفة بين الشرطة وعدد كبير من أهالي المدينة أصيب خلالها عدد من الأشخاص، إثر أعمال شغب وحرق احتجاجاً على تهجم مجهول، يرجح أنه أحد العاملين في مجال التنقيب الأهلي، على داخلية طالبات بالمدينة وقيامه بطعن طالبة ثانوي بمدية ، فيما اضطرت السلطات إلى تعليق الدراسة

واستغلّ الأهالي الحادثة التي عبّرت ـ حسب وجهة نظرهم ـ، عن انفلات أمني بالمنطقة بسبب التعدين الأهلي، للجهر بمطالب أخرى سكتوا عنها لسنوات، أبرزها سوق الطواحين (جبرونا) الذي تقرّر ترحيله إلى خارج المدينة، بجانب قضايا أمنية وخدمية أخرى.

وأمهلت لجنة المعتصمين المكونة من عدد من أبناء المحلية بالمنطقة والخرطوم، حكومة ولاية نهر النيل أسبوعين لتنفيذ مقررات اجتماع الدامر الذي عقد برئاسة والي الولاية الهادي عبدالله يوم الأربعاء.

ووصلت إلى مدينة أبوحمد، اللجنة الوزارية المكلفة بتنفيد قرارات مجلس حكومة الولاية، برئاسة وزير التخطيط العمراني حمزة الفاضلابي، وعضوية معتمدي محليات شندي وبربر وأبوحمد.

وهددت بالتعبير بـ “طرق أقوى” عن المطالب ما لم تحقق خلال المهلة المحددة. وأخطرت وفد حكومة الولاية برئاسة وزير التخطيط العمراني حمزة الفاضلابي، ومعتمد أبوحمد طارق فرح، بهذا الشرط.

وأبلغ عضو وفد أبناء محلية أبوحمد بالخرطوم مرتضى مجذوب، “شبكة الشروق” أن بياناً صدر عن لجنة أبناء المحلية، عصر الخميس، قرر فضّ الاعتصام -الذي تم بالفعل- بعد صلاة المغرب. وأشاد البيان بتعامل المواطن الراقي والمتحضر مع الأحداث، والتعبير عن مطالبه بصورة سلمية.

وأعلن البيان عن سفر وفد من أبناء المحلية فوراً إلى رئاسة الولاية بالدامر، لمتابعة تنفيذ قرارات حكومة الولاية.

وعقدت اللجنة الوزارية الولائية، اجتماعاً مطولاً مع لجنة المعتصمين، نقلت خلاله القرارات التي اتُّخذت لتسوية الفضية، ومن ثم خاطبت المعتصمين، وباشرت مهامها العملية، بنقل وترحيل سوق الطواحين إلى موقعه الجديد.

وأبلغ عضو لجنة المعتصمين محمد الأمين هاشم فضائية “الشروق”، أن ما طرحته اللجنة الحكومية وجد وتفهماً وقبولاً واسعاً من قبلهم، مؤكداً أن ما حملته من قرارات وموجهات يوافق ما تضمنته مذكرتهم من مطالب.

وقالت الشرطة السودانية في بيان لها إن قواتها تصدت، الأحد، لاحتجاجات بمدينة أبو حمد بولاية نهر النيل، باستخدام الغاز المسيل للدموع، ضد محتجين على ما وصفوه بتدهور الوضع الأمني.

ورشق المحتجون قوات الشرطة بالحجارة، كما أحرقوا بعض أطراف سوق المدينة. وأدى الاشتباك مع الشرطة، وإلقاء الحجارة، إلى إصابة قائد القوة وبعض الأفراد الذين تم نقلهم إلى المستشفى.

وقالت الشرطة ـ في بيانها ـ إن الاحتجاجات وقعت إثر هجوم مجهول على داخلية لطالبات الثانوي بالمدينة، وطعن إحدى الطالبات، حيث تجمهرت أعداد كبيرة من المواطنين يقدرون بـ600 شخص، أمام مدرسة أبو حمد الثانوية بنات، وتحركوا لرئاسة المحلية، حيث تم تفريقهم بواسطة الشرطة من مباني المحلية السياسية.

وتعتبر مدينة أبو حمد القريبة مناطق التعدين الأهلي عن الذهب من أكثر المناطق التي تستقبل وافدين من ولايات أخرى باحثين عن الذهب، مما أثار حفيظة عدد من الأهالي بالمنطقة.

وأكد مصدر بمدينة أبو حمد وسائل الإعلام أن المحال التجارية بالمدينة فتحت أبوابها، وأنه تم فتح أحد الطرق التي تم إغلاقها عند مدخل المدينة، لكنه أكد أن هناك حالة من التوجس وسط الوافدين من العاملين في مجال التنقيب عن الذهب، من مصير وجودهم بالمدينة.

وأفادت تقارير إخبارية عن مصادر طبية أن الطالبة المجني عليها نقلت إلى مستشفى قريب لتلقي العلاج، وأن حالتها الصحية جيدة.

وتابعت الشرطة في بيانها أن المحتجين توجهوا بعد ذلك لسوق جمارك أبو حمد، حيث قاموا بإشعال النيران في بعض الأثاث الموجود في السوق، وتصدت لهم الشرطة، مشيرة إلى أن المحتجين قاموا بالاشتباك مع الشرطة، ورشقوها بالحجارة، ما أدى لإصابة قائد القوة وبعض الأفراد أرسلوا للمستشفى.

وأشار بيان الشرطة، إلى أن قواتها اضطرت لإطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين. وقامت بالقبض على اثنين من المتهمين، وفتحت في مواجهتهما إجراءات قانونية.

وأكدت الشرطة أن الوضع بالمدينة تحت السيطرة، حيث عادت الأحوال للهدوء، وأن الشرطة تكثف تحرياتها لمعرفة ملابسات الحادث، ومواصلة البحث للتوصل للجاني.

ويحسب شبكة “الشروق” الإخبارية بالسودان، فإن أهالي أبو حمد احتجوا على ما وصفوه بحالة الانفلات الأمني التي سادت المحلية في الفترة الأخيرة، وهددت استقرار الكثير من المواقع السكنية والمرافق التعليمية.

Leave a Reply

Your email address will not be published.