Thursday , 1 December - 2022

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

الصحافة السودانية تترنح .. والصحافيون يشتكون بؤس الحال

الخرطوم 27 أغسطس 2013- تواجه الصحف الورقية الصادرة في السودان ازمة حادة بسبب تراجع التوزيع وتشديد الرقابة الامنية عليها خاصة الصحف المستقلة ومع تزايد الضغوط عليها قلصت الصحف اعداد الصحافيين وترافق مع ذلك شح في الاعلانات المدفوعة القيمة .
untitled.png

وتوزع الصحف السودانية بكافة اتجاهاتها السياسية والرياضية والفنية والاجتماعية اقل من 500 الف نسخة يوميا في بلد يقطنه 33 ملايين نسمة اي ان نسبة التوزيع اقل من 0% من حيث عدد سكان البلاد وتصدر اكثر من 30 صحيفة سياسية ورياضية في العاصمة السودانية وتوزع على نطاق ضيق بسبب رداءة البنية التحتية وعدم توفر شركات توزيع فاعلة ومن الصعب ان تصل الصحف الى المناطق الطرفية في البلاد .

ويحتل السودان مرتبة متأخرة جدا، في ترتيب التصنيف السنوي لحرية الصحافة، الذي تصدره منظمة مراسلون بلا حدود، وقالت المنظمة التي تتخذ من امريكا مقرا لها، في ؟آخر تقاريرها أن مؤشر حرية الصحافة لسنة 2013، خيب الآمال و التطلعات خاصة في بلدان الربيع العربي.

وذكر التقرير أن السودان، جاء في المرتبة 170 ويقع ضمن الدول العشرة الأسوأ والاقل احتراما لحرية الصحافة، التي على راسها ايران و كوريا الشمالية و اريتريا

و تفرض الحكومة رسوما عالية على مقرات الصحف والمطابع والورق المستورد من الخارج ولم تفلح جهود ناشرين في اقناع السلطات بازالة تلك الرسوم على الرغم من عقد اجتماعات مشتركة مع مسؤوليين في الدولة .

وتصادر السلطات السودانية الصحف من المطبعة حال لجوئها الى توجيه انتقادات الى السلطة الحاكمة او الجيش والامن والشرطة وتعرضت بعض الصحف الى مصادرات متكررة في العام 2013 لاكثر من 4مرات وتكبدت خسائر فادحة وصلت الى ملايين الجنيهات.

ويعاني غالبية الصحفيين في السودان من اوضاع قاسية بسبب تدهور قيمة الجينه السوداني وتدني مرتباتهم الى اقل من 100دولار شهريا وفي احايين كثيرة لايحصل الصحفيين على حقوقهم المالية بشكل منتظم الى جانب التضييق المستمر من السلطات حال نشر مقالات وتقارير تمس مسؤوليين بارزين في السلطة الحاكمة والجيش والامن .

وقال صحافي فضل عدم نشر اسمه تجنبا للمضايقة ” اتحصل على راتب شهري يصل الى اقل من 120 دولارا وهذا المبلغ غير كاف لوجبة واحدة ولكننا مضطرون للعمل الى حين استقرار الاوضاع وحدوث تغيير جذري على الصعيد السياسي والاقتصادي “.

وقال وهو يجلس بالقرب من بائعة طعام على الشارع العام اثناء وجبة الافطار ” نأتي الى هنا كي نتخلص من همومنا ونتناول بعض الشاي والقهوة والافطار واردف الصحف اصبحت طاردة وتعاني من تردئ البيئة ويديرها اشخاص انتهازيون يتقربون من السلطة للحصول على المزايا “.

وفي مطلع العام الحالي اشترت الحكومة غالبية ا سهم صحيفتين عريقتين مستقلتين هما صحيفتي (الصحافة) و(الخرطوم) اللتان كانتا تصدران بشكل مستقل لكنهما واجهتا التضييق الى ان اضطر مالكيها الى البيع اجزاء كبيرة من اسهمها في تزواج وصف بانه بين السلطة الرابعة والسلطة الحاكمة لضمان اكبر قدر من التحييد على حد قول شبكة الصحفيين السودانيين المناوئة لممارسات السلطة .

وبات من الصعب نشر اخبار وتقارير متعلقة بانتقاد الاوضاع الاقتصادية والسياسية بشكل لافت ويمارس رؤساء التحرير رقابة ذاتية مشددة على الصحافيين تجنبا لعمليات المصادرة بعد اكتمال عملية الطباعة ممايترتب عليه مالية خسائر مركبة للمؤسسة .

ورهن مدير تحرير صحيفة مستقلة تحسن الاوضاع بحدوث تغيير سياسي يفضي الى حكومة ديمقراطية تتيح الحريات لانعاش سوق الصحافة الورقية التي تعاني من التدهور المريع على حد قوله .

ويقول موزعون للصحف الورقية ان التوزيع تراجع الى اقل من 50 % لصحف كانت توزع بنسبة 80% وهي تطورات تدعو للقلق بحسب موظف يدير مكتبا للاعلانات الصحفية الذي اشار الى ان توزيع بعض الصحف التي كانت توزع 55 الف نسخة الى 30 الف نسخة بسبب زيادة سعر الصحيفة الى جنيه ونصف.

ويذكر ان اجهزة الأمن في العام الماضي اوقفت اكثر من 4 صحف، على راسها صحيفة التيار، راي الشعب، والميدان و منعت اكثر من 17 صحفي من الكتابة، بالأضافة الى منع حظر الكتابة إجمالاً فى عدة قضايا مفصلية ،و أحصت منظمة مراسلون بلا حدود للدفاع عن حرية الصحافة مصادرة إعداد اكثر من 20 صحيفة في 2012 بعد طباعتها.

Leave a Reply

Your email address will not be published.