Thursday , 29 September - 2022

سودان تريبيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

سفراء الاتحاد الاوروبي ينتقدون اعاقة حركة المانحين في دارفور

الخرطوم 18 اكتوبر 2012 — ابدى سفراء الاتحاد الاوربى لدى الخرطوم قلقا من تردى الاوضاع الامنية فى اقليم دارفور خلال الاسابيع الاخيرة ونقلوا الى السلطة الاقليمية انزعاجهم من عدم ايفاء الحكومة السودانية بالمبلغ القاعدى المخصص للاقليم والبالغ 200 مليون دولار علاوة على اثارتهم حزمة من العقبات التى تعترض عمل بعض الجهات الاجنبية فى الاقليم بسبب تدخلات الامن السودانى وجهاز الاستخبارات.

a_woman_stands.jpgوكشف المسؤول فى سلطة دارفور الاقليمية تاج الدين بشير نيام لـ”سودان تربيون” امس عن اثارة سفراء الاتحاد الاوربى مع قادة السلطة فى اجتماع التأم امس بالفاشر تدخلات السلطات الامنية السودانية وتقييدها حركة الاجانب بالاقليم بنحو يعيق تنفيذ مشروعات حيوية ويمنع تقديم المساعدات للمتضررين.

وأضاف بان السلطة شددت على انها بحثت ذات الامر مع الاجهزة المختصة وتوصلت الى تشكيل لجنة تضم نائب مدير جهاز الامن السودانى بجانب تاج الدين نيام للنظر فى ازالة العقبات امام الجهات الاجنبية فيما يخص حرية الحركة والتأشيرات لتسهيلها.

وشدد نيام على اهمية التنسيق المحكم بين وزارة الخارجية وجهاز الامن والاستخبارات وسلطة دارفور للحيلولة دون اى ارتباك فى التعامل مع الاجانب لافتا الى ان السيادة الوطنية تبيح للحكومة ابعاد كل من يثبت تورطه فى تهديد الامن القومى .

وتفرض أجهزة الأمن السودانية قيودا كبيرة على تنقلات ودخول المنظمات الدولية وعدد من الدول التي ترغب في تنفيذ مشاريع التنمية وإعادة التعمير دعما لجهود السلطة في عودة النازحين .

وقاد اصدار المحكمة الجنائية الدولية لأمر قبض ضد الرئيس السوداني عمر البشير إلى طرد 13 منظمة اجنبية اتهمت بالتعاون مع المحكمة كما قيدت تحركات دبلوماسيي الدول التي تعتبر داعمة للمحكمة.

وكان رئيس السلطة الاقليمية التيجاني السيسي في اجتماع عقد السبت الماضي طلب من مدير جهاز الامن والمخابرات السودانية محمد عطا المولى رفع القيود التي تواجهها الدول والمنظمات الدولية الداعمة لاتفاقية الدوحة في تنفيذها لمشروعات التنمية وإعادة التأهيل.

وطالب السيسي بتخفيف الاجراءات المفروضة على عدد من الخبراء وممثلي الدول الراغبة في تنفيذ مشاريع تساعد السلطة في تحقيق برامجها خاصة وان هناك مؤتمرا دوليا سيعقد في الدوحة في نوفمبر القادم وستطرح فيه مشاريع حيوية يطالب المانحون بالعمل على تنفيذها في دارفور.

وتناول الاجتماع العوائق التي يجب القيام بها لتبسيط إجراءات سفر ممثلي الدول والمنظمات الراغبة أو العاملة في برنامج التأهيل والتنمية في دارفور.

واعلن تاج الدين نيام ان السلطة الدارفورية عقدت على مدى اكثر من اسبوعين ورشا فى ولايات دارفور الخمس لتحديد الاحتياجات وترتيب الاولويات بشان المشروعات التنموية وتجميع المعلومات حولها للدفع بها الى مؤتمر المانحين المرتقب التئامه فى الدوحة خلال نوفمبر المقبل .

وقال نيام لسودان تربيون امس ان سفراء الاتحاد الاوربى خلال اجتماعات مطولة مع السلطة الاقليمية فى الفاشر ناقشوا الاوضاع الامنية وإعادة الهيكلة الى جانب تأخر الحكومة فى توفير التزامها المقدر بنحو 200 مليون دولار لدارفور كمبلغ قاعدى يفترض وضعه فى صندوق خاص لإعادة الاعمار بالإقليم .

واشار الى تأكيد السفراء الاوربيين تأييدهم لاتفاقية الدوحة والدفع بها لإقرار السلام فى الاقليم منوها الى ان قيادة السلطة نقلت اليهم عزمها ارسال وفود الى كمبالا وغيرها من العواصم الاوربية التى يتواجد فيها قادة الفصائل الدارفورية المسلحة والمعارضة لاتفاق السلام الموقع فى الدوحة لاقناعهم بالانضمام الى الوثيقة.

وافاد الوزير الاقليمي بوصول رئيسة البعثة المشتركة للاتحاد الافريقي والأمم المتحدة فى دارفور “يوناميد” عائشة مينداودو، الى الدوحة فى محاولة جديدة لاستقطاب الحركات الرافضة للسلام .

وقال نيام ان قادة الحركات المسلحة محل ترحيب حال رغبوا فى المشاركة بمؤتمر النازحين المنتظر التئامه قريبا وأكد الاستعداد لتوفير الضمانات لكل القادة الراغبين فى الحضور .

وكانت السلطة الاقليمية قد اعلنت عن دعوة لمجموعة منسلخة من حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان بقيادة مني مناوي للمشاركة في مؤتمر العودة الطوعية للنازحين واللاجئين المزمع عقده بمدينة نبالا خلال شهر نوفمبر القادم.

واشار نيام الى ان السفراء اظهروا قلقا من تردى الوضع الامنى على الارض فى الاقليم خاصة ولاية شمال دارفور مؤكدا ان مفوض الترتيبات الامنية بالسلطة الاقليمة اللواء تاج السر لفت السفراء الى ان الوضع الامنى فى الولايات يخضع لمسؤولية الولاة حتى شهر نوفمبر ، والى حين انعقاد مجلس امن الاقليم حيث تتولى السلطة الاقليمية وقتها مسؤولية الامن فى دارفور.

واشار نيام الى ان السلطة الاقليمية نقلت للسفراء توقعها بإيفاء الحكومة بالتزامها المالى تجاه دارفور .

واعلن السفير البريطاني بالخرطوم بيتر تيبر التزام بلاده بدعم وثيقة الدوحة للسلام في دارفور برغم أن بلاده لم تكن من الشركاء الأساسيين فى الوثيقة .

وقال السفير في اللقاء الذي جمع وفد سفراء الاتحاد الاوربى المعتمدين لدى الخرطوم بوالي شمال دارفور بالإنابة الفاتح عبد العزيز عبد النبي بالفاشر امس ان بلاده اعترفت بالوثيقة وستقف مع كل الأطراف من اجل تنفيذها. لكن تيبر رهن التحول من العمل فى الشأن الانسانى الى التنمية والأعمار بضرورة تسهيل إمكانية وصول الشركاء إلى جميع المناطق لتقديم المساعدات الإنسانية للمتأثرين بالحرب.

فيما أكدت سفيره مملكة هولندا سوزان نيو دورا بلان خارت مساهمة بلادها في دعم التنمية بدارفور.مشيرةً إلى الصورة القاتمة التي رسمها الإعلام عن دارفور خاصةً في الأحداث الأخيرة التي حدثت بمحلية كتم .

مؤكدة حرص المنظمات والشركات على العمل بدارفور لإحداث تغيير خاصةً في مجال التنمية شريطة توفير الأمن والطمأنينة قائلةً “بالرغم من التركيز على عمليات التنمية والأعمار والإنعاش المبكر إلا أن الأوضاع الإنسانية بحاجة إلى الاستمرار”.

وناشدت تسهيل حركة العاملين بالمنظمات الطوعية العاملة في المجال الانسانى . و أكد كل من باتريك نيكولوزو السفير الفرنسي والسفير الاسباني دعمهم لكل الجهود في سبيل تنفيذ وثيقة الدوحة للسلام في دارفور.

Leave a Reply

Your email address will not be published.