Thursday , 11 August - 2022

سودان تريبيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

28 قتيل وجريح فى قصف كادوقلى والامم المتحدة تندد بالهجوم

الخرطوم 9 اكتوبر 2012 — ارتفع عدد ضحايا القصف الذى طال كادوقلى عاصمة جنوب كردفان امس الى ست قتلى بينما جرح 22 اخرين و ندد مسؤول اممى بالهجوم بينما اعتبره حزب المؤتمر الوطنى محاولة يائسة قبل الشروع فى تطبيق بند الترتيبات الامنية مع دولة جنوب السودان

outside_the_unmis.jpgوأعلن والي جنوب كردفان احمد هارون وفاة ستة أشخاص بينهم أربعة نساء وطفلين وجرح 22 منهم عشرة أطفال وتسع نساء جراء قصف شرق كادوقلي بثماني قذائف بواسطة بما وصفهم باليائسين من الجيش الشعبي قطاع الشمال.

وقال هارون في مؤتمر صحفي امس إن الذين استشهدوا جراء القصف هم كفرة حسن سعيد ، وعائشة إبراهيم خير الله وطفلها محمد يوسف البالغ من العمر سبعة أشهر ونسيبة عوض الله الطالبة بالمرحلة الثانوية ومنازل ماطر الطالبة بمرحلة الأساس وثريا الخور مكي توتو.

وأبان أن الصواريخ سقطت قرب منزل المك محمد رحال ومدرسة اليرموك الأساسية وبنك السودان لافتاً أن هذه الفئة أرادت إرسال رسالة خاطئة مفادها نحن هنا .

وقال ان حكومة دولة جنوب السودان مسؤولة عن الحادث بصورة غير مباشرة مطالبا بضرورة فك ارتباطها بقطاع الشمال والفرقتين التاسعة والعاشرة بالجيش الشعبي وقال أن الحادث لم يؤثر علي مجريات ملتقى السلام الذي أيدته القوى السياسية.

وأكد مطاردة القوات المسلحة للمعتدين وبذل حكومة الولاية مزيداً من الإجراءات التأمينية وجدد قبول الحكومة بالتفاوض مع الحركة الشعبية قطاع الشمال حال فك إرتباطها بدولة الجنوب.

ودافع الوالي عن الأجهزة الأمنية بولايته مؤكداً يقظتها من أجل تأمين وسلامة المواطنين.وأشار إلى أن هذه الحادثة تبين من هو الذي يريد توسيع نطاق الحرب وما هي وسائله موضحاً أن السلام خيار إستراتيجي للحكومة ومواطني الولاية .

وقال المتحدث باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد ان جماعة من متمردي الحركة الشعبية شمال تسللت صباح امس ناحية كادقلي وقامت بقصف ضاحية على بعد حوالي ستة كيلو مترات شرق كادقلي ونتيجة لهذا القصف قتلت امراة وجرح ثلاثة مواطنين”. و اكدت الامم المتحدة ومواطنين من المدينة وقوع القصف.

واعترف متمردو الحركة الشعبية شمال السودان بمسؤليتهم عن الهجوم لكنهم اكدوا انهم لا يستهدفون المدنيين.

وقال المتحدث باسم المتمردين ارنو لودي لفرانس برس عبر الهاتف من نيروبي “نعم هذه قواتنا ونحن لسنا بعيدين عن كادقلي وموجودون خارج المدينة”.

وقال احد مسؤلي مكتب الامم المتحدة للشؤن الانسانية دايمن رانس لفرانس برس “وفقا لمعلوماتنا، سقطت خمس قذائف موتزر على ارض كادقلي”.

واضاف رانس انه تم نقل كل موظفي الامم المتحدة السودانيين وغيرهم الى معسكر قوات حفظ السلام (يونيسفا) ما بين المدينة ومطارها.

وتعمل اليونيسفا في منطقة ابيي المختلف عليها بين السودان وجنوب السودان.

ولم يحدد رانس عدد موظفي الامم المتحدة الذين تم اجلاؤهم الا ان برنامج الاغذية العالمي قال ان خمسة عشر من السودانين وثمانية من افراد عائلاتهم وموظف دولي واحد تم اجلاؤهم لمعسكر يونيسفا.

وجاء الهجوم بعد ان وقع السودان وجنوب السودان نهاية الشهر الماضي اتفاقا امنيا وللتعاون بين البلدين بهدف انهاء النزاع بين الجانبين.

ونص الاتفاق بين الدولتين على انشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح بعرض عشرة كلم على كل جانب على طول الحدود التي تمتد لحوالي الفي كيلومتر.

ويتوقع للمنطقة العازلة ان توقف الدعم عن متمردي الحركة الشعبية شمال السودان في ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان اللتين تقاتل فيهما الحكومة السودانية.

ووقع القصف في الوقت الذي كان حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال واحزاب اخرى تعقد اجتماعا في المدينة لحل قضية الحرب في جنوب كردفان باسم ملتقى كادقلي التشاوري. وتسببت الحرب في نزوح مئات الالاف وفق الامم المتحدة.

واتهم الصوارمي المتمردين بالسعى لافشال الملتقى في حين نفى ارنو لودي الاتهام وقال ان الهجوم جاء في اطار استراتيجية حركته لاسقاط نظام الخرطوم.

الوطنى : الهجوم “مجرد شوشرة”

واعتبر المتحدث باسم المؤتمر الوطني بدر الدين احمد ابراهيم قصف كادوقلي محاولة يائسة للدفع بما اسماه الكرت الاخير للحركات المسلحة قبل اكمال بند الترتيبات الامنية الموقع مع دولة الجنوب والذى نص على فك الارتباط بين الجيش الجنوبى ومقاتلى الحركة الشعبيى قطاع الشمال فى منطقتى جنوب كردفان والنيل الازرق.

وأكد فى تصريح امس بان القوات المسلحة لن تتهاون في حسم التفلتات التي تقع في حدود الدولة وقال ان ماحدث في جنوب كردفان من قصف اثناء انعقاد مؤتمر السلام والتفاكر حول قضايا جنوب كردفان التي اصبحت داخلية بعد توقع الاتفاق مع دولة الجنوب يدلل علي اعتراض بعض الجهات على الاتفاق وعدم رغبتها فى حل قضايا المنطقة وتحاول ارسال رسائل توحى بان المجموعات المتمردة غير حريصة علي السلام بالولاية فاستبقت تحقيق الاتفاقية على الارض.

وقال بدر الدين الى ان المقصود بالقصف في التوقيت الحالى مواطني جنوب كردفان الذين ارتضوا ان يعم السلام والامن والاستقرار بالولاية وقلل من الهجوم قائلا ان التفلتات لم توقف مسيرة السلام او الاتفاق الذي وقع بين السودان ودولة جنوب السودان مؤخرا وعد الهجمات ” مجرد شوشرة ” .

واكد ابراهيم ان الاتفاق مع الجنوب لم ينفذ علي ارض الواقع وقال انه بعد تطيبق بند الترتيبات الامنية وفلك الارتباط وقطع الامداد سيضطر المتمردين الى السلام واضاف” كان عليهم ان يستفيدوا من المناخ الايجابي ويفكروا في السلام قبل حرب اهلهم “.

ولفت الى ان الاتفاق الموقع مع حكومة الجنوب لايعني ان الجيش السوداني استكان وان حماية الوطن وممتلكات المواطنين من مسؤوليات القوات النظامية وستقوم بحمايتها.

الامم المتحدة تندد بالهجوم

وادان الممثل المقيم لمنسقية الشؤون الانسانية التابعة للامم المتحدة بالسودان، علي الزعتري، اطلاق قذائف الهاون العشوائية على كادوقلى واعتبر الهجوم على المرافق المدنية انتهاكا واضحا للقانون الدولي مؤكدا ان الامم المتحدة قامت بنقل موظفيها الى منطقة ابيي كإجراء وقائي.

وقال الزعتري في تصريحات صحافية امس استنادا على التقارير الواردة من جوبا ، فان قذيفة هاون سقطت بالقرب من مكتب كادوقلي لصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) ومدرسة ومركز للشرطة مؤكدا نقل موظفي الامم المتحدة الى ابيي كإجراء وقائي”.

واشار الى انه في توقيت القصف، كانت مدينة كادقلي على موعد مع مؤتمر للسلام استضاف حوالي 600 مندوب، بما في ذلك العديد من أطفال المدارس وقال ” الهجوم على المرافق المدنية والأمم المتحدة أمر مستهجن ويشكل انتهاكا للقانون الإنساني الدولي”.

وتقاتل الحكومة السودانية متمردي الحركة الشعبية شمال السودان في جنوب كردفان منذ يونيو 2011.

Leave a Reply

Your email address will not be published.