Friday , 19 July - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

مؤتمر القاهرة .. ما تملكه القوى السياسية والمرجو شعبياً

وليد بكري

الوليد بكري

في البدء، الشكر لمصر الرسمية والشعبية على ما ظلت تقدمه للسودان وعلى استضافة هذا المؤتمر للقوى السياسية والمدنية السودانية، ودعوتها للخروج بخارطة حل سياسي حقيقي للأزمة في السودان يستند إلى «رؤية سودانية خالصة تنبع من السودانيين أنفسهم»، مع ضرورة «تجنب أي إملاءات، أو ضغوط من أي أطراف خارجية».

نعم، لا أحد عاقل يرفض الحل السياسي، وطريقه الأول والأخير هو حوار سوداني/سوداني. والرسالة لكل مشارك في هذا المؤتمر هي أننا نرجو منكم أن تكونوا على ميزان قيم وطنية عليا صادقة الانتماء للسودان أرضاً وشعباً، وأن تخرجوا لنا بالإجابة عن كيفية الخروج من حلقة التجارب الفاشلة للحلول، وإعادة إنتاجها بذات التجارب والوجوه (اسماً ورَسماً). وخير شاهد بجانب التجارب السابقة لعقود من الزمان هذه الحرب الكارثية التي أعقبت ثورة شعب كاملة الأوصاف، وعمدتم إلى غض الطرف عن نصرها المتعاظم وصوتها وتضحياتها الكبيرة التي قدمت من أجل الحكم المدني (العسكر للثكنات والجنجويد ينحل).

وكانت مقصلة التسوية التي أطاحت بكل أهداف ثورة الشعب السوداني العظيم وضربت بها عرض الحائط، وانغمست كثير من القوى السياسية في الصغائر وتركت القضايا الحقيقية. وكانت النتيجة اليوم ما نعيشه من حرب الجنجويد الدعم السريع على الشعب السوداني، وحقائقها تقطع بأن مليشيا الدعم السريع أنشأها تنظيم الإخوان المسلمين العالمي تحت بصر وسمع الجميع، والجميع يعلم بأنها ما هي إلا بندقية للإخوان المسلمين عابرة للحدود يجري استغلالها من المحيط الإقليمي والدولي (دولة الإمارات) لفتح الأبواب للحرب وهدم استقرار الدول. تماماً كما راهنت الحرب في سوداننا اليوم، وهي حقيقة واضحة لا لبس فيها ولا غموض.

بينما تمارس كثير من القوى السياسية التنطع، وأخرى تحت حقائق البيزنس السياسي، وبعضها يغادر الوطنية العليا إلى أحضان بعض الدول الإقليمية والدولية. بينما يقف شعبنا بلا سند منهم، وهو بلا شك منتصر طال الزمن أم قصر.

وفي هذا المؤتمر سوف يكون الشعب السوداني حاضراً بكل حواسه وهو يعلم الحقائق الكاشفة تماماً لكل كبيرة وصغيرة.

شعبنا السوداني العظيم، الصابر، المنتصر، خارطة طريق الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل تقول بجيش واحد وشعب واحد، لا تفريط ولا انتقاص، ولا حل سياسي يرضى به شعبنا إلا بحل وإنهاء مليشيا الدعم السريع تماماً، وتقديم كل من أجرم بحق الشعب السوداني إلى القصاص العادل. هذا بجانب خروج المؤسسة العسكرية والأمنية من كل فعل سياسي إلا بموجب نصوص دستورية ذات صلة بطبيعتها ومهامها.

وفتح كل الأبواب لطريق واحد لتحقيق أهداف وتطلعات ثورة ديسمبر المجيدة. هذا بجانب إبعاد ومحاسبة كل من كان جزءاً من حرب مليشيا الدعم السريع على الشعب السوداني، وإن كان بالصمت على الجرائم.

وأن يتم وضع بلادنا على جادة طريق الحكم المدني الديمقراطي.

إشارة أخيرة

لا تفريط ولا انتقاص، جيش واحد شعب واحد.