Sunday , 29 January - 2023

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

«حميدتي» يتهم جهات بالتخطيط لتغيير نظام الحكم في إفريقيا الوسطى

حميدتي

حميدتي

نيالا 3 يناير 2023 – اتهم نائب رئيس مجلس السيادة، قائد قوات الدعم السريع، الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، أمسية الإثنين، جهات لم يسمها، بالتخطيط لتغيير النظام في جمهورية أفريقيا الوسطى انطلاقاً من الأراضي السودانية.

وتحدثت تقارير صحفية نوفمبر الفائت، عن احتشاد آلاف المسلحين – بعضهم يرتدي زي قوات الدّعم السريع- في مناطق (أم دافوق، أبو جرادل، أم دخن) الحدودية مع دولة إفريقيا الوسطى، بنية التوغل في الجارة الغربية التي تعاني من نزاعات مسلحة بين القوات الحكومية والمعارضة.

وقال حميدتي لدى مُخاطبته فعالية التوقيع على وثيقة وقف العدائيات بين (الداجو والرزيقات) بمنطقة أموري بمحلية بليل بولاية جنوب دارفور، إن “تلك الجهات قامت بتجميع قوات من كل القبائل، إضافة إلى عسكريين سابقين، ووفرت لهم زياً رسمياً مكتملاً من قوات الدعم السريع، وأدخلته إلى منطقة أم دافوق، لتنفيذ مخطط لتغيير النظام في أفريقيا الوسطى”.

وأبان عن كشفهم لما وصفه “المؤامرة ومن يقف خلفها”، والقبض على المتورطين، وإغلاق الحدود مع أفريقيا الوسطى درءاً للفتنة، وحفاظاً على حسن الجوار.

وأعلن أن الدعم السريع بصدد افتتاح معسكرات في أم دافوق، وأم دخن، لضبط وتأمين الحدود.

وأضاف: “كاكي الدعم السريع متوفر في شركة بالداخل، لذلك كان من السهل عليهم الحصول عليه ونحن لا نريد مشاكل مع أي جهة”.

وفي التاسع من ديسمبر المنصرم، أعلنت أسرة اللواء المتقاعد أحمد عبد الرحيم شكرت الله، اختفائه في ظروف غامضة وفقدان الاتصال معه.

ويعد شكرت الله الذي لم تعلن أي جهة اعتقاله، أحد أبرز ضباط الاستخبارات الذين أسسوا ما يعرف بقوات حرس الحدود التي أنشأها نظام الرئيس المعزول عمر البشير، لقتال الحركات المسلحة ويغلب على عناصرها القبائل العربية.

ولاحقت القوات التي التحق معظم منسوبيها بقوات الدعم السريع، اتهامات بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان في دارفور إبان سنوات الحرب.

شيطنة الدعم

وأشار حميدتي إلى ما وصفه بـ”المحاولات المتكررة لشيطنة قوات الدعم السريع، وتلفيق التهم ضدها”.

واستشهد بحادثة مدينة الأبيض، وفض اعتصام القيادة العامة.

وسبق أن طرد والي شمال دارفور في النظام المعزول، أحمد هارون، قوات الدعم السريع من محيط مدينة الأبيض، بعد اتهامات طالت عناصرها بالضلوع في قتل أحد تجار المدينة.

وفي السياق ذاته، تتهم قوات الدعم السريع بالمشاركة في فض اعتصام القيادة العامة 3 يونيو 2019 الذي أطاح بالبشير، بالقوة المميتة، ما أدى لمقتل العشرات.

ولفت قائد الدعم السريع إلى أن محاولات شيطنة الدعم السريع، لن تتوقف، ولكنه قال إنهم لن يلتفتوا إليها.

وتابع: “لن نلين نهائياً نرمي قدام بس ولن نترك البلد تتفرتق”.

وعاد ونبه لمعرفتهم بالجهات والغرف التي تدير الشائعات ضد الدعم السريع، واستدل بما قال إنه محاولات التكسب من حديثه السابق حول إعادة بعض من ظهروا من القوات وهم يصورون فيديوهات أثناء أحداث بليل.

وأوضح قائلاً: “سلمناهم  للعدالة، من أجل التحقيق معهم وان أحدهم انكشف بأنه طابور يعمل على إشانة سمعة القوات”.

وأردف: “بالرغم من أن المقاطع وضحت عدم اشتراكهم في الأحداث واكتفاءهم بالمتابعة، ما يعد تقصيراً من جانبهم”.

وفي خواتيم العام المنصرم، هاجم مسلحون قرى بمنطقة بليل مما قاد إلى مقتل 11 شخصًا بينهم عنصر من الشرطة وآخر من الدعم السريع، كما أدى إلى تشريد 16 ألف شخص بعد أن أُحرقت منازلهم.

تحذير شديد اللهجة

أطلق حميدتي تحذير شديد اللهجة لمن يطلقون نداء بما يتعارف عليه (المفازعة)، وهو نظام استغاثة قبلي لحشد المقاتلين بغرض تتبع أثر الجُناة في حالات جرائم القتل ونهب الماشية.

وقال: “من خلال الفزع تعمل بعض القبائل على تجميع منسوبيها لمهاجمة قبيلة أخرى، مما يتسبب في خسائر كبيرة في الأرواح”.

وأعلن تجنيد قوات خاصة تحت إشرافه المباشر، لمنع الاحتكاكات بين القبائل.

وحذر الإدارات الأهلية من خدمة الأجندة الحزبية، باعتبار أنهم قيادات مجتمعية، ينبغي أن تكون محايدة.

الأرض والحواكير

وقطع حميدتي بتورط جهات –لم يسمها- في المشاركة بجرائم حرق القرى، لتشريد أهلها إلى المعسكرات، بهدف المتاجرة الرخيصة بقضاياهم.

وقال: “هناك من يحرّض، ويريد للناس أن تذهب لمعسكر كلمة، وعلى أهل المنطقة طرد هذه الجراثيم من ديارهم”.

واستهجن ما وصفه بمحاولات بعض المتاجرين لتسويق إدعاءات كاذبة، باتهام بعض القبائل، بالعمل على تهجير بعض المكونات قسراً.

وواصل: “هذه الأكاذيب ليست صحيحة، وقضية الأرض والحواكير حسمتها اتفاقية جوبا للسلام”.

وأقسم بالله ثلاثاً، بترحيل كل من يثبت أنه مقيم في أرض ليست ملكاً له، داعياً أصحاب الادعاءات، بإثبات تهمة الاستحواذ على الأرض ضد أي شخص وهو سيتولى ترحيل المستحوذ.

انتقاد الرزيقات

وجه حميدتي انتقادات لاذعة  لقبيلة الرزيقات التي ينحدر منها  بسبب الاتهامات التي طالتها بشأن التورط في الصراع مع قبيلة الداجو.

وقال إن عمليات القبض التي طالت المجرمين المتورطين في أحداث قرى محلية بليل، سجلت مشاركة أشخاص من خمس قبائل أخرى، بخلاف الرزيقات.

وأضاف: “شلتو ليكم رأس ميت انتو ما عارفنوا”.

وتابع في ما بدا إنه رسالة لمنسوبي القبيلة الضالعين في الأحداث “بفعلكم هذا بتطعنوا فيني في الضهر.. هذا الحديث لا يشبهكم”

وقادت قبيلة الرزيقات خلال الثلاث أعوام الماضية حروب قبلية دامية في ولايات غرب وشمال وجنوب دارفور، ولاحقتها اتهامات بارتكاب انتهاكات واسعة طالت قبائل المساليت والقِمر والفلاتة والفور والتُنجر.

رسائل

تعهد حميدتي بتوفير الأمن والخدمات الضرورية ومواد الإيواء والغذاء، لجميع المواطنين المتضررين من أحداث محلية بليل بولاية جنوب دارفور.

وشدد خلال مخاطبته، لتوقيع وثيقة وقف العدائيات بين قبيلتي الداجو والرزيقات، بمنطقة أموري بمحلية بليل، على ضرورة استكمال عملية التحقيق وتقديم الجناة للعدالة، وإعادة الأموال المنهوبة، وتقديم المتورطين في الأحداث للعدالة.

ودعا قادة لقبيلتين، إلى الالتزام بمقررات وثيقة وقف العدائيات، بفتح الطرق والأسواق ومحاربة المنفلتين، والتعاون مع اللجنة القانونية، التي تتولى التحقيق.