Sunday , 27 November - 2022

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

تفاقم الوضع الصحي في «قريضة» وأطباء يطلقون نداء استغاثة

مريضات يفترشن الأرض في مستشفى ريفي بقريضة

نيالا 21 نوفمبر 2022 – تفاقم الوضع الصحي في بلدة «قريضة» بولاية جنوب دارفور غربيِّ السودان، بعد رصد 127 حالة إصابة بمرض مجهول، في وقتٍ أطلق أطباء بالمنطقة نداء استغاثة، جراء عجزهم عن تشخيص المرض أو التعامل مع أعداد المصابين المتزايدة.

ومُنذ 15 نوفمبر الجاري، تعاني «قريضة» من مرض مجهول يؤدي إلى حالات إغماء وهستيريا، وأرسلت السلطات الصحية بولاية جنوب دارفور، فرق صحية استبعدت أن يكون المرض هو «حمى الضنك «المنتشرة في ثمان ولايات.

وقال المُدير التنفيذي لمحلية قريضة مكي حسن حامد لـ«سودان تربيون» الاثنين، إن جملة حالات الإصابة بلغت حوالي 127 حالة، معظمهما لفتيات.

مشيراً إلى أن سلطات المحلية نصبت خيم لإيواء المصابين، لضعف السعة الاستيعابية للمستشفى الريفي بالمنطقة.

وأظهرت مقاطع فيديو، جرى تداولها في مواقع التواصل الاجتماعي، طالبات أحدى مدارس منطقة قريضة، بعد وصولهن إلى مستشفى محلي لتلقي العلاج، وهن في حالة إغماء أو ألم شديد يرافقه صريخ بأصوات عالية.

وكشف مكي عن وصول وفد من منظمة الصحة العالمية مكتب ولاية جنوب دارفور برفقة فريق طبي من إدارة الوبائيات بوزارة الصحة الولائية، لأخذ عينات إضافية وإرسالها للمعمل القومي “إستاك” لمعرفة التشخيص النهائي للمرض.

وأعلن المسؤول المحلي، عن زيارة مُرتقبة لممثلين من وزارة الصحة الاتحادية للمحلية بغرض الوقوف على الأوضاع الصحية واتخاذ التدابير اللازمة التي تمنع من تفاقم الوضع الصحي.

وتابع: حكومة ولاية جنوب دارفور دفعت بكميات كبيرة من المحاليل الوردية علاوة على أدوات للسلامة والتعقيم.

بدوره أعلن طبيب في مستشفى قريضة، لـ«سودان تربيون» طالب بحجب اسمه، عن فشلهم في إصدار التقرير الطبي النهائي الذي يحدد نوعية المرض والأسباب التي أدت لانتشاره بهذه السرعة وسط الطالبات.

وأطلق نداء استغاثة للمنظمات الدولية والحكومة الاتحادية للمسارعة بالتدخل والكشف عن حقيقة الداء قبل تفاقمه.

وأضاف: مستشفى قريضة الريفي، غير قادر على استقبال حالات جديدة لكونه يسع لنحو 30 شخص فقط، وأن الأشخاص الذين أصيبوا بالداء فاق الـ100 وهم أغلبهم من الطالبات”.

ويعاني إقليم دارفور، من تراجع كبير في المرافق الصحية والتشخيصية، جراء عقود من الاقتتال، وتوزع آلاف السكان على معسكرات للنازحين تفتقد لأبسط مقومات الحياة.