Sunday , 27 November - 2022

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

الميرغني يفوض نجله جعفر لحسم المتفلتين ويحذر من تعجل الحلول

محمد عثمان الميرغني

محمد عثمان الميرغني

الخرطوم 16 نوفمبر 2022– وجه رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي “الأصل” محمد عثمان الميرغني نائبه جعفر الميرغني لحسم المتفلتين داخل الحزب، وحذر في ذات الوقت من الاستعجال في إنضاج حلول للأوضاع المتأزمة بالبلاد.

وتحدث الميرغني في تسجيل مصور بث الاربعاء بمناسبة ذكرى اتفاق – الميرغني –قرنق الموافق 16 نوفمبر 1988- واصفا الأوضاع الراهنة بالعصيبة وتحتاج للنظر بحكمة والاعتبار من التجارب والتبصر في الأمور بروية، والنظر في الاتجاهات الستة.

وتؤشر أحدث تصريحات الميرغني هذه، لحسمه الخلاف الناشب بين نجليه الحسن وجعفر لصالح الأخير، وذلك في أعقاب تصاعد الصراع بين الشقيقين على خلفية تباين مواقفهما السياسية حيال تطورات الأوضاع بالبلاد.

ويؤيد الحسن التحركات المبذولة لحل الأزمة السياسية وفقا لمشروع نقابة المحامين كما وقع على الإعلان السياسي المكمل للمسودة ، بينما انضم شقيقه لائتلاف يضم بعض الحركات المسلحة في دارفور وقوى أيدت انقلاب العسكر على ائتلاف الحرية والتغيير في 25 أكتوبر الماضي وهو تيار يعارض مشروع نقابة المحامين.

وقال الميرغني ” إننا نجدد تحذيرنا من مبادرات تؤدي إلى تعقيد المشكل السوداني، وخطوات تقوده إلى الاتجاه الخاطئ وتجريب المجرب. ونذكر الجميع أن اتفاقيات السلام السابقة، التي وقعت بدعم من المجتمع الدولي، وتضمنت شراكات ثنائية انتهت بالتفريط في وحدة السودان “.

وتابع “إنّ الخطوات المستعجلة في الاتجاهات الخاطئة والاستعجال لإنضاج حلول قبل وقتها، قد يجلب مفسدة وضرراً كبيراً. بالنظر إلى الظروف الدقيقة التي تعيشها البلاد”.

وأعلن الميرغني رفضه ما اسماه الإملاءات الأجنبية داعيا للتعاون في ما يجمع الكلمة، كما حث الوسطاء الدوليين المساهمة في دعم الحوار السوداني/السوداني.

حسم المتفلتين

وتحدث الميرغني عن اطلاعه على التقارير التي رفعها نائبه جعفر الصادق الميرغني ومؤسسات الحزب بالداخل، مردفا “قمت بتكليفهم بمواصلة العمل وحسم كافة المتفلتين داخل مؤسسات الحزب المختلفة”.

و الأربعاء تصاعدت الأزمة في أروقة الاتحادي بإصدار قطاع التنظيم الذي يرأسه محمد الحسن الميرغني، قراراً بتجميد عضوية أربعة من كوادر الحزب بتهمة قيادة حملة تستهدف قياداته.

وتكشف هذه التطورات عمق الأزمة الناشبة بين الشقيقين جعفر والحسن الميرغني حيث يحاول كل منهما جر الحزب لمعسكرين على طرفي نقيض من السلطة.

وبعد ساعات من تلويح الحسن بالتعامل الحاسم مع مروجي الأنباء القائلة باحتلال قوة من الدعم السريع لمقار الاتحادي في كل من الخرطوم وبحري، عقد قطاع التنظيم في الحزب اجتماعا الأربعاء ناقش ما قال إنها “حملة مغرضة تستهدف الحزب وقيادته”.

وانتهى الاجتماع، بإحالة أربعة من الكوادر للتحقيق، مع تجميد عضويتهم في الحزب، وهم أبوبكر العمرابي، عمر خلف الله، معتز الفحل، وهشام الزين.

وبجانب اعتراض البيان على الزعم باحتلال دور الحزب، أضاف تهم للفحل والزين تتضمن انتحال صفة تنظيمية القيادية، وعقد لقاءات مع جهات معادية، وإصدار قرارات مخالفة لمؤسسات الحزب بصورة منفردة.

ورداً على قرارات قطاع التنظيم، قال المراقب العام بالحزب الاتحادي هشام زين العابدين، لـ(سودان تربيون) إن الحسن الميرغني هو عضو مكتب سياسي وهيئة قيادية، وهي صفات لا تخول له  إصدار أي قرارات بتجميد العضوية أو تشكيل لجان المحاسبة.