Monday , 28 November - 2022

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

حاكم النيل الأزرق: قوى سياسية وراء الاقتتال الدامي بالإقليم

حاكم النيل الأزرق أحمد العمدة بادي

الخرطوم 31 أكتوبر 2022- اتهم حاكم إقليم النيل الأزرق، جنوب شرقيِّ البلاد، أحمد العمدة بادي، الاثنين، قوى سياسية -لم يسمها- بالتسبب في أحداث الاقتتال الدامي الذي شهده الإقليم في الثلاثة أشهر الفائتة.

والأسبوع الماضي، تجدد الصراع القبلي بين الهوسا ومكونات الانقسنا في الإقليم، واتخذ طابعاً دموياً غير مسبوق انتهى بوصول الاشتباكات إلى حاضرة الإقليم مدينة الدمازين.

وقال العمدة في بيان تلقاه (سودان تربيون) إن “أحزاباً تدعي الحرية والسلام والعدالة عقدت اجتماعات في الخرطوم مع فئات من الإقليم بغرض إثارة النعرات القبيلة والإثنية، وتقسيم مجتمعاتنا المتعايشة لمواطنين درجة أولى ودرجة ثانية”.

وأكد بأن الجهات التي جرت الإقليم إلى الاقتتال تحت وهم العرق والإثنية كان هدفها الأساسي هو السلطة.

وأضاف: “نقول لهذه الفئات ليست هكذا تؤخذ السلطة”.

وأعلن الحاكم رفض دعوات إلغاء أو مراجعة اتفاقية “جوبا” للسلام وقال بأن السلام الموقع هو خارطة طريق وآلية لتحقيق المطالب وتحقيق أهداف السودان الجديد.

ووجه الأجهزة النظامية والعدلية باتخاذ كافة التدابير القانونية بتوقيف واعتقال كل المشتبهين بتورطهم في هذه الأحداث وتقديمهم للقضاء ومعاقبتهم جزاءاً على ما ارتكبوه من جرائم في حق المواطنين العُزّل، حاثاً لجنة التحقيق التي شكلها النائب العام بالكشف عن نتائج تحقيقاتها.

مشيراً إلى أن الأجهزة النظامية المختلفة بذلت جهوداً كبيرة في التصدي لكل المخططات التي كانت ترمي إلى جر الإقليم إلى حرب تقضي على الأخضر واليابس (حد توصيفه).

موضحاً بأن القوات الأمنية مستمرة في لعب دورها الطبيعي لإعادة الأمن وفرض هيبة الدولة.

وأتمَّ: “لن نتهاون مع أيٍّ كان في أمن واستقرار وسلامة مواطني إقليمنا الكرام”.

واندلع الصراع في الإقليم الذي شهد في السابق حرباً لا تزال آثارها ماثلة بسبب خلافات حول مساعي الهوسا لتكوين نظارة أهلية وهو أمر ترفضه مكونات الأنقسنا بدعوى أنهم أصحاب الأرض التاريخيين وقاد هذا النزاع الذي استمر لعدة أيام بعد منتصف يوليو وتجدد في أوائل سبتمبر إلى مقتل 297 شخصاً على الأقل وتشريد المئات.

وقال حاكم الإقليم بأن هناك جهات عديدة سعت عبر الاجتماعات والتحريض وبث رسائل الكراهية والاستفزازات في أن تدخل الحركة الشعبية طرفاً في هذا الصراع.

وتطالب كيانات أهلية، وقوى سياسية، بإقالة العمدة، باعتباره جزء لا يتجزأ من الصراع في الإقليم.

وطالب مك “الهمج” عبيد شوتال الذي تلاحقه دعاوي بأنه أحد الفاعلين الرئيسين في الصراع الجاري، بمراجعة أو إلغاء إتفاقية جوبا للسلام وإتهم عضو مجلس السيادة مالك عقار بالإستحواذ على كل مكاسب الإتفاقية في المنطقة وطالب بإقالة حاكم الإقليم.