Wednesday , 30 November - 2022

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

متحدث: مجلس القوات المسلحة واختيار رئيس القضاء والنائب العام أبرز ملاحظات العسكر

القيادي بالحرية والتغيير شهاب الطيب.. صورة لـ "سودان تربيون"

الخرطوم 14 أكتوبر 2022 ــ قال متحدث باسم التحالف السوداني ــ أحد قوى الحرية والتغيير، إن أبرز ملاحظات قادة الجيش على مشروع الدستور الانتقالي تتمثل في المجلس الأعلى للقوات المسلحة واختيار رئيس القضاء والنائب العام.

والأربعاء، قال ائتلاف الحرية والتغيير إن قادة الجيش وافقوا على قبول مشروع الدستور الانتقالي الذي أعدته لجنة تسيير نقابة المحامين، أساسًا للحل السياسي، مع وجود بعض الملاحظات المحدودة حوله.

وقال المتحدث شهاب الطيب، لـ “سودان تربيون”، الجمعة؛ إن “أبرز ملاحظات العسكر هي طريقة اختيار رئيس القضاء والنائب العام وعدم وجود المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مسودة الدستور الانتقالي”.

وأشار إلى أن الحرية والتغيير ترفض تضمين المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مشروع الدستور الانتقالي، لكن يمكن لقادة الجيش تكوينه كشأن داخلي يخص القوات النظامية دون منحه صلاحيات سيادية أو تنفيذية.

ويُطالب قادة الجيش بمنح المجلس الأعلى مهام الإشراف على الأمن والدفاع والعلاقات الخارجية والبنك المركزي.

ويقول مشروع الدستور الانتقالي إن سريانه يتطلب التوصل إلى اتفاق سياسي بين الأطراف التي تُشكل حكومة مستقلة وتعين رؤساء القضاء والمحكمة الدستورية والنائب العام.

وقال شهاب الطيب إن قادة الجيش طالبوا بتعيين رئيس القضاء والنائب العام بواسطة المجلس الأعلى للقضاء والمجلس الأعلى للنيابة العامة.

وكشف عن عزم المكتب التنفيذي للائتلاف عقد اجتماع، غدًا السبت، لبحث رؤيته عن ملاحظات قادة الجيش، إضافة إلى أسس الحل السياسي والأطراف المعنية بتشكيل هياكل السُّلطة ومصير العسكر.

وبشأن تعديل اتفاق السلام، قال شهاب الطيب إن هذا الأمر لم يرد ضمن ملاحظات قادة الجيش مما يعني موافقتهم عليه ضمنيًا، حيث تحدث مشروع الدستور عن تعديل الاتفاق بموافقة الحركات المسلحة الموقعة عليه.

وأعلنت الحركات المسلحة التمسك بحصتها من السُّلطة الواردة في اتفاق السلام، وقالت إنها ترفض أي تسوية سياسية ثنائية بين قادة الجيش والحرية والتغيير.

وتسعى الحركات المسلحة إلى تواجد قادة الجيش في السُّلطة وعدم مراجعة اتفاق السلام الذي أبرمته حكومة السودان معها في 3 أكتوبر 2020، والذي منحها حصة مقدرة في الحكومة.

وأسهم دعم قادة الحركات المسلحة للجنرال عبد الفتاح البرهان الذي يحكم البلاد منذ 25 أكتوبر 2021 وهو تاريخ تنفيذه انقلابا عسكريا؛ سخطا شعبيا واسعا على هؤلاء القادة الذين فضلوا تقاسم السُّلطة معه على مناصرة الانتقال الديمقراطي.

ملامح الاتفاق

وقالت مصادر موثوقة لـ “سودان تربيون”، إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة ضُمن في الإعلان السياسي ــ قيد النقاش ــ لكن دون صلاحيات سيادية أو تنفيذية.

وأشارت إلى وجود تفاهمات تنص على قيادة الجنرال عبد الفتاح البرهان للجيش ومحمد حمدان “حميدتي” للدعم السريع، على أن يتواجدا في المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وبرفقتهم رئيس الحركة الشعبية ــ شمال مالك عقار وقائد حركة تحرير السودان ــ المجلس الانتقالي الهادي إدريس وزعيم قوى تجمع تحرير السودان الطاهر حجر.

وأفادت المصادر بعدم وجود اتفاق نهائي بشأن فترة الانتقال الزمنية، وقالت إن هذا الأمر خاضع للتشاور مع قوى الثورة التي ستختار رئيس مجلس السيادة ورئيس الوزراء وتحدد عدد مقاعد مجلس الوزراء.

وتكثفت ضغوط المجتمع الدولي على قادة الجيش والحرية والتغيير، ليتوصلوا لتسوية سياسية قبل حلول الذكرى الأولى للانقلاب العسكري التي تبقت لها أسبوعان.

بدوره، قال رئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان فولكر بيرتس إن “هناك تقاربا في وجهات النظر بين مختلف الأطراف بشأن الخروج من الأزمة السياسية، وتجرى محادثات بين المكونين العسكري والمدني بشأن الحلول”.

وكشف عن اتفاق أطراف الأزمة السياسية على فترة انتقال لا تتعدى العامين.

وشدد فولكر على ضرورة عدم تواجد العسكر في المؤسسات السياسية، كما لا يمكن للسياسيين امتلاك جيوشا خاصة، داعيًا إلى دمج الحركات ضمن صفوف الجيش لتتحول إلى أحزاب.