Tuesday , 4 October - 2022

سودان تريبيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

مزارعون يحجمون عن بيع القمح للبنك الزراعي اعتراضا على السعر التركيزي

قناة ري في مشروع الجزيرة بأواسط السودان

قناة ري في مشروع الجزيرة بأواسط السودان

الخرطوم 29 مايو 2022– قرر مزارعو مشروع الجزيرة والمناقل الأحد، الامتناع عن بيع إنتاجهم من القمح للبنك الزراعي – حكومي- احتجاجا على تدني السعر التركيزي للمحصول الذي أعلنته السلطات في وقت سابق بواقع “43” ألف جنيه للجوال كما اعترضوا على الشروط التي أقرها المصرف الزراعي لتسليم الإنتاج.

وتزامن  موقف المزارعين مع بدء البنك الزراعي تسلم إنتاج القمح صباح الأحد في منطقة الباقير ومدينة جياد الصناعية وسط عزوف واضح من المنتجين.

وقال ممثل المزارعين في تفتيش الماطوري على موسى دقاش لـ”سودان تربيون” “إنهم يرفضون السعر التركيزي الذي أقرته الحكومة بواقع 43 ألف جنيه للجوال”.

وأشار لأن السعر لا يتناسب مع ارتفاع تكاليف الإنتاج بصورة كبيرة وتأثر مدخلات الإنتاج بالانخفاض الكبير لقيمة العملة الوطنية مقابل الدولار فضلاً عن ارتفاع أسعار الوقود بعد تحريره وبين أن السعر الذي وضعته السلطات غير مجدي.

وأضاف ” حدد البنك الزراعي اليوم الأحد بداية لاستلام قمح التكلفة ولكن هناك إحجام من المزارعين ولم يكن هناك التزام بالسداد لعدم رضائهم عن السعر التأشيري”.

ووضع البنك الزراعي عدة اشتراطات لاستلام القمح من المنتجين وفقا لمنشور اطلعت عليه “سودان تربيون” شملت أن يكون المحصول من إنتاج الموسم 2021- 2022 وخالص من الأوراق والرسوم المحلية والولائية والزكاة ومعبأ في جوالات جديدة بمواصفات محددة.

واشترط كذلك أن يكون محكم الإغلاق وان لايقل وزن الجوال عن 100 كيلو جرام صافي على أن يسلم لشركة “سين” للغلال في كل من مطاحن الباقير ومدينة “جياد” بسعر 43 ألف جنيه بواقع 430 جنيه للكيلو.

إلى ذلك انتقد الخبير الزراعي ورئيس تحرير صحيفة “صوت الفلاح” المهتمة بالزراعة أيوب السليك سياسات وزارة المالية والبنك الزراعي السوداني بشأن التعامل مع المزارعين في مشروع الجزيرة والمناقل وحملهما مسؤولية الإخفاق في شراء فائض القمح ووضعهم لشروط تعجيزية لاستلام قمح التكلفة وبين أن السياسات الحكومية ستلقي بظلال سالبة على القطاع الزراعي.

ودعا في تعليق لـ”سودان تربيون” للعزوف عن توريد القمح إلى مخازن جياد والباقير رفضا للشروط الموضوعة وطالب المزارعين بعدم توريد المحصول إلى الجهات التي حددها البنك الزراعي لبعد المسافة وزيادة التكلفة .

وأضاف “لا مانع من رد المديونية ودفع حق البنك طوعا لكن يجب أن يورد المزارعين في نقاط تكون معقولة وقريبة من موقع الإنتاج لكل تفتيش وقسم تخفيفا وتقليلا لتكلفة الترحيل”.

وتابع السليك “الآن القمح موجود في بيوت ومخازن المزارعين وعلى البنك أن يأتي ويأخذه وهذه الدعوة احتجاجا علي منشور التوريد لانه مجحف في حق المنتجين..هل يعقل ان تكون قيمة الترحيل اكثر من -الف جنيه ومناطق امثال التحاميد والماطوري والجاموسي والمنسي قد تصل قيمة الترحيل للجوال 12 الف جنيه يعني الفائدة لأصحاب الناقلات”.

ورفض مدير عام البنك الزراعي التعليق على شكاوي المزارعين.

بدوره طالب المزارع في تفتيش المنسي عوض الجيد محمد وزارة المالية بتغيير السعر التركيزي للقمح حتى لا يتعرض المزارعون للإعسار وقال لـ”سودان تربيون” “على الحكومة أن تشتري المحصول بالأسعار التي سبق وأن وعد بها نائب رئيس مجلس السيادة محمد دقلو حميدتي وهي 55 ألف جنيه للجوال” واعتبره سعر مناسب بحكم الارتفاع الكبير في مدخلات الإنتاج.