Thursday , 7 July - 2022

سودان تريبيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

مقتل 3 أشخاص خلال احتجاجات على تملك رجل أعمال لمشروع قومي بوسط السودان

أحد ضحايا الهجوم على المحتجين بمشروع أبو نعامة - مواقع تواصل

أبو نعامة 18 مايو 2022 ـ لقي 3 أشخاص مصرعهم وأصيب آخرين بيد قوات عسكرية فتحت نيرانها على عشرات المواطنين احتجوا على تمليك مشروع قومي لرجل أعمال بولاية سنار وسط السودان.

وأعادت السُّلطات بعد الانقلاب العسكري إلى رجل الأعمال معاوية البرير شركة أبو نعامة للأمن الغذائي، الذي سبق وأن استردتها لجنة التفكيك في 23 يناير 2021 بقرار أيده القضاء في 4 يوليو من ذات العام.

ورفض والي سنار المكلف العالم إبراهيم التعليق على التطورات ، وقال لـ”سودان تربيون” إنه في طريقه لموقع الأحداث.

وقال عضو لجنة مقاومة إبو حجار مصطفى ضو البيت لـ “سودان تربيون”، إن “قوة مشتركة من الجيش والدعم السريع أطلقت النار على تجمع احتجاجي بمنطقة أبو نعامة”.

وأشار إلى أن نيران القوة المشتركة التي أطلقت بصورة عشوائية أودت بحياة ثلاث أشخاص هم الزبير البشير دوكة وإبراهيم البشير والرضي البدوي كما أصيب 5 آخرون، وذلك في أعقاب تجمع مواطنين حول أراضيهم التي قاموا بتحسينها تمهيدًا لزراعتها.

وتجمع أعداد كبيرة من مواطني أبو نعامة، فجر الأربعاء، في المشروع عند الترعة 9 التي يدور حولها نزاع قديم بين السكان وإدارة الشركة المشغلة لمشروع الكناف.

وأكد ضو البيت أن هذه الأراضي ملك للمواطنين لكن جهات تابعة للنظام السابق تورطت في بيعها عن طريق صفقات مشبوهة.

وفي نوفمبر 2019 أضرم مواطنون بقرية “قنوفة” بولاية سنار النار في آليات ومعدات ومقر مشروع يتبع لشركة أبو نعامة للإنتاج الغذائي المحدودة على خلفية وصول وفد من سلطات الولاية برفقة قوة نظامية لفتح مقر المشروع المغلق بسبب احتجاجات المواطنين على زراعة القطن المحور والسيطرة على أراضيهم.

وقال حزب المؤتمر السوداني، في بيان تلقته “سودان تربيون”؛ إن “قوات الجيش التي تحرس مشروع كناف أبو نعامة قامت بإطلاق النار على مواطنو المنطقة الذين احتجوا على تبعية الأراضي لمعاوية البرير”.

وأدان الحزب ما سماه “التعامل الهمجي وقتل الأرواح بدم بارد”، معتبرًا إعادة المشروع إلى رجل الأعمال يعني عودة الفساد خاصة مع تعنت إدارته مع المواطنين فيما يتعلق بأراضيهم وعدم التفاهم معهم.

وعملت وزارة الزراعة بولاية سنار بعد أن آل  لها مشروع الكناف بموجب قرار استرداده بواسطة لجنة التفكيك، على إجراء تفاهمات مع مواطني المناطق المتاخمة للمشروع بشأن الأراضي المملوكة لهم، غير أن هذه المساعي أوقفت يعد الانقلاب.

وتأسس مشروع كناف أبو نعامة المملوك للدولة في 1972، على مساحة 36 ألف فدان لزراعة محصول الكناف الذي يُستخدم لصناعة جوالات الخيش والحبال.

وفي 1992، وفقًا لقرار لجنة التفكيك، دخلت حكومة ولاية سنار في شراكة مع الشركة العربية للاستثمار الزراعي، وأُسست شركة الكناف السودانية العربية امتلكت فيها الحكومة المحلية 80%.