Thursday , 20 January - 2022

سودان تريبيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

تحذيرات أميركية أوربية من تعيين حكومة في السودان دون توافق

الخرطوم 4 يناير 2022 – حذرت دول الترويكا والاتحاد الأوروبي، من إعلان حكومة في السودان دون تأييد واسع وقالت إنها لن تدعم هذه الخطوة، وذلك في أعقاب استقالة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

وقال قائد الجيش عبد الفتاح البرهان الذي قاده انقلابا على شركاءه المدنيين قبل عدة أسابيع، إنه يدعو إلى توافق كبير حول فترة الانتقال المتبقية وتشكيل حكومة جديدة بينما تحدثت تسريبات عن قياداته مشاورات لتكوين حكومة تصريف أعمال.

وقالت دول الترويكا والاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك، تلقته “سودان تربيون”، الثلاثاء؛ إن “العمل الأحادي الجانب لتعيين رئيس ومجلس وزراء جديدين من شأنه أن يقوض مصداقية تلك المؤسسات ويخاطر بإدخال البلاد في صراع”.

ودعت، أصحاب المصلحة  لتجنيب إدخال البلاد في صراع بالانخراط في حوار فوري بقيادة السودانيين أنفسهم مع تيسير دولي، لمعالجة قضايا الانتقال.

وأضاف البيان: “لن يدعم الاتحاد الأوروبي ودول الترويكا رئيس وزراء أو حكومة معينة دون مشاركة مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة”.

وتضم دول الترويكا أمريكا والنرويج والمملكة المتحدة.

وقالت هذه الدول في البيان المشترك إنها تتطلع لـ “العمل مع حكومة وبرلمان انتقالي يتمتعان بمصداقية من الشعب السوداني ويمكنهما قيادة البلاد إلى انتخابات حرة ونزيهة”.

ويُواجه البرهان احتجاجات شعبية عنيدة تُطالب بإسقاط الانقلاب الذي نفذه وتأسيس سُّلطة مدنية لتُنفذ مطالبهم التي تتمثل في الحرية والسلام والعدالة.

والأحد، استقال رئيس الوزراء عبد الله من منصبه بعد نحو خمسة أسابيع من توقيعه اتفاقا سياسيا مع قائد الجيش، وبرر الخطوة بفشله في حشد دعم القوى السياسية لهذا الاتفاق.

وقالت دول الترويكا والاتحاد الأوروبي إنها تتطلع إلى تسريع الجهود لمحاسبة الفاعلين في عرقلة العملية الديمقراطية في ظل عدم إحراز أي تقدم.

وأضافت: “في هذه المنعطف الحرج، نواصل تحميل السلطات العسكرية المسؤولية حيال انتهاكات حقوق الإنسان التي تتعارض مع التشريعات الوطنية السائرة والقانون الدولي”.

وتمنت الدول الكبرى امتناع قوى الأمن والجماعات المسلحة عن استخدام المزيد من العنف ضد المتظاهرين السلميين والمدنيين في كل السودان خاصة في إقليم دارفور.

وشددت على أن قتل العشرات وإصابة مئات آخرين والعنف الجنسي على أيدي قوات الأمن والجماعات المسلحة، منذ الانقلاب العسكري في 25 أكتوبر، أمر غير مقبول.

ودعا البيان إلى إجراء تحقيقات مستقلة عن قتلى التظاهرات والعنف المرتبط بها ومحاسبة الجُناة.

وفي 24 ديسمبر، أعطى قائد الجيش جميع القوات النظامية حصانة ضد المساءلة القانونية إلا بإذن منه، أثناء تنفيذهم أوامر تشمل حظر وتنظيم حركة الأشخاص.

وقُتل 57 متظاهرا وأصيب مئات آخرين، خلال مشاركتهم في الاحتجاجات المناهضة للحكم العسكري، كما ترتكب قوى الأمن انتهاكات منها اقتحام المستشفيات واغتصاب الفتيات وعرقلة إسعاف المصابين.

وقال البيان إن السودانيين بحاجة إلى التغلب على الأزمة السياسية الحالية واختيار قيادة مدنية جديدة وتحديد جداول زمنية واضحة لبقية مهام الانتقال بما في ذلك تشكيل المجلس التشريعي وآليات المساءلة وتمهيد الطريق للانتخابات.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء المستقيل لعب دورا رئيسيا في قيادة الإصلاحات الديمقراطية والاقتصادية وأن استقالته تعزز الحاجة لجميع قادة السودان لإعادة الالتزام بالتحول الديمقراطي.