Wednesday , 17 August - 2022

سودان تريبيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

محكمة الاستئناف تسحب ملف موظفي الخارجية المتهمين بالتجسس للمرة الثانية

الخرطوم 5 يوليو 2015 ـ سحبت محكمة استئناف بالعاصمة السودانية الخرطوم، للمرة الثانية، ملف قضية التجسس التي يواجه الإتهام فيها إثنان من المتعاونين مع وزارة الخارجية، من محكمة الموضوع، وإتخذت المحكمة الخطوة إمتثالا لطلب محامي الدفاع كمال الجزولي الذي يتمسك بضرورة إحالة الدعوى الى محكمة جرائم المعلوماتية لعدم إختصاص المحكمة التي تنظر في القضية حاليا.

ويواجه الرجلان اللذان عملا كمتعاونين مع وزارة الخارجية، إتهاماً بالاشتراك الجنائي والتخابر مع العدو وإفشاء المعلومات السرية بوزارة الخارجية لشخص أمريكي بدولة الإمارات.

وأقرت وزارة الخارجية السودانية في وقت سابق بتوقيف موظفين متعاونين معها بتهمة التجسس وأشارت الى أنهم حاليا في قبضة العدالة والقانون.

واستمعت المحكمة في جلسة سابقة الى الشاكي عضو بجهاز الامن السوداني متوكل يوسف، حيث قال إن المتهم الأول سلم العميل الأمريكي معلومات سرية، وإنه ضبط قبل تسريب معلومات أخرى كانت بحوزته ويعتزم إيصالها للرجل.

وأوضح الشاكي في تلك الجلسة أن المعلومات المسربة تضمنت زيارة رئيس مجلس النواب العراقي، ومحضر إجتماع عقده الرئيس عمر البشير مع نظيره الكيني، وآخر للقاء جمع البشير مع رئيس الوزراء الاثيوبي.

وأشار الى أن المتهم سلم الأمريكي تقرير وصفه بالخطير جدا يتحدث عن موقف الحكومة السودانية من نظيرتها الأوغندية، بالاضافة لتسريبه رؤية حول التحرك الدبلوماسي بعد الاستفتاء على تقرير المصير، واعتبرها الشاكي أيضا معلومات سرية وإستراتيجية.

وقطع مسؤول جهاز الأمن، للمحكمة بأن كل المستندات المسربة تشكل مهددا قوميا امنيا كبيرا، كما انها تمثل اختراقا واضحا يمس السيادة الوطنية وتخلق شرخا في علاقة السودان مع الخارج ما يهز الثقة في التعاون مع البلاد ووزارة الخارجية.

وقرر المتهم الاول في الجلسة قبل الماضية، تكليف المحامي المعروف كمال الجزولي بالترافع عنه، مستبدلا محاميه السابق، حيث طالب الجزولي في الجلسة التي عقدت الأسبوع الماضي بسحب الملف استنادا على خطأ اداري بعد أن فصلت المحكمة في إحد الطلببين الذين تقدم بهما ويتعلق بتلاوة اقرار المتهم القضائي بدون الفصل في الطلب الآخر.

والتمس الجزولي من محكمة الموضوع بجنايات الخرطوم شمال إمهاله فرصة لمراجعة محكمة الاستئناف حول الخطأ الاداري.

Leave a Reply

Your email address will not be published.