Friday , 30 September - 2022

سودان تريبيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

معركة قانونية بين قيادات حزب الميرغني تهدد مشاركته في الانتخابات

الخرطوم 2 فبراير 2015- تصاعدت الخلافات بين قيادات الحزب الإتحادي الديموقراطي الأصل بزعامة محمد عثمان الميرغني، بعد شروع قيادات معروفة في الترتيب للتقدم بعريضة الى محكمة الطعون الإنتخابية، ضد قبول المفوضية تفويضا من نجل رئيس الحزب الحسن الميرغني، مهد لمشاركة الحزب في الإنتخابات، قابلها تحرك موازٍ بتشكيل لجنة قانونية لمحاسبة القيادات المعترضة على المشاركة في العملية، لكن ذات القيادات اعلنت عدم اعترافها باللجنة ورفضت المثول أمامها.

السيد محمد عثمان الميرغني يأمر عددا من اتباعه
السيد محمد عثمان الميرغني يأمر عددا من اتباعه
ويواجه الإتحادي الأصل، أزمة عميقة منذ إعلان القيادي أحمد سعد عمر على لسان الميرغني الأب، تأييد ترشح الرئيس عمر البشير لدورة رئاسية جديدة واتخاذ الإتحادي قرارا بخوض العملية الإنتخابية على مستوى الدوائر الجغرافية والنسبية، وهو ما ترفضه غالبية قيادات الحزب العريق بالاستناد الى عدم صدور القرار من أي مؤسسة تنظيمية.

وأبلغ القيادي في الحزب الاتحادي علي السيد “سودان تربيون”، الإثنين، بإعتزام مجموعة من هيئة قيادة الحزب يتقدمهم الشيخ حسن أبوسبيب تقديم، الثلاثاء، عريضة لدى محكمة الطعون الإنتخابية، حول بطلان الاجراءات التي ابتدرها الاتحادي للترشح في الإنتخابات المقبلة.

وقال السيد إن الدعوى مرفوعة من قيادات في المكتب التنفيذي وهيئة القيادة ضد قبول مفوضية الانتخابات لتفويض الحسن الميرغني باعتباره لم يصدر من مؤسسات الحزب مشددا على ان التفويض يعبر فقط عن شخص “الحسن”.

وتشير”سودان تربيون” الى أن مفوضية الإنتخابات رفضت بشكل قاطع مد اللجنة القانونية للإتحادي بصورة من خطاب منسوب لرئاسة الحزب بتفويض مندوب لمتابعة مشاركة الإتحادي في الإنتخابات، بينما وافق مجلس الأحزاب على إطلاع اللجنة على الأوراق المودعة بطرفه لإعتماد الإتحادي الأصل قانونيا.

وكشفت الأوراق المودعة لدى مجلس الأحزاب أن نجل الميرغني الذي إعتمدته مفوضية الإنتخابات مندوبا لديها يشغل موقع العضو في المكتب السياسي دون تحديد أي صفة تنظيمية تخوله لاتخاذ أي قرار.

وأشار علي السيد الى ان الحسن تصرف منفردا دون إشراك قيادات الحزب، وعمد الى تصدير خطابات الى المفوضية القومية للانتخابات مندوبا عن الاتحادي بلا أي سند تنظيمي.

وشكك السيد في صحة الختم الذي ذيل به الخطاب لدى مفوضية الإنتخابات والذي يحمل ترويسة رئاسة الحزب وقال “لا يوجد في الإتحادي ختم بذلك الإسم”.

وإسترسل قائلا “لكن المفوضية وفي خضم بحثها عن حزب كبير يشارك المؤتمر الوطني انتخاباته قبلت المكاتبات على علاتها”.

وأعلن ان القيادات التي ستدفع بالطعن تسعى لتأكيد بطلان تفويض نجل الميرغني وبالتالي إبطال كل الإجراءات الخاصة بالمشاركة في الانتخابات.

ونوه الى ان الإجراء القانوني الصحيح يفترض ان يخلص الى قبول الطعن، والغاء مشاركة حزبه في الإنتخابات.

ولفت السيد الى ان العديد من كوادر الحزب في الولايات وبينها ولاية الجزيرة يتهيأون لسحب ترشيحاتهم من الانتخابات بعد أن فوجئ بعضهم بإشراكه في القوائم دون إستشارة.

في غضون ذلك، نقل المركز السوداني للخدمات الصحفية، عن مصادر في الإتحادي تشكيل لجنة للتحقيق مع أربعة من قياداته لمخالفتهم الإتجاه العام لقيادة الحزب بالمشاركة في الانتخابات العامة المقرر لها أبريل المقبل.

وطبقا للمصادر فان التحقيق يشمل كل من، علي السيد، وبابكر عبد الرحمن سليمان، ومحمد فائق إلى جانب ميرغني بركات، مؤكدا تسليمهم خطابات يطلب فيها مثولهم أمام اللجنة للتحقيق مبينة أن اللجنة القانونية ستكتفي بإسداء النصح للقيادي بالحزب حسن أبوسبيب.

لكن على السيد أكد لـ”سودان تربيون” رفضه والثلاث الآخرين المثول أمام اي لجنة للتحقيق ووصف الخطوة بانها “مهزلة” ولفت الى لجنة قانونية شكلها رئيس الحزب محمد عثمان الميرغني في وقت سابق، وقال إنه عضو فيها وأضاف ان اللجنة الحديثة التي يطالبون بالمثول أمامها تضم مجموعة من “صغار” المحامين، مؤكدا عدم إعترافه بها وتابع “هي لجنة بلا قيمة سياسية ولا قانونية”.

وأعتبر الخطوة محاولة لتشتيت الاتحاديين الرافضين للانتخابات وأضاف “لكن نحن سنستمر في العمل على تصحيح الاوضاع وسننتقل الى الولايات للتحريض على عدم المشاركة في الانتخابات”.

وإتهم السيد الحكومة وسلطاتها بدعم بعض القيادات لزعزعة الإتحادي وأردف بقوله “كادوا يصلوا الى مبتغاهم بإرغام الحزب على المشاركة في الإنتخابات”.

وأشار الى ان خروج الإتحادي من العملية لا يعني سوى منافسة المؤتمر الوطني الحاكم لنفسه “لذلك يبذلون مجهودات مضاعفة مع الحسن الميرغني لإضعاف كل حجج المقاطعة”.

واعلن السيد إعتزامهم قيادة حملة في كل الولايات تدعو كوادر الإتحادي لعدم المشاركة في الإنتخابات.

Leave a Reply

Your email address will not be published.