Wednesday , 17 August - 2022

سودان تريبيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

مذكرة لوزير العدل من هيئة الدفاع عن أبوعيسى ومدني وإتهامات بتعطيل القضية

الخرطوم 20 يناير 2015- أعلن رئيس هيئة الدفاع عن زعيم تحالف المعارضة في السودان فاروق ابوعيسى، ورئيس منظمات المجتمع المدني أمين مكي مدني المعتقلان منذ ديسمبر الماضي، إعتزام مجموعة من المحامين تسليم وزير العدل، الأربعاء، عريضة تطالب بشطب البلاغات المدونة في مواجهة الرجلين أو تقديمهما لمحاكمة، متهما السلطات بتعطيل ملف القضية.

رئيس هيئة الدفاع عمر عبد العاطي - سودان تربيون
رئيس هيئة الدفاع عمر عبد العاطي – سودان تربيون
وقال رئيس هيئة الدفاع عن المعتقلين ، عمر عبد العاطي في مؤتمر صحفي، الثلاثاء، ان النيابة أكملت التحقيق مع ابوعيسى ومدني، قبل نحو عشرة أيام، متهما الجهات ذات الصلة بتعطيل ملف القضية بعد إبتدارها إجراءات وصفها عبد العاطى بـ”المضحكة”، ومن بينها طلب النيابة من ابوعيسى ومدني مضاهاة خط اليد، لتأكيد توقيعهما على ميثاق “نداء السودان”، لافتا الى أن الرجلين لم ينكرا التوقيع ويقران بالأمر.

وأشار رئيس هيئة الدفاع الى ان القاضي طلب من أمين مكي مدني تسجيل إعتراف بالتوقيع على الوثيقة محل البلاغ، لافتا الى ان مكي قال نصا “انا اعترف بالوقائع وأمضيت على “نداء السودان” في حضور كل وكالات الأنباء، لكني على قناعه بان ما فعلته لا يوقعني تحت طائلة مخالفة القانون”، وعد عبد العاطي كل تلك الطلبات ليست سوى محاولة لتعطيل القضية.

وقال ان الدفاع سينتظر رد وزير العدل ليتحرك في اتجاه مخاطبة المحكمة الدستورية للمرة الثانية، والتقدم اليها بطلب جديد مفاده عدم جواز تعطيل الاجراءات للإبقاء على شخص في السجن سيما وأن طبيعة البلاغ والقضية الخاصة بأبوعيسى وأمين لا يستدعي التأخير الحالي.

وإقتادت سلطات الأمن أبوعيسى ومدني، في 6 ديسمبر الماضي، اثر عودتهم للخرطوم بعد التوقيع على “نداء السودان” مع تحالف الحركات المتمردة “الجبهة الثورية” وحزب الأمة القومي، كما تم اعتقال فرح عقار المرشح السابق للحزب الحاكم بولاية النيل الأزرق، بعد عودته من أديس أبابا حيث التقى بقوى الجبهة الثورية دون أن يوقع على الاتفاق.

ونظم ناشطون، نهار الإثنين، وقفة احتجاجية أمام مقر مفوضية حقوق الإنسان، وحمل المحتجون لافتات مذيلة بـ “نداء السودان”، تطالب باطلاق سراح المعتقلين.

وقال عمر عبد العاطي ان الدفاع عن المتهمين أبلغ المتحري فور إنتهاء التحقيق بضرورة الإسراع في التوصية بشأن البلاغ، إما بالإتفاق مع هيئة الدفاع بإنعدام البينات وبالتالي الإفراج عن الرجلين او تأكيد ثبوت التهم وتقديمهما لمحاكمة.

وأضاف “فوجئنا بالرد أن اوراق القضية طلبها وزير العدل واحالها الى أحد مستشاريه لدراستها”.

ورجح المحامي ان يكون طلب وزير العدل ذي صلة بمذكرة نقابة المحامين السودانيين التي التمست في وقت سابق من رئيس الجمهورية ووزير العدل الإفراج عن ابوعيسى ومكي، لكبر السن، كما نوهت الى حسن نوايا الرجلين بدليل عودتهما الى الخرطوم بعد التوقيع.

وقال عبد العاطي “نحن لانملك الحق في التعليق على مذكرة نقابة المحامين ربما رأوا أن من حقهم التصدى للقضية، لكني على ثقة بأن ابوعيسي وامين لم يكلفوهم بتقديم مذكرة لوزير العدل أو للرئيس كلفونا نحن.. ولم يكلفوا جهة اخرى”.

وإسترسل قائلا “ان يستجيب الوزير لطلبهم او لا يفعل فهذا شأنهم وكما نعلم هم اهل بيت واحد ويفعلون ما يريدون”.

وتشير “سودان تربيون” الى أن نقابة المحامين السودانيين يقودها منتمين لحزب المؤتمر الوطني الحاكم.

وقال عبد العاطي “غدا سندفع بعريضة لوزير العدل، تشير الى إستمرار توقيف المتهمين برغم انتهاء التحقيق، ولم يبقى امام الهيئة العدلية سوى شطب البلاغ او تقديمهم للمحاكمة.. ونحن مستعدين للخيارين”.

وقال رئيس هيئة الدفاع ان قضية ابوعيسي وأمين مكي ليست قانونية فقط وترتبط بها خيوط سياسية في المقام الأول مضيفا “مكابر من يظن انها قضية قانونية بحته”. ودعا الجهات السياسية والمنظمات للتحرك في إتجاه دعم المسار القانوني.

ووقعت أحزاب سودانية معارضة وحركات مسلحة ومنظمات مجتمع مدني، في الثالث من ديسمبر الماضي، اتفاقا في أديس أبابا تحت اسم “نداء السودان” لوقف الحرب وتفكيك دولة الحزب وتحقيق السلام الشامل والتحول الديمقراطي.

وأغضب الاتفاق الحكومة وإتهم الرئيس عمر البشير قوى المعارضة المتحالفة مع الجبهة الثورية، بالعمالة والإرتزاق، ونصح قادتها بعدم العودة للبلاد وملاقاتهم في ميادين القتال بجنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور.

وحول الوضع الصحي للمعتقلين قال عمر، ان كل من ابوعيسى ومدني يواجهان ظروفا صحية مقلقة مشيرا الى أن أمين مكي يعاني من ارتفاع حاد في السكر بينما يواجه ابوعيسى متاعب في القلب إستدعت بعد انخفاض ضغطه الشديد لنقله الى المستشفى واستدرك بالقول “لكنه صامد بشكل كبير، وطلب من أسرته عدم استجداء أي جهة للإفراج عنه”.

ولم يستبعد عمر تحريك إجراءات مدنية ضد الحكومة، لتعويض المتهمين حال أطلق سراحهما دون محاكمة.

من جهته أكد عضو هيئة الدفاع علي السيد أن القضية مثار الجدل تعتبر سياسية في المقام الاول وعدها محاولة للتخويف لافتا الى ان التعديلات الدستورية المجازة مؤخرا عملت لمزيد من القهر والإرهاب، ودعا القوى السياسية للنهوض ومواجهة الموقف.

معركة في إتحاد المحامين العرب

من جهته كشف عضو هيئة الدفاع محمد الحافظ عن خوض المحامين الديموقراطيين معركة قوية خلال الاجتماعات التي انفضت بالقاهرة خلال اليومين الماضيين، وقال ان الامين العام لنقابة المحامين السودانيين عبد الماجد الدغور، هاجم أبوعيسى واتهمه بارتكاب جريمة وأشاد بالاجهزة الامنية السودانية لمواجهتها الموقف وإعتقاله.

وقال عبد الحافظ انه ومرافقيه تصدوا لتلك الإتهامات وشرعوا في تحركات وسط المحامين العرب كما اجروا اتصالات بالنقيب سامح عاشور الى ان تمكنوا من تضمين البيان الختامي ادانة صريحة لاعتقال ابوعيسى وأمين مكي، ومطالبة السلطات السودانية بالافراج عنهما، برغم محاولات مكشوفة لتجاوز الخدمات الجليلة التي قدمها ابوعيسى لنقابة المحامين العرب طوال ما يقارب 20 عاما.

وأضاف الحافظ “افلحت تحركات المحامين الديمقراطيين في خلق رأي عام وسط المحاميين المصريين والاردنيين والجزائريين وتحدثنا الى سامح عاشور وبالفعل صدر البيان الختامي وهو يحمل ادانة لاعتقال ابوعيسي ويطالب بالافراج عنه وامين مكي”.

Leave a Reply

Your email address will not be published.