Thursday , 29 September - 2022

سودان تريبيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

السودان: قرار “الجنائية” الأخير محاولة لتصعيد أزمة دارفور وتوقيف البشير

الخرطوم 16 ديسمبر 2014 – عدّت الحكومة السودانية إعلان المحكمة الجنائية تجميد التحقيقات في ملف دارفور وإحالة الملف الى مجلس الامن الدولي، ليس سوى محاولة لتصعيد قضية الإقليم المضطرب غربي البلاد، ورجحت أن يكون محاولة أيضا لإصدار قرارات جديدة تمهد للقبض على كبار المسؤولين السودانيين وفي مقدمتهم الرئيس عمر البشير.

وزير الخارجية على كرتي
وزير الخارجية على كرتي
وكانت المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا قالت في تقريرها لمجلس الأمن الأسبوع الماضي، إنها حفظت التحقيق في جرائم حرب في دارفور بسبب عدم تحرك مجلس الأمن للضغط من أجل اعتقال الرئيس عمر البشير وثلاثة مسؤولين آخرين للمثول أمام المحكمة.

وأصدرت المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لائحة اتهام ضد البشير في عام 2009 بارتكاب جرائم حرب كما وجهت المحكمة اتهامات أيضا لوزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين ووزير الداخلية السابق أحمد هارون وأحد قادة مليشيات الجنجويد علي كوشيب.

وأحالت المحكمة ملف السودان إلى مجلس الأمن في عام 2010 لعدم تعاونه مع المحكمة.

وقال وزير الخارجية السوداني على كرتي في رده على إستفسارات نواب بمجلس الولايات الثلاثاء، إن قرار المحكمة الجنائية القاضي بإحالة ملف السودان الى مجلس الامن الدولي مرة اخرى يعتبر محاولة لتصعيد أزمة دارفور.

وأشار الى انه “أسلوب جديد لاصدار قرارات جديدة للقبض على من لم تستطع المحكمة توقيفه”.

ودعت الحكومة السودانية مجلس الأمن الدولي إلى إعادة النظر في قراره الخاص بإحالة السودان للمحكمة الجنائية الدولية والاعتراف “بالمجهودات الكبيرة” التي بذلتها الخرطوم مع الحركات المتمردة في دارفور.

وذكرت وزارة الخارجية السودانية في بيان سابق تعليقا على التقرير العشرين للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، ان “اعادة النظر في قرار الإحالة مطلوب لدعم مجهودات السلام والتنمية التي بدأت تؤتي ثمارها في دارفور”.

وأكدت الوزارة أن السودان يتمسك بموقفه القانوني بعدم اختصاص المحكمة الجنائية الدولية نظرا لأن السودان ليس طرفا في نظامها الأساسي كما أن قرار مجلس الأمن رقم 1593 لسنة 2005 الخاص بإحالة السودان للمحكمة الجنائية يناقض بوضوح أحكام اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لسنة 1969.

ودمغ وزير الخارجية، الثلاثاء، منظمات دولية عاملة في السودان بتحرير وإرسال تقارير سلبية عن الأحداث التي تدور في البلاد لمساعدة المحكمة الجنائية الدولية وتثبيت الإتهامات المصوبة الى نافذين سودانيين.

وسبق ان طردت الحكومة السودانية فور صدور قرارات المحكمة الجنائية بالقبض على البشير فى العام 2009، تسع من الوكالات الإنسانية الدولية العاملة في السودان تحت ذريعة قيامها بانشطة استخباراتية.

ونوه على كرتي الى أن الخلافات السياسية الداخلية في السودان مهدت الطريق امام المنظمات الاجنبية للاستثمار سياسيا وتحقيق مصالحها.

وقال “طبيعة خلافاتنا وقضايانا الداخلية اثرت على علاقات البلاد في الخارج”.

السودانيين في ليبيا

وحول أوضاع السودانيين في الجماهيرية الليبية، قال وزير الخارجية أن التعقيدات الأمنية والسياسية التي تشهدها ليبيا تحول دون معرفة الأرقام الدقيقة للسودانيين هناك.

وأشار الى ان الإحصائية المتوافرة حاليا تقول ان اعدادهم تتراوح مابين 6 – 8 ألاف نسمة، منوها الى ان العدد الذي أحصي قبل الاحداث التي اطاحت بنظام الرئيس معمر القذافي كان اضعاف الأرقام الحالية.

وقال علي كرتي في بيان امام مجلس الولايات خصص لاوضاع السودانيين في الجماهيرية أن ارقاما كبيرة من السودانيين القادمين الى ليبيا بطرق غير شرعية عبروا الى دول الاتحاد الاوروبي.

وأضاف أن مجموعات سودانية أخري ظهرت في الآونة الأخيرة، و اتجهت الى حدود ليبيا مع النيجر بحثاً عن الذهب، وقال إن تلك المجموعات تعرضت لحوداث نهب من عصابات وصفها بالإجرامية كما انها عانت إبتزازا من عصابات تهريب البشر المنتشرة في الصحراء الليبية بالترافق مع غياب الأمن في ليبيا.

ولفت وزير الخارجية الى ان غالب مواطنيه في ليبيا لا يحملون اوراقا ثبوتية، موضحا ان غالبية السودانيين في ليبيا لا يرغبون في العودة الى البلاد برغم التوترات الأمنية في ذاك البلد.

وقال إن حوالي 13 سودانيا لقوا مصرعهم نتيجة للقصف العشوائي، وأوضح ان حصيلة الذين توفوا نتيجة لغرق القوارب التي تنقل المهاجرين غير الشرعيين الى اوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط بلغ نحو 112 سودانيا.

وأبدى الوزير قلقه من إتجاه ليبيا للتقسيم، بنحو قد يهدد السودان، وكشف عن اتصالات للحكومة السودانية لسد أي منافذ من شأنها أن تقود لتوتر داخل السودان عبر بوابة ليبيا.

وقال “صحيح أن ليبيا مهددة بالتقسيم، الأمر الذي من شأنه أن يمثل خطراً كبيراً على السودان، إذا ما بدأت حركة التقسيم باعتبار أنها ستقود إلى حرب حول الموارد”.

وطمأن بأن السودان يحتفظ بعلاقات جيدة بكافة الأطراف الليبية، وأن القوات المشتركة السودانية الليبية، تقوم بدور إيجابي.

وأضاف “برغم الأوضاع الصعبة التي تعمل فيها، إلا أنها خلال أسبوع واحد استطاعت ضبط 25 عربة دفع رباعي محمّلة بالأسلحة والذخيرة على حدود البلدين، إضافة إلى توقيفها 115 مهاجراً غير شرعي”.

Leave a Reply

Your email address will not be published.