Sunday , 14 August - 2022

سودان تريبيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

المهدي يتوعد الحكومة .. ودولة جارة تبدأ مساعي لتوحيد القوى السياسية بغية إسقاط البشير

الخرطوم 2أكتوبر 2013 ـ شرعت إحدي دول الجوار عبر سفارتها بالخرطوم في اتصالات مع القوى السياسية السودانية من أجل توحيدها لإغتنام موجة الغضب الحالية وعدم تفويت الفرصة إلتى لاحت حسب وصفها للإطاحة بنظام البشير ، في وقت باهى زعيم حزب الامة القومى الصادق المهدي بخبرته السياسية .

1374865_10151890881099222_270201463_n.jpg

ودفع المهدي الذى يواجه عاصفة من الانتقادات لموقفه الموصوف بانه سلبي من الإحتجاجات الاخيرة مجموعة من الرسائل المبطنة لحلفائه في المعارضة ، ملوحاً بتظاهرات واعتصامات داخل السودان وخارجة لاسقاط النظام الذى قال انه يمضي إلى ايامه الأخيرة غير انه لم يحدد كعادته تاريخا لانطلاق الاعتصامات المفترضة.

ووسط اجراءات امنية مشددة ، تجمع المئات من السودانيين بدار حزب الامة ليل الثلاثاء للمشاركة فى تأبين ضحايا الاحتجاجات الاخيرة التى شهدتها العاصمة السودانية ، وردد الحاضرين هتافات داوية تدعو لاسقاط النظام الحاكم وتمجد ذكرى ثورة اكتوبر .

وحاصرت عشرات من سيارات الامن والشرطة المدججة بالرجال والسلاح دار الحزب وحالت دون وصول العشرات للدار الكائنة بام درمان ، بينما اعلن تحالف المعارضة مقاطعته لحفل التأبين الذي نظمه حزب الامة القومي لقتلى الاحتجاجات.

في وقت لم يحل الإنتشار الأمني الكثيف دون خروج مجموعات من الأهالي في تظاهرات محدودة تطالب بإسقاط البشير ، وبدأت ضاحية بري تشكل ملامح اعتصام دائم في الميدان المقابل لمنزل قتيلها صلاح مدثر السنهوري الذى تحول إلى رمز للثورة باعتباره القتيل الأول الذى سقط في تظاهرات لم تصاحبها اعمال شغب .

وتجمع ليلة الثلاثاء المئات من المواطنين في الميدان مرددين شعارات تطالب برحيل البشير ، وتدعو إلى سحل “الكيزان” وهو الاسم المتعارف عليه في السودان لمنسوبي جماعة الاخوان المسلمين، بينما واصلت طالبات جامعة الاحفاد تظاهرتهن لليوم الثالث على التوالي .

وشهدت ضاحية الكلاكلة وقفة احتجاجية ضمت العشرات من الرجال والنساء امام مركزا للشرطة ورفعت شعارات مناوئة للحكومة داعية إلى رحيلها فورا ، إلى جانب محاسبة الذين أطلقوا الرصاص على المتظاهرين، ووعدت نساء شاركن في التظاهرة باستمرارها بشكل يومي حتى لاتظن الحكومة ان جذوة الثورة إنطفأت .

وبينما واصل المسؤولين الحكوميين انكارهم لوجود مظاهرات في الخرطوم والولايات الأخرى ، شهدت كلية الطب جامعة الخرطوم خروج المئات من الطلاب منددين بالعنف الذى استخدمته الحكومة ضد المتظاهرين وحاول الطلاب الخروج للشارع غير أن قوات مكافحة الشغب استخدمت معهم الغاز المسيل للدموع واجبرتهم للعودة الى داخل مقر الكلية الواقع بالقرب من السوق العربي أكبر أسواق العاصمة الخرطوم.

من ناحيته أم زعيم حزب الامة الصادق المهدى الحضور في صلاة الغائب على ضحايا الاحتجاجات.وتصاعدت الهتافات مع صعود المهدى الى المنصة بدار الحزب وطالبه المئات بإعلان موقف واضح من الثورة وقوطع غير مرة من تلك الأصوات اثناء كلمته مما اضطره لمطالبة الحضور بالتهدئة .

ووصف المهدى النظام الحاكم بانه استبدادى وقمعى وفاسد وكشف عن حصر حزبه لاكثر من مائه شهيد برصاص الامن وناشد المهدى القوات المسلحة والشرطة بعدم الإنجرار وراء الحزب الحاكم والتزام الحيادية والوقوف فى صف الشعب.

واكد ان الحراك الذي شهده الشارع السوداني لم ينتهي ، ودعا القوي السياسية المعارضة والهيئات والمنظمات الوطنية للاتفاق علي نظام بديل مقترحا للمعارضة التوافق علي ما اسماه (جبهة الميثاق الوطني) واتخاذ العمل السلمي وسيلة لتغيير النظام.

وحذر المهدى من تدخل دولي يشابه ما جرى في دارفور ما لم تتم محاسبة الجناة في ضحايا التظاهرات ، وقال انه سيعلن قريباً عن اعتصامات جماهيرية فى الميادين داخل السودان وأمام سفارات السودان فى الخارج.

وقال المهدي انهم يحملون خبرة طويلة في السياسة والعمل الجماهيري وان حزبه سيحسم المعركة مع النظام ، بنزوله في مظاهرات واعتصامات ، وصفا ما جرى خلال الأيام الماضيات بأنه يشوبه القصور وعدم التمرس في العمل الجماهيري.

وفي الاثناء ابلغ قيادي رفيع في المعارضة السودانية ” سودان تربيون” أن دولة شقيقة وجارة للسودان شرعت في اتصالات حثيثة بقوى المعارضة هادفة إلى توحيدها بغرض الإطاحة بنظام البشير ، وقال القيادي الذي فضل حجب اسمه ان مستشاراً بسفارة تلك الدولة إلتقاه وأبلغه عن رغبة بلاده في السعي بين الطيف السياسي السوداني بغرض توحيدهم .

وقال القيادي ان المستشار يرى ان الموقف المتباعد بين الصادق المهدي وتحالف المعارضة يشل حركة التغيير وانه لابد من الالتقاء بين جميع الاطراف على برنامج حد أدني يتلخص في التخلص من نظام “الاخوان المسلمين” ومن ثم الإحتكام لصندوق الانتخابات ليحدد من هو الذى يحق له الحكم بعدها.

وأبان القيادي ان الدبلوماسي يري ضرورة منح المهدي الضمانات الكافية لجره من حضن الحكومة لسوح النضال لإسقاط البشير.

ولفت الدبلوماسي طبقا للمصدر إلى ان العالم الحر يتطلع كله إلى هذه الفرصة التي لاحت لإزاحة النظام في السودان ولا يرغب في تفويتها ، وطمأن الدبلوماسي بان العالم لن يسمح لحكومة الخرطوم بتحويل السودان إلى سوريا أخرى واردف بإمكان العالم النزول في القيادة العامة وإلقاء القبض على البشير وتقديمه للجنائية الدولية إن دعا الامر.

Leave a Reply

Your email address will not be published.