Saturday , 13 July - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

رئيس وفد الحكومة لمفاوضات اديس المنهارة يتهم الحركة بعدم الجدية

الخرطوم 29 ابريل 2013 – حملت الحكومة السودانية الحركة الشعبية شمال مسؤولية انهيار مفاوضات اديس أبابا لإيقاف الحرب في منطقتي جبال النوبة والنيل الأزرق ودمغت وفدها المفاوض بعدم الجدية .

صورة لعقار وعرمان في جولة سابقة من مفاوضات أديس ابابا مع الحكومة السودانية...(رويترز)
صورة لعقار وعرمان في جولة سابقة من مفاوضات أديس ابابا مع الحكومة السودانية…(رويترز)

وقال كبير مفاوضي الحكومة د.ابراهيم غندور وهو طبيب أسنان لم ينشط من قبل في ملفات التفاوض ان وفد الحركة وصل مقر التفاوض حاملا تفويضا واحدا يطالب بوقف اطلاق النار لست اشهر.

واشار الى ان مفاوضى الحكومة اعتبروا الطلب محاولة لاعادة شريان الحياة لقوات التمرد وامداد المقاتلين لاطالة امد الحرب، واستمرار معاناة المواطننين.

وقال ان وفد الحكومة اكد الشروع الفوري في تطبيق الاتفاقية الثلاثية بشأن الوضع الانساني التي وقعتها الامم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الافريقي مع المتمردين في الرابع من اغسطس 2012 لكن الطرف الاخر تنصل من الامر.

واعلن وفد الحركة الذى رأسه ياسر سعيد عرمان أن إصرار الحكومة على معالجة قضية المنطقتين بمعزل عن الأزمة الكلية هو السبب المباشر لإنهيار المفاوضات مؤمداً في غير ذات مرة تمسكه بمعالجة القضية في إطار حل شامل للازمة السودانية .

وابلغ غندور الصحفيين فى البرلمان الاثنين بان وفد الخرطوم اعلن اثناء الجولة موافقته على تقديم المساعدات بما لايتعارض مع سيادة الدولة. واردف “نحن مع ايقاف الحرب على اسس قومية القوات المسلحة مع الترتيبات السياسية”
.

وقال غندور ان الحلول لقضية المنطقتين واضحة بحسب ما طرحتها الالية الافريقية رفيعة المستوي بناءا على التفويض المؤسس للقرار (2046) _ قرار يلزم الحكومة بالتفاوض مع قطاع الحركة وفقاً لإتفاق وقع بين نائب رئيس المؤتمر الوطني د.نافع على نافع ورئيس الحركة الشعبية مالك عقار في يوليو 2011 بأديس ابابا _ بجانب قرارات مجلس السلم والامن الافريقي المتعلقة بالترتيبات الخاصة بالشان الانساني والسياسي والعسكري.

ووصف غندور هجوم “ام روابة” المتزامن مع انهيار المفاوضات ومناطق اخري بولاية شمال كردفان بالخطوة المتوقعة من حركات تدعي زوراً العمل تعمل من اجل المواطن حسبما قال، مستدلاً باستهدافها محطات مياه والكهرباء بجانب نهب البنوك والمتاجر، واكد ان الجيش لن ينهزم ولن يكون متاحاً تقديم اى تنازلات في التفاوض على حساب المواطنين او القوي السياسية الاخري.

وقال غندور ان الوساطة شعرت بالاستياء من تصرف الحركة الشعبية شمال ورفعت الجولة قاطعة بانها انها لن تعيد الطرفين للتفاوض ما لم يكن الطرف الذي جاء فقط يحمل تفويضاً واحداً لحل القضية جاداً، وزاد “نحن اكدنا باننا جئنا نحمل ورقة مكتوبة قدمناها للالية بل قدمنا منهجاً للتفاوض والحوار حول كل القضايا.”

الى ذلك قال المسؤول السياسى لحزب الموتمر الوطنى حسبو محمد عبدالرحمن ان وفد الحكومة لن يعود لطاولة التفاوض مع قطاع الشمال منكسرا وذليلا

وقال للصحفيين ان ثلثى الوفد مع القطاع كان من القوى السياسية وابناء المنطقتين واشار الى ان الحوار لا يعنى تجاوز الهوية والكرامة والانكسار او ان يبعوا (دينهم ) .

وأوضح بان مفاوضى الخرطوم سيعودون الى اديس بقوة وعزيمة لانهم يرون انه لا خيار لانهاء الحرب الا بالحوار واستدرك قائلا ” لكن لن يكون حوارا يتم فيه التنازل عن القيم والمبادى” واضاف ان وفد الحركة استخدم اسلوبا تكتيكيا عمل منذ الوهلة الاولى باستغلاله موضوع الاوضاع الانسانية حتى يستجدى المجتمع الدولى ليقف خلفه فى اى نشاط يقدم عليه.

وكان منسوبوا الحركة الشعبية لتحرير السودان-فرع الشمال، قاتلوا الى جانب المتمردين الجنوبيين خلال عقدي الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب التي انتهت باعلان دولة جنوب السودان في يوليو 2011. وهم متمركزون جيدا في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق الواقعتين على الحدود مع دولة جنوب السودان واللتين تسعى الخرطوم لاحكام سلطتها فيهما.

وليس هناك احصائية موثوقة لعدد الذين قتلوا جراء القصف الجوي والمدفعي والقتال في جنوب كردفان التي اندلعت الحرب فيها بين الحكومة والمتمردين في يونيو 2011 والنيل الازرق التي بدا فيها القتال في سبتمبر من ذات العام ، لكن تقارير الامم المتحدة تؤكد ازدياد اعداد اللاجئين الجوعى وان 173 الف شخص يعيشون في مخيمات للجوء في جنوب السودان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *