Wednesday , 17 August - 2022

سودان تريبيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

وزير الدفاع: الجيش كان مشغول بتأمين القوافل التجارية عندما سقطت لبدو ومهاجرية

الخرطوم 11 ابريل 2013 – واجه وزير الدفاع السودانى عبد الرحيم محمد حسين حملة انتقادات قوية من نواب فى البرلمان بسبب التردى الأمنى فى دارفورلكن الوزير هاجم وزارة الداخلية وقوات الشرطة وقال انها عجزت عن تأمين الاطواف التجارية ما ادى لانصراف الجيش عن مهامه بالعمل على التأمين الذى ليس من مهامه.

والي ولاية الخرطوم عبد الرحيم محمد حسين (رويترز)
والي ولاية الخرطوم عبد الرحيم محمد حسين (رويترز)

واعترف الوزير فى بيانه عن الاوضاع الأمنية امام البرلمان الاربعاء للمرة ألاولى بسقوط بلدتين مهاجرية ولبدو فى ايدى المجموعات المسلحة وقال إن الجيش يستعد لاعادتهما خلال الايام المقبلة مع إعادة تشكيل القوات في دارفور ،وقال بان القوات المسلحة موجودة علي بعد 25 كلم من مهاجرية. معلنا عن مخطط للجبهة الثورية للهجوم علي نيالا والفاشر والجنينة.

وعزا الوزير سقوط منطقتي مهاجرية ولبدو لانشغال الجيش بمهام تأمين وصول الوقود والغذاء للمدن في دارفورعلي خلفية فشل الشرطة في ذلك بسبب تناقص قواتها وعتادها واقر بتأخرالجيش في حسم من اسماهم بالمرتزقة بسبب عجز وزارة الداخلية عن ايصال الاطواف لنيالا.

واضاف “القيام بمهام الشرطة في الأمن الداخلي يأخذ جل وقتنا ” مؤكدا بان القوات المسلحة لن تتهرب من واجبها بحجة ان الامر يخص الشرطة “،واشار الي إن ايقاف العمليات اكثر من مرة دفع المرتزقة للهجوم علي مهاجرية ، و شكا من قلة الامكانات مؤكدا فى ذات الوقت ان القوات المسلحة لن تتقاعس ابدا وقال”سندافع عن البلد ولو فضل اخر زول”وقطع الوزير بحسم التمرد وإضاف “طال الزمن ام قصر فان الحركات الي زوال” بعد تجفيف منابع الدعم وتأمين الحدود مع جنوب السودان وليبيا وتشاد والحكومة الجديدة في أفريفيا الوسطى “.

وقال إن القوات المسلحة اوقفت العمليات العسكرية و كثفت جهودها لتأمين الشاحنات التجارية وادخالها الى مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور بعد إن تناقصت قدرات قوات الشرطة التي كانت تعمل على حماية القوافل التجارية, وروى إن والي جنوب دارفور ابلغهم بضرورة تأمينها ولذلك رك الجيش على تلك العملية وتمكن من ادخال قوافل تجارية بطول 22 كلم وتابع ” تمكنا من ادخال 700 شاحنة محملة بالوقود والغذاء وعندما حاولنا استئناف عملية القتال اضطررننا الى حماية قوافل اخرى بطول 35 كلم بعد ان اخطرتنا الولاية بذلك واوقفنا العمليات العسكرية للمرة الثانية “.

و طالب الامين العام للحركة الاسلامية النائب البرلمانى, الزبير احمد الحسن الوزير بالعمل الفوري لحسم العمليات الجارية في دارفور والقضاء علي التمرد “. داعيا لضرورة الاهتمام بالفرد بالقوات المسلحة وخلق جنود بشروط إسلامية والاستعداد لكل الاحتمالات .

ورد الوزير بان الراتب الذى يتقاضاه الجندي لا يشجعه على الافتداء بروحه فى ظل بروز بدائل اخرى بينها فرص التعدين وتنقيب الذهب .واعترف وزير الدفاع بسلبيات قال انها غير مقلقة للمليشيات الموالية للجيش وقال ان هناك خطط لتجاوز المشاكل المتعلقة بتلك القوات وقال حسين انها ادت ادوار جيدة لكنها مشاكلها بحاجة الى التدبر وتعهد بايجاد حلول لها.

و اتهمت عضو البرلمان سميرة المك رحمة الله مليشيات موالية للحكومة باستخدام الاسلحة ضد المواطنين في اقليم دارفور وقالت ان ماحدث في منطقة جبل عامر دليل على ذلك واعتبرت العملية مهددا امنيا للسودان وقالت ان الحرب تحصد الاراوح في اقليم دارفور ولاتزال مستمرة في ذلك وطالبت بفرض هيبة الدولة وانعاش القوات المسلحة.

وتعهد وزيرالدفاع باستعادة منطقتي “مهاجرية ولبدو” خلال ايام وقال ان الجيش على مقربة من البلديتن لخوض معركة فاصلة وشدد على ان القوات المسلحة ستردع المتمردين في منطقة “جنوب السكة حديد – ابقا راجل ” بولاية جنوب دارفور.

واتهم الوزير الحركات المسلحة بالسعي لزعزعة الاستقرار في ولايات دارفور بعد ان ابعدت من جنوب السودان وفقدت الدعم واضطرت الى اللجوء لعمليات النهب والسلب لتأمين الوقود والمؤن من مناطق دارفور الى جانب السعي لتقويض مؤتمر المانحين واعادة قضية دارفور الي المربع الاول والتقليل من إتفاق الحكومة وحركة العدل والمساواة بالدوحة.

ودافع حسين عن أداء القوات المسلحة في مناطق العمليات وقال انها تعمل على حماية المدن والمناطق والاراضي عكس عصابات التمرد التي لاتكون حريصة على الارض وتركز جهودها على النهب والسلب وتلوذ بالفرار.

وذكر ان القوات المسلحة عززت انتشارها بمناطق امبادر بولاية شمال كردفان لكن بعض المتمردين تسللوا الى منطقة سوق قوجا خلال اليومين الماضيين وقال ان وزراته تعكف على تعزيز قدرات افراد الجيش وتاهيلهم عبر الخطط العلمية وتحسين الاوضاع المادية.

و طالب رئيس لجنة الأمن والدفاع والشؤون الخارجية بالبرلمان محمد الحسن الامين بضرورة دعم قوات الشرطة للتفرغ لحماية القوافل التجارية الى مناطق دارفور واقتسام مهام القوات المسلحة التي تجريها حاليا.

ونوه عضو البرلمان عبد الرحمن صديق اسماعيل الي ان القوات المسلحة تتعقب المتمردين دون فاعلية او حسمها بشكل نهائي وطالب بتضييق الخناق على الحركات المسلحة عسكريا لاجبارها على الانضمام الى العملية السلمية
ووجه انتقادات لاذعة لبيان وزير الدفاع وقال انه خلا من الاشارة الى هجوم نفذه متمردون في منطقة قوجا بولاية شمال كردفان مشيرا الى انهم استولوا على 5 سيارات ذات دفع رباعي و26 برميلا من الوقود كما اقتحمت المجموعة المسلحة سجن فوجا واطلقت سراح سجين.

وقال ان المنطقة تعاني من عدم وجود قوات لحمايتها في ظل عمليات النهب التي تقوم بها قوات متمردة وتابع “لو اضطرينا حنسلح نفسنا عشان نحمي المنطقة لان المتمردين نهوبنا 4 مرات خلال 5 سنوات “.

ورأى النائب البرلماني احمد هجانة ان قضية دارفور بحاجة الى حلول جذرية مع كافة الفصائل المسلحة قائلا ” ما كل ما نحل مع فصيل يجينا فصيل تاني” وقال انه لابد من طرق ناجعة لايقاف الاحتراب في درفور .

(ST)

Leave a Reply

Your email address will not be published.