Monday , 28 November - 2022

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

توقعات باتفاق سريع بين الخرطوم وجوبا لتنفيذ مصفوفة التعاون

الخرطوم 11 مارس 2013 – بدأت ظهر أمس الأحد، المفاوضات بين وفدي دولتي السودان وجنوب السودان على مستوى اللجنة العليا للنظر في تنفيذ اتفاقيات التعاون الشامل، وسط توقعات بتوقيع الطرفين على المصفوفة الكاملة لجداول التنفيذ خلال الـ24 ساعة المقبلة.

وزبرا الدفاع السوداني والجنوبي يتحدثان مع الوسيط المشترك بعد الاتفاق على آلية لتنفيذ الترتيبات الامنية بين اللبلدين في 8 مارس 2013 (رويترز)
وزبرا الدفاع السوداني والجنوبي يتحدثان مع الوسيط المشترك بعد الاتفاق على آلية لتنفيذ الترتيبات الامنية بين اللبلدين في 8 مارس 2013 (رويترز)
وأفاد مراسل قناة “الشروق” من أديس أبابا أن جولة التفاوض بدأت باجتماعات منفصلة عقدتها لجنة الوساطة الأفريقية برئاسة ثامبو أمبيكي مع الوفدين، كل على حده ، تم خلالها تشكيل لجنة فنية من الجانبين لوضع التوقيتات الخاصة بتنفيذ اتفاقيات التعاون التسع للشروع في إنزالها على الأرض.

وأشارت إلى أن اللجنة الفنية ستركز بصورة أساسية على وضع التوقيتات الخاصة بضخ النفط بالتزامن مع تنفيذ البروتوكول الأمني والاقتصادي وفق تواريخ محددة.

ونقلت عن مصادر من داخل المفاوضات “أنه حال فراغ اللجنة بتوافق تام فربما يتم التوقيع في غضون الـ 24 ساعة القادمة على المصفوفة الكاملة لتنفيذ اتفاقيات التعاون التي أبرمها رئيسا البلدين في سبتمبر الماضي”.

ويقود الوفد التفاوضي السوداني رئيسه إدريس محمد عبدالقادر في ما يقود الوفد الجنوبي باقان أموم الذي قال قبيل انطلاق المفاوضات: “جئنا إلى أديس أبابا بقلب مفتوح وعقل منفتح، فلدى دولة جنوب السودان رغبة صادقة في تنفيذ كافة الاتفاقات الموقعة مع شمال السودان، تمهيداً للتطبيع الكامل”.

واعلن وزير الدفاع الفريق أول عبدالرحيم محمد حسين رئيس اللجنة السياسية والأمنية للمفاوضات مع جنوب السودان أن الانسحاب الفوري للقوات في البلدين من المنطقة منزوعة السلاح بدأ فعليا امس وينتهي خلال أسبوع.

وقال حسين الصحفيين في مطار الخرطوم عقب عودته من أديس أبابا الاحد “الآن يمكننا القول إننا قطعنا شوطاً كبيراً جداً نحو طي ملفات الخلاف مع الجنوب”. منوها الى ان الجولات السابقة استهلكت مجهوداً كبيراً من البلدين ومرت بلحظات حرجة جداً خصوصاً فيما يتعلق بالملفات الأمنية.

ووصف الوزير السودانى الجولة الأخيرة بالمهمة، قائلاً إنها كسرت حواجز كثيرة وكبيرة كانت تعوق التقدم في المفاوضات، معتبراً أن الروح التي سادت الجولة كانتإيجابية جداً، ما سهل الوصول إلى الاتفاقات.

وابدى وزير الدفاع تفاؤله بالخطوات القادمة، قائلاً “إذا استمرت هذه الروح الإيجابية في الاجتماعات القادمة سنطوي ملف الترتيبات الأمنية نهائياً خلال أيام ونتفرغ للاتفاقيات الـ8 الأخرى التي وقعها الرئيسان عمر البشير وسلفاكير ميارديت في شهر سبتمبر الماضي”، وزاد “نتوقع استمرار روح التفاوض على هذا المنوال”.

وأوضح حسين أن الاتفاق الأخير اشتمل على عدد من الأوراق تمثلت في الترتيبات الإدارية واللوجستية لآليات المراقبة وورقة ثانية عن جدول تنفيذ الترتيبات الأمنية فيما يخص المنطقة منزوعة السلاح التي يزيد طولها عن ألفي كلم على طول الحدود الفاصلة بين البلدين بما فيها منطقة (14 ميل)، التي قال إنها كانت عقبة خلال الجولات السابقة.

وبشأن منطقة (14 ميل)، قال وزير الدفاع إنه جرى التوقيع النهائي على أن تكون المنطقة منزوعة السلاح بصورة كاملة وأن تكون منطقة للتعاون والتقاء بين المواطنين. وأضاف أن الاتفاق حدد في ورقة جدول تنفيذ الترتيبات الأمنية أن تكون بداية الإخلاء للمنطقة منزوعة السلاح اعتباراً من الاحد ولمدة أسبوع، إضافة إلى تفعيل آلية المراقبة الخاصة بمنطقة 14 ميل وبقية المنطقة منزوعة السلاح التي تمتد لعمق عشرة كلم داخل البلدين.

وأوضح الوزير أن الورقة الثالثة من الاتفاق الموقع عليه الجمعة الماضية تتعلق بالشكاوى والادعاءات من الطرفين تناقش موضوعات فك الارتباط والدعم والإيواء للحركات المتمردة السالبة في البلدين، واصفاً هذه النقطة الأخيرة بالمهمة.

وكان الجانب السوداني يرفض في الماضي تنفيذ الاتفاقية مصرا على ضرورة قيام جوبا بنزع سلاح الحركة الشعبية شمال، كما اتهمت الخرطوم جوبا ايضا بالتراجع عن الالتزام بسحب قواتها من منطقة ميل 14.

الى ذلك تسلمت رئاسة الجيش الشعبي لتحرير السودان وورئيس هيئة الاركان الفريق جيمس هوث خطابا من القائد العام للجيش الشعبي الفريق سلفا كير ميارديت يامر قوات الجيش الشعبي بالانسحاب جنوبا لتهئية المناخ لترسيم الحدود بين البلدين.

ونص الخطاب على مغادرة قوات الجنوب المناطق التالية 🙁 سيرلامنكا ) في ولاية غرب بحر الغزال مسافة 3 كيلو متر حيث انها تبعد 7 كلم من خط صفر، و من (ويرقت )22 كيلو مترفي ولاية شمال بحر الغزال ومن ( كير اديم ) مسافة 22 كيلو متر من شمال ولاية بحر الغزال بجانب ( بان اكوج) مسافة 10 كلم من حدود ولاية شمال بحر الغزال على تكون رئاسة الجيش الشعبي لتحرير السودان في ولاية الوحدة والمناطق الحدودية مع الانسحاب من منطقة (الكويك) 7 كيلو متر ومنطقة المقينص في حدود ولاية اعالى النيل ، على ان ينسحب الجيش السوداني من ( المقينص) و(جودة) و(التشوين) و (كافيا كنجى) و (كافى دبى) و (الردوم).

وافاد مراسل سودان تربيون في جوبا بان التعليمات التي استلمتها الجيش الجنوبي تفيد بالشروع في التنفيذ بالتنسيق مع الجيش السوداني والتأكد من شروع قواته في الانسحاب ايضا من المناطق المتنازع عليها.

Leave a Reply

Your email address will not be published.