Friday , 2 December - 2022

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

اتفاق الخرطوم وجوبا على آليات تنفيذ الترتيبات الآمنية

الخرطوم 10 مارس 2013- وقعت دولتين السودان وجنوب السودان بالعاصمة الاثيوبية أديس أبابا يوم الجمعة على مصفوفة تنفيذ الترتيبات الامنية التي تنص على الانسحاب الفوري لقوات البلدين مسافة (10) كيلو مترات جنوب وشمال خط الصفر المتفق عليه لإنشاء المنطقة العازلة منزوعة السلاح بين البلدين.

رئيس وفد التفاوض السودانى إدريس عبد القادر يفاصح بقان امون رئيس الوفد الجنوبي بعد التوقيع على الاتفاق الاطاري في يوم 13 مارس 2012 في اديس ابابا
رئيس وفد التفاوض السودانى إدريس عبد القادر يفاصح بقان امون رئيس الوفد الجنوبي بعد التوقيع على الاتفاق الاطاري في يوم 13 مارس 2012 في اديس ابابا

ونصت مصفوفة الترتيبات الامنية على أن إنشاء المنطقة العازلة منزوعة السلاح يتطلب إجراء خطوات أبرزها سحب قوات البلدين من المنطقة بإصدار أوامر فورية للقوات فى البلدين الموجودة بالمنطقة بالانسحاب فى الفترة بين 14ـ 21 مارس الجاري.

وجرى اتفاق الطرفين على تولى قائد البعثة الأممية بأبيي «يونسفا» مراجعة ومراقبة عملية انسحاب الجيشين بعد 33 يوماً من بداية صدور الأوامر الأولية المحددة في العاشر من مارس.

وأكد الوسيط الأفريقي في المفاوضات بين دولتين السودان وجنوب السودان، ثامبو أمبيكي، في تصريحات صحفية، أن الاتفاق حدد السابع عشر من الشهر المقبل موعداً لاجتماع الآلية السياسية والعسكرية دون تحديد منطقة محددة للمفاوضات،وأضاف أمبيكي أن مقترح وفد الحكومة السودانية حدد كادوقلي بجنوب كردفان مكانا للمفاوضات.

وأكد ان السودان وجنوب السودان على سحب قواتهما من منطقة حدودية منزوعة السلاح بحلول 14 مارس ،موضحاً ان تنفيذ الاتفاق سيكون في العاشر من مارس. وتقرر عقد اجتماع آخر منتصف مارس الجاري للجنة السياسية الامنية للبلدين بأديس أبابا للتحقق من عملية الانسحاب.

وعاد بعض اعضاء الوفد الحكومى للتفاوض الى الخرطوم مساء امس بينما ارجأ وزير الدفاع السودانى عودته الى حين الاجتماع الى رئيس وفد التفاوض السياسى ادريس عبد القادر الذى توجه الى اديس ابابا السبت برفقة عدد من مفاوضين الحكومة السياسيين والاقتصاديين.

و ينخرط وفدا التفاوض في البلدين برئاسة إدريس محمد عبدالقادر وباقان أموم اليوم الاحد فى مباحثات لوضع المصفوفة الخاصة بتنفيذ بقية اتفاقيات التعاون الموقعة بين البلدين.

وتبحث الاجتماعات فى شقها السياسى الاتفاق على المصفوفة الخاصة بالجداول الأمنية لتنفيذ اتفاقيات التعاون التسع الممهورة بين الدولتين في سبتمبر الماضي والتي توقفت للتعثر في البرتوكول الأمني. وتشمل الاتفاقيات العديد من القضايا الخاصة بتجارة الحدود وإعادة ضخ النفط.

وتردد ان تواثقاً كبيراً جرى بين الجانبين في ما يتعلق بالقضايا الاقتصادية، ما عدا المسائل المتعلقة بشركة “سودابت” والتواقيت المتصلة بتراسيم الحدود.

واعتبر وزير الدفاع رئيس اللجنة السياسية الأمنية لمفاوضات أديس أبابا الفريق ركن عبد الرحيم محمد حسين التوقيع على مصفوفة الترتيبات الأمنية مع دولة الجنوب السودان خطوة كبيرة نحو تطبيع العلاقات بين البلدين.

وقال عبد الرحيم لتلفزيون السودان مساء السبت ، أن ماتم التوقيع عليه يشمل قضايا وبنودا ملزمة للطرفين متوقعا المضي نحو التنفيذ، واعتبر أن التنفيذ علي أرض الواقع لما محك يتطلب اصرار وعزيمة.

و ابدى وزير البترول والتعدين بجنوب السودان ستيفن ديو داو فى تصريحات لـ(وكالة الاناضول) ، عن امله فى التزام السودان بتعهداته التي قطعها خلال اجتماعات أديس أبابا بحضور الوسيط الإفريقي، وأوضح أن تلك التعهدات تشمل سحب كافة قوات الخرطوم من المناطق منزوعة السلاح التي حددتها الأمم المتحدة، والتراجع عن محاولات زعزعة استقرار جنوب السودان عبر دعمه لما وصفه بـ”المتمردين والمنشقين”.

واقر الوزير بأن استمرار وقف تصدير النفط يؤثر بشكل سلبي على الأوضاع الاقتصادية بجنوب السودان، وأنه عطل مشروعات تنموية مهمة.

وحظى الاتفاق بترحيب الولايات المتحدة الامريكية والامم المتحدة والاتحاد الافريقى وتطلع الاخير لنجاح المباحثات المخطط لها بين الأطراف المعنية لمعالجة الوضع الإنساني والبحث عن حلول للنزاع في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.

وقال المفوض العام للاتحاد الأفريقي، ناكسونا دبلاميتي زوما، في بيان أصدره يوم السبت، إن توقيع الاتفاق بين الخرطوم وجوبا من شأنه أن يزيل العقبة الوحيدة أمام تنفيذ الاتفاقيات التسع الأخرى التي وقعها الرئيسان عمر البشير وسلفاكير ميارديت بأديس ابابا في ديسمبر من العام الماضي .

وأضاف أن المفوضية الأفريقية على ثقة تامة بأن حكومتي البلدين ستطبقان ما وقعتاه بصورة ناجزة وصادقة.
وأشار البيان إلى أن الاتحاد الأفريقي يتطلع إلى التئام اجتماعات اللجنة الرئيسة في العاشر من الشهر الجاري للنظر في المصفوفة التي أعدتها اللجنة الأفريقية رفيعة المستوى لتنفيذ بقية الاتفاقات بين البلدين.

وأضاف أن الاجتماع المقبل للجنة السياسية والأمنية المشتركة والمقرر له السابع عشر من مارس الجاري، سينظر في التقدم المحرز في تنفيذ الاتفاق الذي وقعه الطرفان الجمعة، بجانب النظر في إنشاء آلية لتقبل الشكاوى التي يرفعها كل طرف.

وقال مكتب المتحدِّث باسم ا الامين العام للامم المتحدة في بيان السبت أن “الأمين العام يرحب بالاتفاق المبرم الجمعة وينص على إقامة منطقة منزوعة السلاح على الحدود وإرسال آلية التحقق والمراقبة وتفعيل آليات أمنية أخرى”.

وأوضح الأمين العام أنه عقب التوقيع على الاتفاق، “لا يتعيّن وجود شروط تعيق التطبيق الفوري لباقي الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين في سبتمبر الماضي”.
وأضاف أن الأمم المتحدة مستعدة لتقديم الدعم لتطبيق الاتفاق ومساعدة طرفي النزاع على تطبيق باقي الاتفاقيات المبرمة بينهما.

لكن رئيس تحالف قوى الإجماع الوطني فاروق أبوعيسى إعتبر أن الإتفاق لاجديد فيه، وعزاه لعدم جدية الطرفين في تنفيذ إتفاق التعاون الذي وقعه رئيسا البلدين عمر البشير وسلفاكير ميارديت في سبتمر الماضي، مشيراً الى أن أزمة الثقة بين الخرطوم وجوبا يعيق حل القضايا العالقة بين الدولتين.

وإتهم أبوعيسى في حديث لـ( سودان تربيون) أعداء السلام في البلدين بعرقلة العلاقات بين البلدين والإستثمار في الفتن، ورهن عودة العلاقات الطبيعية بين السودان وجنوب السودان بإشراك كافة المكونات السياسية بالبلدين في أي إتفاق وتغليب مصلحة الشعبين على المنفعة الشخصية، ورأى أن الاتفاق الأخير الذي وقعته الخرطوم وجوبا سيظل حبيس الأدراج.

(ST)

Leave a Reply

Your email address will not be published.