Wednesday , 7 December - 2022

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

حركات دارفور وجنوب كردفان تتفق على اسقاط النظام السوداني والعدل والمساواة تمتنع

الخرطوم 9 اغسطس 2011 — وقعت الحركة الشعبية لتحرير السودان (قطاع الشمال) امس اتفاقا للتحالف مع حركات دارفورية مسلحة هى حركة تحرير السودان جناحي مناوي وعبد الواحد في جبال النوبة بينما تعذر انضمام حركة العدل والمساواة للتحالف فى اعقاب خلاف على صياغة نص الاتفاق ورفضها ادراج علمانية الدولة.

local_residents_Getty.jpg

وقال قمر دلمان الناطق الرسمي باسم رئيس الحركة الشعبية جنوب كردفان ان التوقيع على التحالف قد تم مساء امس الاثنين بمنطقة كاودا الي تسيطر عليها قوات عبدالعزيز الحلو ووقع عليه رمضان حسن نمر عن الحركة الشعبية لتحرير السودان بجنوب كردفان و ابوالقاسم امام الحاج عن حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور والريح محمود عن حركة تحرير السودان بقيادة مناوي.

واضاف في تصريح لسودان تربيون بان الوثيقة التي سيتم نشرها اليوم الثلاثاء نصت على اسقاط نظام حزب المؤتمر الوطني الحاكم عن طريق العمل العسكري المسلح او المدني واقامة سودان ديمقراطي ليبرالي يسوده الفصل التام ما بين الدين والدولة.

واكد ان الاتفاق مفتوح للجميع للحاق به وان اتصالات تجري مع جميع القوى السياسية الاخرى كي تلحق بركب التحالف المعارض.

والمعروف ان حركة الشعبية قد دخلت في مواجهات مسلحة مع القوات الحكومية في المنطقة منذ شهر يونيو الماضي وتم ابرام وقف اطلاق النار عن طريق الوساطة الافريقية والتوقيع على اتفاق اطاري للتباحث حول الشراكة السياسية بين المؤتمر الوطني والحركة إلا أن الرئيس البشير قد رفضه.

وتقول الحركة الشعبية بانها لن تستأنف التفاوض دون قبول الحكومة لقيامها عن طريق طرف ثالث. واكد دلمان استعداد الحركة العودة لطاولة المباحثات متى ما قبلت الحكومة شروطهم. وقال انها والحالة هذه سوف تدرج مطالب حلفائها من دارفور في المحادثات وتتبنى وجهة نظرهم.

وترفض حركة تحرير السودان جناح عبدالواحد المشاركة في مباحثات الدوحة وتطلب بتوفير الامن وعودة النازحين واللاجئين قبل التفاوض مع النظام كما ان الحركة تبنت مؤخرا اسقاط النظام حلا لمعالجة مشكلة دارفور. بينما ترفض الخرطوم اشراك مناوي في المحادثات وتقول ان بامكانه التفاوض على تطبيق اتفاقية ابةجا التي وقعها في مايو من عام 2006.

ورفضت حركة العدل والمساواة التوقيع على التحالف بعد اصرار الحركات الاخرى على علمانية الدولة . وقال الناطق الرسمي باسم العدل والمساواة جبريل ادم بلال لسودان تربيون بانهم لا يرون سببا للاصرار في الوقت الحالي على مثل هذه الامور وان المهم هو ضرورة اقامة الدولة المدنية والالتزام بمبدا المواطنة الكاملة بغض النظر عن الانتماء الدين والنص على عدم استغلال الدين في السياسة.

واسترسل قائلا ان فرض العلمانية فيه تعدي على حريات الاخرين وقال ان المهم هو الاتفاق على برنامج حد ادنى في هذا المضمار ويتم الاتفاق على الشكل المناسب بعد اسقاط النظام وتضمينه للدستور بمشاركة جميع القوى السياسية.

واكد كبير مفاوضى حركة العدل والمساواة احمد تقد لسان استمرار التشاور مع بقية الاطراف لتسوية قضايا صياغية وانتقد تسرع بعض قيادات الحركات الاخرى فى تسريب نبا التوقيع قبل اكتماله فعليا بالاتفاق على المسائل الخلافية

وابلغ لسان “سودان تربيون” امس باجراء زعيم الحركة خليل ابراهيم مشاروات مع الامين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان لترجمة التفاهم الى مستويات عليا تمهيدا للخروج بببان مشترك محل اتفاق. وكان جبريل قد قال ان المحادثة قد تطرقت إلى موضوع الدولة العلمانية وموقف الحركة منه.

ويقوم وفد العدل والمساوة الموجود في الدوحة باعداد الترتيبات الخاصة بمغادرة مقر المفاوضات بعد رفضه التوقيع على وثيقة الدوحة للسلام ومطالبته بفتح الوثيقة للنقاش. إلا أن الخرطوم ترفض هذا الطلب تماما.

وعقد رئيس بعثة اليونامد والوسيط المؤقت ابراهيم قبماري اجتماعا مع وفد الحركة في يوم السبت الماضي قال لهم فيه ان الحكومة ترفض تماما الجلوس للتفاوض معهم فيما عدا موضوع مشاركتهم السايسية في الحكم ودمج القوات في الجيش السوداني.

وسارع حزب المؤتمر الوطني الحاكم فى شمال السودان لانتقاد الاتفاق الوليد وعده خطوة فى اتجاه اعلان الحرب والالتفاف على اتفاق الدوحة الموقع بين الحكومة وحركة التحرير والعدالة لمعالجة الازمة فى اقليم دارفور ، وشكك فى قدرة المتحالفين على اسقاط النظام الحاكم فى الخرطوم

واعتبر مسؤول القطاع السياسى فى حزب المؤتمر الوطنى الحاكم قطبى المهدى أن الاتفاق أصدق دليل على الدعم المتواصل الذي ظلت تقدمه الحركة الشعبية لحركات دارفور في مسار غير صحيح ولا يخدم أي أجندة للسلام المستدام في دارفور وعده ( اتفاق حرب) .

واشار إلى أن فشل الحركة الشعبية في إقناع الشمال بطرحها العلماني دعاها للتحرك في ساحة التقارب الموجودة بينهما والحركات المسلحة الدارفورية وأضاف حسب المركز السودانى للخدمات الصحفية : هذا الاتفاق ليس لخدمة السلام في دارفور .

و فى ذات السياق قلل نائب امين الاعلام بالمؤتمر الوطني ياسر يوسف من اهمية الاتفاق وقال للصحفيين امس ان خليل وعرمان لا يملكان القدرة علي اسقاط النظام مشيرا الي ان الاولوية لعرمان ان يكمل اجراءات تسجيل حزبه لفتح الباب لعملية سياسية والتفاوض حول القضايا الخلافية ودعا رئيس حركة العدل والمساواة خليل ابراهيم للالتحاق بوثيقة الدوحة لسلام دارفور .

Leave a Reply

Your email address will not be published.