Sunday , 27 November - 2022

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

الخرطوم تطلب ايضاحات من واشنطون حول تصريحات نسبت لمسؤول امريكى

الخرطوم 15 فبراير 2011 — طلبت الحكومة من الادارة الامريكية ايضاحات رسمية حول ما نشرته تقارير صحفية نسبت للقنصل الامريكي فى جوبا باري واكي قوله ان واشنطون لن ترفع العقوبات عن السودان الا بعد الاستجابة لكافة المطالب وان ضغوطا ستمارس على الحكومة السودانية لتقديم مزيد من التنازلات

Barrie_Walkley.jpg
ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية خالد موسى ذات الحديث بالغرابة وابتعاده عن الاتساق مع مقتضيات الحوار الدائر بين البلدين هذه الايام

وقال للصحفيين الاثنين “ان الحكومة لن تتردد فى اتخاذ موقف حيال تلك التصريحات حال ثبت صحتها مشيرا الى ان الخارجية طلبت استيضاح من الجانب الامريكي حول ما اثير و لم تتلق الرد حتى الان”

. وشدد موسى على ان الحكومة سترد بحسم على ما اذيع واستدرك بقوله “ربما تكون مجرد تسريبات صحفية يمكن ان تكون غير صحيحة ” منوها لعدم صدور تصريحات سالبة خلال الفترة الماضية من اي مسؤول في الادارة الامريكية أو الكونغرس الامريكي

وكان المركز السودانى للخدمات الصحفية المقرب من الحكومة اورد تقريرا نشرته غالبية صحف الخرطوم قال فيه نقلا عن مصادر مطلعة ان القنصل الأمريكي بجوبا بارى واكى ، عقد إجتماعاً مع باقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية، ياسر عرمان رئيس قطاع الشمال وعبد العزيز الحلو نائب والي جنوب كردفان، إستمع خلاله لتنوير عن الأوضاع بالشمال، وكشف الإجتماع تفاصيل عن الإستراتيجية الأمريكية تجاه قضايا الشمال، وإستخدام الحركة الشعبية وقوى معارضة لتغيير بنية الدولة السودانية بدعم مباشر من واشنطن.

وقال المركز ان القنصل الأمريكي نقل لقيادات الحركة تاكيدات بعدم تخلى الولايات المتحدة عن قضايا أبيي، جبال النوبة والنيل الأزرق، بإعتبار أن إتفاقية السلام مستمرة، وأنهم يدعمون إستمرار الحركة في الشمال لتكون قريبة من هذه الملفات. وأكد القنصل أن بروتوكولات جبال النوبة والنيل الأزرق ستنتهي مع إتفاقية السلام، وأن الحديث عن التطبيع مع الحكومة في الخرطوم يعتبر عاماً لتشجيعها على تقديم المزيد من التنازلات، وأوضح أن التطبيع ورفع العقوبات لن يتمان إلا بعد إستجابة الحكومة في الخرطوم للمطالب الأمريكية كافة.

وإنضم للإجتماع قيادات شمالية لها إرتباط بالحركة لمناقشة مستقبل القوى السياسية الشمالية، وأكد القنصل الأمريكي أن هذه القوى قامت بما وصفه بـ (العمل الكبير) من خلال تحالف جوبا وهو ما وجد الإشادة منهم، وتعهد بتوفير الدعم اللازم لإستمرار التعاون بين قوى المعارضة في الشمال والحركة الشعبية تجاه قضايا السودان.

وشدد على أن الولايات المتحدة وضعت رؤية خلال إجتماع المعارضة مع الحركة بكمبالا في العام 1997م بحضور سوزان رايس، وأكد إستمرار الرؤية التي ستتم تقويتها ودعمها. وقال إن العوائق التي كانت تعترض الإتصال بقوى المعارضة في الشمال زالت بتوافر قنوات الإتصال معها عبر الجنوب، وأوضح أنهم في حاجة لتطوير شراكة حقيقية مع المعارضة لأنها تنادي بأهداف تتطابق مع ما يتطلعون إليه.

وأكد القنصل الأمريكي بجوبا، طبقا لتقرير المركز دعم بلاده للتحركات الكبيرة التي تقوم بها المعارضة للمطالبة بتغيير الأوضاع، وأنها تتفهم تحميلها للنظام الحاكم مسؤولية الإنفصال نتيجة لأخطاء ممثلة في عدم تنفيذ إتفاقية نيفاشا والتلكؤ في دفع إستحقاقاتها. واعترف بأنهم كانوا يعولون على القوى المعارضة والحركة الشعبية في إحداث تغيير جذري في بنية الدولة السودانية، ولكنهم فضلوا الخيار الثاني وهو إنفصال جنوب السودان، ومن ثم العمل على تحقيق هذه الأهداف عبر الحركة الشعبية. وقال القنصل أن الولايات المتحدة ستوفر الدعم الكامل للتحالف من خلال التحرك الدولي والإقليمي وحشد الإعلام والمنظمات العربية والأمم المتحدة للتأثير على مجرى الأحداث في السودان.

Leave a Reply

Your email address will not be published.