Saturday , 22 January - 2022

سودان تريبيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

قيادى فى الحركة الشعبية يحذر من تمزيق السودان على طريقة يوغسلافيا السابقة

الخرطوم في 5 يناير 2011 — حذر قيادي رفيع بالحركة الشعبية من تمزق شمال السودان، في حال استمر حزب المؤتمر الوطني الحاكم فى شمال السودان ، في سياسة عزل الآخرين، وفرض أجندته عليهم .

واستنكر عضو المكتب السياسى للحركة الشعبية الحاكمة فى جنوب السودان و نائب حاكم ولاية جنوب كردفان ، عبد العزيز الحلو في حديث لصحيفة «الشرق الأوسط» الصادرة فى لندن اليوم الاربعاء ، استنكر الدعوة التي أطلقها الرئيس البشير قبل ايام لكتابة دستور جديد يقوم على إسلامية وعروبة الدولة في السودان .

وقال الحلو : «التنوع الثقافي والديني والإثني هو حقيقة واقعة وموجودة على امتداد الوطن.. موجودة في جنوب كردفان ومناطق النيل الأزرق ودارفور وحتى في الخرطوم نفسها والشرق وأقصى الشمال».

وأضاف : «التعدد واقع لا أحد يستطيع إنكاره، لكن العبرة بالبحث عن وسائل وآليات لإدارة هذا التنوع.. وليس إنكاره»، وحذر الحلو من «تمزيق السودان على الطريقة اليوغوسلافية، أو شرق أوروبا».

وأكد الحلو أن «الحركة الشعبية جاءت لتبقى في الشمال، ولديها ما يحميها من قواعد شعبية، وجنود يحملون السلاح بالنيل الأزرق وبجنوب كردفان، لكننا نفضل طريق السلام ودولة المواطنة” .

وطالب بالتمسك باتفاقية السلام واستمرار تطبيقها حتى إذا انفصل الجنوب، وحذر من أي «انتكاسة، أو ردة، أو تراجع محتمل من قبل المؤتمر الوطني». وقال: «من يسعى لإلغاء الاتفاقية وإلغاء الحركة الشعبية في الشمال يريد أن يكرر ما حصل في الجنوب».

و كانت مجموعات كبيرة من ابناء قبائل النوبة بولاية جنوب كردفان و ابناء من قبائل جنوب ولاية النيل الازرق قد قاتلت حكومة الخرطوم ضمن قوات الجيش الشعبى و الحركة الشعبية لتحرير السودان من اجل رفع التهميش الذى يقولون انه واقع على مناطقهم .

و وقعت الحركة الشعبية بولايتى النيل الازرق و جنوب كردفان و اللتان تقعان داخل حدود شمال السودان بروتكولين خاصين لانهاء اسباب النزاع بينهما و الحكومة المركزية وذلك ضمن اتفاقية السلام الموقعة بين الحركة الشعبية و الحكومة السودانية فى يناير 2005 .

الى ذلك صل السناتور الاميركي جون كيري امس الثلاثاء الى الخرطوم حيث سيمضي اسبوعا لمتابعة سير الاستفتاء المقرر اجراؤه بعد اربعة ايام والذي يرجح ان يسفر عن انفصال الجنوب عن الشمال .

و من المتوقع ان يلتقى كيري، الذي يراس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي، مسؤولين سودانيين من الشمال والجنوب “للتشجيع على اجراء استفتاء هادىء وعلى اتفاق اوسع بين الشمال والجنوب” كما افاد بيان لمكتبه .

واعتبر كيري ان “السودان في لحظة مفصلية”. واضاف المرشح الديموقراطي السابق للرئاسة في انتخابات 2004 ان التزام الولايات المتحدة حيال السودانيين سيستمر “الى ما بعد الاستفتاء ايا كانت نتيجيته في الوقت الذي نعمل فيه على تحسين الوضع الانساني في المنطقة” .

و زيارة كيرى هذه هي ثالث زيارة له يقوم بها الى السودان منذ توليه رئاسة لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس في يناير 2009. وخلال زيارة له في اكتوبر الماضي وعده المسؤولون السودانيون باحترام نتيجة الاستفتاء .

ومن المرجح على نطاق واسع ان يقود استفتاء تقرير مصير جنوب السودان الذى سيجرى بعد اربعة ايام الى انفصال الاقليم عن الشمال و تكوين دولته المستقلة .

والاستفتاء هو البند الاخير فى اتفاق السلام الموقع فى يناير 2005 بين حكومة السودان و الحركة الشعبية المتمردة السابقة فى جنوب السودان .